صحيفة إيرانية: إعادة فتح مضيق هرمز تعني إنقاذ الولايات المتحدة

انتقد مدير صحيفة كيهان الإيرانية حسين شريعتمداري المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: انتقد مدير صحيفة كيهان الإيرانية حسين شريعتمداري المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز.

وقال إن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي أعلن، أمس الأربعاء، أن “التفاهم مع سلطنة عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز، إذ إن فتح المضيق له متطلباته الخاصة”. وأضاف شريعتمداري أن هذه التصريحات كان يمكن أن تشكل رداً على التغريدات والمقابلات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخزانة الأمريكي ومسؤولين أمريكيين آخرين، الذين يحاولون عبر الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عمان وإعادة فتح مضيق هرمز، من جهة السيطرة على أسعار النفط في الأسواق العالمية، ومن جهة أخرى إنقاذ الرئيس الأمريكي مما وصفه بـ”المأزق الخانق” الذي يواجهه نتيجة إغلاق المضيق. لكنه اعتبر أن غريب آبادي عاد لاحقاً وأثار الشكوك حول هذا الاحتمال.

وأضاف شريعتمداري أن غريب آبادي قال أيضاً إن “أي تفاهم بشأن مضيق هرمز يجب أن يتم حصراً بين إيران وسلطنة عمان”. واعتبر أن هذا التصريح، في ظل ما وصفه بـ”الارتباط العميق” لعمان بالولايات المتحدة، ينبغي أن يُفهم على أنه “تفاهم بين إيران والولايات المتحدة”. وأشار إلى أن غريب آبادي شدد على أن إيران “لن تقبل بأي شكل من الأشكال أي تدخل أجنبي في مضيق هرمز”، كما أكد أن “تنفيذ التفاهم الجديد سيؤدي إلى إغلاق المسارات المؤقتة الحالية في المضيق، فيما سيمر جزء كبير من مسارات دخول وخروج السفن عبر المياه الإقليمية الإيرانية”.

وتساءل مدير صحيفة كيهان الإيرانية عن التناقض الذي يراه في تصريحات غريب آبادي، قائلاً إنه لم يوضح كيف يمكن القول إن “التفاهم مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز”، بينما يؤكد في الوقت نفسه أن “جزءاً كبيراً من مسارات عبور السفن سيدخل عبر المياه الإقليمية الإيرانية”، معتبراً أن مرور السفن يعني عملياً إعادة فتح المضيق.

وأضاف أن الحديث عن إعادة فتح مضيق هرمز يأتي في وقت لم يعد فيه، بحسب تعبيره، أي شك في أن المضيق يمثل الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي، وأن إغلاقه أدى إلى خنق الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والإسرائيليين والعرب. وأشار إلى أن ترامب اعترف، بحسب قوله، الأسبوع الماضي للمرة الرابعة بأن “احتياطيات النفط الأمريكية ستنفد خلال أربعة أسابيع”، كما نقل عن مقابلة مع موقع “أكسيوس” قوله إن “استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى ركود عالمي لا يمكن تحمله”. وأضاف أن وزير الخزانة الأمريكي أقر أيضاً بأن “إطالة أمد الحرب مع إيران تستنزف قدرات الولايات المتحدة”، معتبراً أن هذه التصريحات وغيرها تؤكد أهمية مضيق هرمز بالنسبة لإيران، وأن إعادة فتحه لن تعني سوى إنقاذ خصومها من الأزمة التي يواجهونها.

وفي ختام مقاله، طرح شريعتمداري سلسلة من التساؤلات على المسؤولين الإيرانيين، قائلاً إن مضيق هرمز يعد أحد أهم أدوات إيران وأكثرها تأثيراً في الدفاع عن أراضيها وشعبها، متسائلاً عن المبرر المنطقي للتخلي عن هذه الورقة. وأضاف أن الصراع مع الولايات المتحدة وحلفائها هو، بحسب تعبيره، “صراع وجودي”، وأن هؤلاء يسعون إلى إسقاط النظام الإيراني وارتكاب مجازر بحق الشعب الإيراني، متسائلاً عن سبب التخلي عن إحدى أهم أدوات القوة الإيرانية. كما أشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا مراراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما لا يلتزمون بأي اتفاق أو قانون دولي، ولا يفوتون أي فرصة للإضرار بإيران، معتبراً أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل، على حد وصفه، “فتح طريق لهروب العدو”، مستشهداً بتعبير سبق أن استخدمه قاسم سليماني.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى