صحيفة “کیهان” المتشددة تهاجم منتقدي الاتفاق مع الولايات المتحدة

أكدت صحيفة كيهان الإيرانية أن المرشد الراحل كان يعتبر النقد العادل والنصيحة الصادقة أمراً ضرورياً، لأن تجاهل أخطاء المسؤولين وعدم توضيحها قد يقود إلى الانحراف، إلا أن إهانة المسؤولين في الظروف الراهنة لا يمكن تبريرها.

ميدل ايست نيوز: كتب مدير صحيفة كيهان الإيرانية تعليقاً على الاحتجاجات الأخيرة للتيار المتشدد والشعارات التي رُفعت ضد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، أن “القائد الشهيد (ويقصد علي خامنئي) كان يرى أيضاً أن النقد المنصف والبنّاء ضرورة، لأن عدم انتقاد أخطاء المسؤولين وعدم توضيحها قد يؤدي إلى الانحراف، لكن إهانة المسؤولين، خصوصاً في الظروف الحساسة الراهنة، أمر لا يمكن تبريره”.

وقال حسين شريعتمداري في مقال نشره اليوم الاثنين:

1- تأملوا هذا الاقتباس من تصريحات قائدنا الشهيد، حيث قال بنبرة امتزجت فيها مشاعر القلق:

“أن يُصنَّف شخص ما على أنه معادٍ للولاية أو يفتقر إلى البصيرة أو ما شابه ذلك، ثم ينطلق بعض الأشخاص للهتاف ضده وتعطيل الاجتماعات وإثارة الفوضى، فأنا أعارض هذه التصرفات. وإذا كان الذين يقومون بذلك حقاً من أنصار حزب الله والمؤمنين، فعليهم ألا يفعلوا ذلك. إن تشخيصنا هو أن هذه الممارسات تضر بالبلاد ولا تنفعها. إن الانسياق وراء المشاعر والهتاف ضد هذا أو ذاك لا يحقق شيئاً. احتفظوا بهذا الغضب وهذه المشاعر للمواقف التي تستدعيها. يجب الامتناع بشدة عن إهانة رؤساء البلاد، ورئيس الجمهورية وغيرهم، في مثل هذه الظروف الدولية والداخلية المهمة. من يحرص على الالتزام بالضوابط الشرعية عليه أن يتجنب مثل هذه التصرفات”.

2- وأضاف شريعتمداري أن وسائل الإعلام الفارسية المعارضة في الخارج أعادت أمس وبشكل متكرر نشر مشاهد من أحد التجمعات التي شهدت إساءات لبعض المسؤولين الإيرانيين، في محاولة للإيحاء بأن الحضور الشعبي الواسع والاستثنائي الذي استمر لأكثر من مئة يوم في أنحاء البلاد بدأ يتراجع، وأن حالة التماسك الوطني آخذة في الانقسام، وهو ما وصفه بأنه “حلم تبخر لدى الأعداء”.

وأكد أن المرشد الراحل كان يعتبر النقد العادل والنصيحة الصادقة أمراً ضرورياً، لأن تجاهل أخطاء المسؤولين وعدم توضيحها قد يقود إلى الانحراف، إلا أن إهانة المسؤولين في الظروف الراهنة لا يمكن تبريرها.

وأشار إلى ما ورد في بيان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بتاريخ 28 مايو، حيث دعا إلى أن يبذل جميع من يحرصون على الإسلام والثورة واستقلال إيران مزيداً من الجهد للحفاظ على وحدة الصف الوطني، وألا تتحول الخلافات، سواء كانت مبررة أو غير مبررة، إلى نزاع وفرقة، وأن يكون الجميع قولاً وفعلاً رمزاً للوحدة والتماسك الوطني.

وختم شريعتمداري مقاله بالقول: “هذا كل شيء”، مستشهداً ببيت للشاعر والعالم الإيراني الشيخ البهائي:

قال القلب: أشتهي علماً لدنياً
فعلّمني إن كان ذلك في متناولك
قلت: الألف، فقال: ثم ماذا؟
قلت: لا شيء…
إذا كان في الدار من يفهم، فحرف واحد يكفي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى