بزشكيان: الخطر قد يمتد للمنطقة والأعداء يسعون للفتنة بين المسلمين
اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن العدو الرئيسي لبلاده، هو "أمريكا والصهيونية"، متهما إياهما بالسعي لإثارة الفتن بين المسلمين، وداعيا إلى تجاوز الخلافات الداخلية وعدم إظهارها في هذه المرحلة.

ميدل ايست نيوز: اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن العدو الرئيسي لبلاده، هو “أمريكا والصهيونية”، متهما إياهما بالسعي لإثارة الفتن بين المسلمين، وداعيا إلى تجاوز الخلافات الداخلية وعدم إظهارها في هذه المرحلة.
كما حث الرئيس الإيراني في كلمة له خلال اجتماع مجلس الوزراء الإيراني، على تعزيز التعاون بين دول المنطقة، محذرا من أن الاستهداف لن يقتصر على إيران، بل قد يمتد إلى دول أخرى مثل العراق وتركيا وباكستان والسعودية.
وأشاد بزشكيان بمواقف بعض دول الجوار، مثمنا ما قامت به أفغانستان من تعاون، خاصة في ملف المياه، إضافة إلى تعاون باكستان والعراق وأذربيجان وتركيا في مواجهة ما وصفه بمحاولات إثارة النزاعات، مؤكدا أن هذا التنسيق أسهم في إحباط مخططات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي.
ودعا إلى استثمار هذا التعاون الإقليمي، محذرا من الانجرار خلف مخططات خارجية، ومطالبا الشعب الإيراني بمواصلة الدعم والتكاتف، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي قد يفقد فيها البعض أفرادا من عائلاتهم.
وأكد بزشكيان أن بلاده تواصل إدارة أزماتها الداخلية رغم الضغوط المتصاعدة، مشددا على أن تماسك الجبهة الداخلية ودور الشعب يشكلان الركيزة الأساسية في مواجهة التحديات. وقال إن كامل الثقل والجهد يقع على عاتق العاملين في الميدان، معتبرا أن رضا الشعب في هذه الظروف مدعاة فخر كبير، خاصة في وقت يواجه فيه العالم أزمات ممتدة من أوروبا إلى الأمريكيتين وإفريقيا.
وأشار إلى أن إدارة الأوضاع داخل إيران تسير بطريقة تجعل المواطنين لا يشعرون بوطأة الحرب كما هو متوقع، مرجعا ذلك إلى جهود المسؤولين، ولا سيما المحافظين والوزراء ووزارة الداخلية.
مواجهة التحديات الخارجية
وأوضح أن حضور الشعب في الساحة كان مفتاح الأمن وصناعة الحماسة، مؤكدا أن الإيرانيين أثبتوا أنهم لن يخضعوا للتهديدات أو الضغوط، وأنهم يقفون صفا واحدا رغم تنوعهم العرقي والثقافي، في مواجهة ما وصفه بالتحديات الخارجية.
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة ترسيخ قناعة داخلية بإمكانية إدارة البلاد بعزة وشموخ، محذرا من أن الانكسار لا يأتي من الضغوط الخارجية بقدر ما يأتي من العقول المغلقة واحتكار الرأي، داعيا إلى الانفتاح والتعاون بدلا من فرض وجهة نظر واحدة.
وفي الشأن الاقتصادي، دعا بزشكيان المواطنين إلى المشاركة في إدارة استهلاك الطاقة، خاصة الغاز والكهرباء والوقود، مشيرا إلى أهمية عدم قطع الإمدادات عن القطاع الصناعي. وأكد أن وحدة الشعب وتكاتفه يمنعان فرض الاستسلام، محذرا من تصنيف المجتمع إلى فئات “منا” و”ليسوا منا”، ومشددا على أن جميع الإيرانيين يقفون إلى جانب بلدهم.
وتطرق بزشكيان إلى ما وصفه بـ”الغطرسة” في التعامل مع قضايا المنطقة، منتقدا ما اعتبره ازدواجية في توصيف من يدافعون عن أراضيهم، ومشددا على حق الشعوب في الدفاع عن نفسها.
وشدد الرئيس الإيراني على أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لخدمة المواطنين، داعيا وسائل الإعلام الرسمية إلى دعم جهود التوعية والتعاون لتجنب أزمات الطاقة في الصيف والشتاء، والحفاظ على استمرارية الإنتاج.
كما أعرب عن تقديره لدور القيادة والقوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الثوري والباسيج والجيش وقوى الأمن، مشيدا بما وصفه بـ”تضحياتهم وإخلاصهم” في حماية البلاد.



