الأمين العام لمنتدى مصدّري الغاز: الوضع في المنطقة حرج بسبب هرمز
أكد الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز فيليب مشيلبيلا، أن الوضع في المنطقة في ما يتعلق بالغاز، هو وضع حرج، إذ جرى سحب نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: أكد الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز فيليب مشيلبيلا، أن الوضع في المنطقة في ما يتعلق بالغاز، هو وضع حرج، إذ جرى سحب نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وأضاف فيليب مشيلبيلا، خلال حديثه بمنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي (SPIEF)، الخميس، ونقلته وكالة “قنا” اليوم الجمعة، أن الوضع بشكل عام خلال العام الجاري يعتمد على موعد إعادة فتح مضيق هرمز، لافتاً إلى أنه يتوقع انخفاضاً في الإمدادات بنسبة تتراوح بين 1.7% و4.1% بنهاية العام الجاري، وذلك تابع لموعد إعادة فتح المضيق.
وأشار إلى أن التأثير لا يقتصر على الغاز الطبيعي المُسال والغاز عموماً، بل يشمل أيضاً إمدادات الهيليوم والأسمدة، ما يؤثر على الدول النامية، مضيفاً أنه سيكون هذا العام صعباً على نحوٍ خاص على العديد من الدول نظراً لانخفاض إنتاجها الزراعي، لذلك ستكون الآثار المترتبة على الاقتصاد واسعة النطاق.
وأوضح أنه خلال السنوات الستّ الماضية، باتت الأحداث الجيوسياسية وأنواع الأزمات الأخرى تحدث على نحوٍ شبه سنوي، وهو واقع جديد يجب التكيّف معه، وتابع قائلاً: “أعتقد أن استيعاب هذا الأمر يعني ضرورة إعادة تصميم نظام الطاقة بأكمله بناء على هذا الواقع، وهو أن هذه الصدمات ستحدث لا محالة، وقد لا نعرف مكانها أو زمانها أو نوعها”.
من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز ، خلال حديثه بمنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، إن العالم بحاجة إلى كل ذرة طاقة، مشيراً إلى أنهم كمنتجين للطاقة أو النفط أو الغاز، سيواصلون الإنتاج والتصدير طالما كان ذلك مجدياً اقتصادياً.
وأضاف قائلاً: “علينا أن نتحدى هذا الواقع وأن نواصل السعي لتحقيق طموحاتنا، لأننا لا نستطيع التضحية بمستقبل الأجيال القادمة، ولدينا القدرة على الإثبات للعالم أجمع وللجميع، أننا سنظل مزوداً موثوقاً للطاقة في جميع الظروف”.
من ناحيته، توقع هيثم الغيص الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، استمرار الطلب على الطاقة، مشيراً إلى أن منظمة أوبك من خلال بياناتها التي تستند عليها تتوقع أن يواصل الطلب العالمي على النفط استمراره بحوالى 1.2 مليون برميل يومياً خلال العام 2026.
وأضاف الغيص، أن المنظمة ورغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة إلّا أنها لم تغيّر تقديراتها الإيجابية للطلب على الطاقة، لافتاً إلى أن التباطؤ الذي شهدته بعض الاقتصاديات خلال الشهرَين الماضيَين لم يؤثر بصورة رئيسية على استهلاك النفط العالمي، مشيراً إلى أن تدفق الناس نحو المدن للعيش خلال السنوات المقبلة سيعزز الطلب على الطاقة للحاجة في بناء مزيد من المرافق والخدمات كالمطارات والمدارس والمستشفيات وهو ما يزيد الطلب على النفط.
وفي السياق ذاته، أكد ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي، ضرورة إعادة تقييم سوق الطاقة العالمي كلياً، وأشار نوفاك إلى أن السوق تعاني نقصاً يقدر بحوالى 12 مليون برميل يومياً، كما أن هناك ضغوطاً توجه الإمدادات بفعل الأزمات الجيوسياسية وانخفاض الاستثمارات في قطاع الطاقة.
أثارت الاضطرابات الأخيرة مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة العالمي، مع تحذيرات من ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الوقود وتعرض سلاسل الإمداد لمزيد من الضغوط، خصوصاً بالنسبة للدول المستوردة للطاقة والاقتصادات النامية. وتأتي هذه التحذيرات من تداعيات إغلاق مضيق هرمز في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، إذ يُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمرّ عبره كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي المُسال المتجهة إلى الأسواق العالمية.
ويؤكد منتجو النفط والغاز قدرتهم على مواصلة الإمدادات، فيما تحذر المؤسسات الدولية من أن أي تعطّل طويل الأمد في الممرات البحرية الحيوية قد يترك آثاراً واسعة على أسعار الطاقة والسلع الأساسية والنمو الاقتصادي العالمي، ما يعزّز الدعوات إلى بناء أنظمة طاقة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الصدمات الجيوسياسية المتكررة.



