صحيفة مقربة من الحرس الثوري تكشف تفاصيل عن مشروع قانون مضيق هرمز
كشفت صحيفة جوان الإيرانية عن مشروع قانون يُناقش في البرلمان الإيراني يقضي بفرض السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، بحيث يُشترط لعبور السفن الحصول على تصريح مسبق ودفع رسوم.
ميدل ايست نيوز: كشفت صحيفة جوان الإيرانية عن مشروع قانون يُناقش في البرلمان الإيراني يقضي بفرض السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، بحيث يُشترط لعبور السفن الحصول على تصريح مسبق ودفع رسوم مقابل «الإرشاد والرقابة وتأمين الأمن» بالريال الإيراني؛ وهو مشروع، بحسب الصحيفة، يهدف إلى صون المصالح الوطنية وتعزيز العملة الوطنية.
وأفادت الصحيفة المقربة من المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني، في تقرير تناول تغيّر النهج الإيراني في إدارة مضيق هرمز بأن «تكلفة تأمين أمن المضيق الاستراتيجي… لن تبقى مجانية بعد اليوم»، معتبرة أن هذا التوجه يأتي في سياق التطورات الأخيرة وما وصفته بـ«الحرب المفروضة الثالثة».
وذكر التقرير أن مشروع «فرض سيادة إيران على المياه الجنوبية للبلاد» قيد الدراسة في البرلمان ينص على أن «عبور السفن المصرح لها لن يكون ممكناً إلا بعد الحصول على تصريح ودفع رسوم الإرشاد والرقابة وتأمين الأمن، على أن يتم السداد بالريال».
وأكدت جوان أهمية هذا الممر المائي، ناقلة عن قائد القوة البحرية في الحرس الثوري قوله إن «هذا الممر البحري هو الشريان النفطي والغازي للعالم، وقد دأبت إيران على حمايته ولم تسمح بإغلاقه». وأبرزت الصحيفة تساؤلاً مفاده: «هل من المنطقي أن يستخدم العالم هذا المضيق ولا نستخدمه نحن؟».
وأشارت إلى الحجم الكبير لعمليات نقل الطاقة والبضائع عبر مضيق هرمز، واصفة إياه بأنه أحد أهم الشرايين العالمية، مضيفة أن إدارة المضيق في الظروف الراهنة تحولت إلى أحد محاور صنع القرار والسياسات.
وفي جزء آخر من التقرير، تناولت الصحيفة البعد الاقتصادي للمشروع، موضحة أن «من أبرز سماته تحصيل رسوم عبور السفن بالريال». واعتبرت أن هذه الخطوة قد تدفع الدول إلى تأمين الريال عبر «إقامة نوع من التفاعل الاقتصادي مع إيران»، وقد تسهم في «خلق تدفق نقدي بالريال من خارج البلاد».
كما تحدث التقرير عن فرض قيود على بعض الدول، مؤكداً أن «عبور السفن التابعة للنظام الأميركي والكيان الصهيوني سيُحظر بالكامل»، مع النص على إجراءات بحق المخالفين تشمل «احتجاز السفينة، وفرض غرامات، ومصادرة 20 بالمئة من قيمة الشحنة».
وفي ختام التقرير، أشارت الصحيفة إلى أن العائدات المتأتية من هذا المشروع ستُخصص لـ«تعزيز القدرات الدفاعية»، و«تطوير البنى التحتية العمرانية والبحرية»، و«تحسين معيشة المواطنين»، معتبرة أن ذلك يمكن أن يسهم في «تحقيق نمو اقتصادي ورفاه اجتماعي».


