تقرير منظمة العفو الدولية حول القمع والاعتقالات المرتبطة بحرب إيران في دول الخليج
أعلنت منظمة العفو الدولية أن أكثر من ألف شخص في دول الخليج اعتُقلوا بسبب إبداء آراء أو نشر مقاطع فيديو أو إعادة نشر محتوى يتعلق بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
ميدل ايست نيوز: أعلنت منظمة العفو الدولية أن أكثر من ألف شخص في دول الخليج اعتُقلوا بسبب إبداء آراء أو نشر مقاطع فيديو أو إعادة نشر محتوى يتعلق بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران والهجمات الإيرانية على دول الخليج.
وقالت المنظمة الحقوقية في بيان نشرته الثلاثاء إن هذه الاعتقالات جرت في الكويت والبحرين والإمارات وقطر والسعودية، مشيرة إلى أن بعض المواطنين في الكويت والبحرين جُرّدوا أيضاً من جنسيتهم بسبب التعبير عن آرائهم أو ممارسة أنشطة مرتبطة بذلك.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت الأسبوع الماضي، في تقرير يتعلق بإيران، أن الأخيرة اعتقلت أكثر من ستة آلاف شخص من المحتجين والصحفيين والمحامين والناشطين المدنيين والسياسيين وأفراد الأقليات العرقية والدينية منذ 28 فبراير 2026، مؤكدة أن وتيرة هذه الاعتقالات تتصاعد.
وقالت المنظمة في تقريرها الجديد إنه بعد اندلاع الحرب، أصدرت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك الكويت والبحرين والإمارات وقطر والسعودية وعُمان، تحذيرات عامة بشأن نشر «الشائعات» أو «المعلومات المضللة» أو المواد المستندة إلى «مصادر مجهولة»، مستندة إلى اعتبارات الأمن القومي، قبل أن تعلن عدة دول لاحقاً عن تنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.
وقالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إنه رغم أحقية الحكومات في اتخاذ إجراءات لمواجهة المعلومات المضللة وحماية الأمن القومي، فإن أي قيود على حرية التعبير يجب أن تكون «ضرورية ومتناسبة ومتوافقة مع المعايير الصارمة للقانون الدولي».
وأضافت أن دول الخليج استخدمت قوانين فضفاضة وواسعة النطاق تتعلق بالجرائم الإلكترونية ومكافحة الإرهاب والأمن القومي للسيطرة على تدفق المعلومات، بهدف الحفاظ على صورتها باعتبارها «ملاذات آمنة».
وذكرت المنظمة أن السلطات في الكويت والبحرين والإمارات وقطر اعتقلت مئات الأشخاص بسبب تصوير الهجمات ونشر مقاطع فيديو عنها، أو إعادة نشر صور اعتراض الصواريخ، أو نشر صور للأضرار الناجمة عن الهجمات، أو التعبير عن التعاطف مع إيران.
وفي الكويت، أعلنت الحكومة اعتقال 33 شخصاً خلال مارس، إلا أن عدد الأشخاص الذين خضعوا للملاحقة القضائية كان أكبر بكثير. وبحسب وسائل إعلام محلية، أصدرت محكمة أمن الدولة الكويتية أحكاماً بحق 204 أشخاص في عدة مناسبات، بتهم من بينها التعاطف مع «العدوان الإيراني»، و«إثارة الفتن الطائفية»، و«نشر أخبار كاذبة».
أما في البحرين، فقد أعلنت السلطات اعتقال 47 شخصاً، لكن وثائق جمعتها منظمات حقوقية بحرينية واطلعت عليها منظمة العفو الدولية أظهرت أن عدد المعتقلين تجاوز 303 أشخاص حتى 5 مايو.
كما أعلنت السلطات البحرينية في 27 أبريل إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً وأفراد من عائلاتهم بسبب تعبيرهم عن التعاطف مع إيران أو بسبب ما وصفته بـ«التعاون مع جهات خارجية».
وفي الإمارات، أعلنت السلطات اعتقال ما لا يقل عن 375 شخصاً بين 3 مارس و8 أبريل. وقالت منظمة العفو الدولية إن هؤلاء أوقفوا بتهم تتعلق بنشر مقاطع فيديو وصور حقيقية أو مفبركة، وهي أفعال لا تُعد جرائم بحد ذاتها وفقاً للقانون الدولي، بحسب المنظمة.
وفي قطر، أعلنت السلطات اعتقال 313 شخصاً من جنسيات مختلفة بين 28 فبراير و9 مارس بسبب التصوير ونشر مقاطع الفيديو وبث ما وصفته بـ«المعلومات المضللة».
ولم تعلن السعودية عن تنفيذ اعتقالات واسعة مرتبطة بحرية التعبير، إلا أن منظمة العفو الدولية قالت إن ثلاثة أجانب على الأقل اعتُقلوا في المملكة بسبب نشر مواد أو مقاطع فيديو تتعلق بالحرب.
وأضافت منظمة العفو الدولية في تقريرها الأخير أن القيود المفروضة في دول الخليج أسهمت أيضاً في خلق مناخ من الخوف والارتباك، وجعلت حصول السكان على المعلومات الضرورية بشأن تداعيات الهجمات وتوثيق الأضرار الناتجة عن الحرب أكثر صعوبة.



