قصة 3 ناقلات استهدفتها أمريكا في خليج عُمان

منذ بدء تنفيذ الحصار في 13 أبريل/نيسان، أعلنت القيادة المركزية شل حركة عدد من السفن غير الممتثلة وإعادة توجيه عشرات أخرى.

ميدل ايست نيوز: نفذت قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بتوجيهات من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عمليات عسكرية مباشرة لفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، شمل تعطيل واحتجاز سفن اتُّهمت بانتهاك القيود المفروضة على صادرات النفط.

ومنذ بدء تنفيذ الحصار في 13 أبريل/نيسان، أعلنت القيادة المركزية شل حركة عدد من السفن غير الممتثلة وإعادة توجيه عشرات أخرى.

غير أن أسبوعا واحدا فقط شهد ذروة التصعيد، مع استهداف ثلاث ناقلات نفط بخليج عُمان، في عمليات متتالية أثارت احتجاجا هنديا، حيث نقلت رويترز عن مصدر هندي أن بلاده استدعت، اليوم الجمعة، نائب رئيس البعثة الأمريكية احتجاجا على استهداف سفن تجارية قبالة سلطنة عمان.

الناقلة ماريفكس (M/T Marivex)

استُهدفت الناقلة التي ترفع علم بالاو، يوم 8 يونيو/حزيران، في المياه الدولية لخليج عُمان، بينما كانت تبحر فارغة باتجاه أحد الموانئ الإيرانية.

وبحسب الرواية الأمريكية، حاولت السفينة تعطيل أجهزة التتبع والمناورة قرب المياه الإقليمية العُمانية لتفادي الرصد.

وعلى إثر ذلك، نفذت مقاتلة أمريكية من طراز “F/A-18” انطلقت من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ضربة دقيقة استهدفت غرفة المحركات وأنظمة التوجيه.

الضربة أدت إلى اندلاع حريق واسع وتعطيل كامل لحركة السفينة، بينما جرى إجلاء 24 بحارا هنديا على متنها دون تسجيل إصابات، بمساعدة السلطات العُمانية.

الناقلة سيتيبيلو (M/T Settebello)

في اليوم التالي، 9 يونيو/حزيران، تصاعدت العمليات مع استهداف ناقلة ثانية في خليج عُمان، كانت -وفق واشنطن– تحمل شحنة من النفط الإيراني في طريقها للتصدير.

الناقلة، التي ترفع أيضا علم بالاو، تعرضت لضربة دقيقة على غرفة المحركات، مما أدى إلى حريق هائل على متنها.

وأسفر الهجوم عن مقتل 3 بحارة هنود يعملون ضمن الطاقم، في أول خسائر بشرية منذ بدء الحصار، وهو ما فجر أزمة دبلوماسية، حيث استدعت نيودلهي القائم بالأعمال الأمريكي وقدمت احتجاجا رسميا، مطالبة بوقف الهجمات والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

في المقابل، أكدت القيادة الأمريكية أن الضربة جاءت بعد فشل متكرر في امتثال السفينة للتحذيرات، بينما نفت الشركة المشغلة أي صلة بإيران وطالبت بتحقيق دولي مستقل.

الناقلة جالفير (M/T Jalveer)

صباح 11 يونيو/حزيران، استُهدفت الناقلة الثالثة على بُعد 21 ميلا بحريا شمال شرق مدينة صحار العُمانية، أثناء نقلها شحنات نفط ومشتقات من إيران.

الناقلة، التي ترفع علم غينيا بيساو وتديرها شركة هندية، تعرضت لضربة مباشرة بصاروخين من طراز هيلفاير استهدفا غرفة المحركات، بعد رفضها الاستجابة لأوامر التوقف.

وأدت الضربة إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، قبل أن تتدخل السلطات العُمانية لإجلاء طاقمها المكون من 20 بحارا هنديا دون إصابات خطيرة.

لماذا خليج عُمان؟

يمثل خليج عُمان ممرا حتميا لكل السفن المتجهة من وإلى الخليج العربي عبر مضيق هرمز، مما يجعله نقطة عبور إستراتيجية لا بديل عنها لناقلات النفط الإيرانية.

وتشير المعطيات إلى أن بعض السفن حاولت استغلال قربها من المياه الإقليمية العُمانية لتنفيذ مناورات تفادي الرقابة، إلا أن ذلك لم يمنع استهدافها ضمن نطاق عمليات المراقبة المكثفة التي تنفذها القوات الأمريكية.

تداعيات بيئية واقتصادية

رغم استهداف غرف المحركات لتجنب انفجار خزانات النفط، فإن الحرائق الناتجة أطلقت ملوثات خطيرة، مع مخاوف من تسرب وقود السفن إلى بيئة بحرية حساسة غنية بالشعاب المرجانية والثروة السمكية.

كما يؤدي التصعيد في مضيق هرمز -وفقا لخبراء- إلى ارتفاع قياسي في تكاليف التأمين البحري ضد مخاطر الحرب، بالإضافة إلى استمرار اضطراب حركة الشحن وزيادة كلفة النقل العالمية، وهذا ما يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط العالمية وسط مخاوف من تعطّل نحو 20% من الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز.

احتجاج هندي

الهند، التي يشكل بحّارتها نسبة كبيرة من أطقم السفن المستهدفة، قادت تحركا دبلوماسيا، مطالبة بوقف الضربات فورا، حيث استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الأمريكي في نيودلهي لتقديم احتجاج رسمي، مؤكدة أن تعريض حياة البحارة الهنود للخطر في الممرات المائية الدولية “أمر غير مقبول” ويستدعي المساءلة. بينما حذرت منظمات دولية، بينها المنظمة البحرية الدولية، من تعريض سلامة الملاحة وحياة البحارة للخطر.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + أربعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى