سعر النفط يتراجع مع بحث واشنطن وطهران اتفاقاً مرحلياً لفتح هرمز

تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس بنحو 2.3% لتستقر عند مستوى 92 دولاراً للبرميل

ميدل ايست نيوز: انخفضت أسعار النفط وسط مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح أهم ممر بحري لنقل الطاقة في العالم.

تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس بنحو 2.3% لتستقر عند مستوى 92 دولاراً للبرميل، مسجلةً أول انخفاض أسبوعي منذ أواخر أغسطس.

تراجع سعر مزيج “برنت” القياسي العالمي إلى نحو 104 دولارات للبرميل، بعدما ارتفع بأكثر من 7% خلال اليومين السابقين.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للصحفيين في نيويورك إن طهران قدمت إلى واشنطن مقترحاً جديداً لإعادة فتح هرمز خلال سبعة أيام حال تلبية شروط معينة، بحسب ما نقلته صحيفة “فاينانشال تايمز”.

شهد الخام أسبوعاً آخر من التقلبات، مع اقتراب الصراع بين واشنطن وطهران من نهاية شهره السابع. وتأرجحت الأسعار بفعل إشارات متباينة بشأن آفاق الحرب، ومؤشرات على زيادة تدفقات النفط من الشرق الأوسط، وتكهنات بأن الولايات المتحدة قد تحظر صادرات الديزل. ولا يزال “برنت” مرتفعاً بأكثر من 70% منذ بداية العام، ما يؤجج الضغوط التضخمية.

وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في “كاروبار كابيتال” (Karobaar Capital) لـ”بلومبرغ”: “من المرجح أن يبقى برنت في نطاق 100 إلى 110 دولارات ما لم يحدث تغير جوهري”.

وأضاف: “قد يدفع اتفاق مرحلي موثوق الأسعار إلى ما دون 100 دولار مجدداً بوتيرة سريعة نسبياً، بينما قد يجعل تعطل آخر في سلسلة التصدير أو الخدمات اللوجستية مستوى 120 دولاراً مطروحاً من جديد”.

مضيق هرمز في قلب المفاوضات

لا يزال مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، في قلب الحرب. وأصرت طهران على أنها تتمتع بسيطرة على الممر، الذي كان يمر عبره في أوقات السلم نحو خُمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي. وقالت الولايات المتحدة إن وضع الممر يجب ألا يتغير، بينما تفرض حصاراً على الموانئ الإيرانية.

ولفت مسؤول في البيت الأبيض إلى أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال منفتحاً على التحدث مع إيران، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى التفاوض لأنها في موقف قوي نتيجة حملة العقوبات التي تفرضها والحصار. وبدأ الرئيس الأميركي الحرب في أواخر فبراير، بشن هجوم مشترك مع إسرائيل، بهدف معلن هو إنهاء البرنامج النووي لطهران.

وقالت كارولين كيسان، العميدة المشاركة في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك في تصريح لـ”بلومبرغ” إنه “على مدى ستة أشهر، شهدنا كثيراً من التأرجح استجابةً لتعليق أو عنوان إخباري يصدر إما من الولايات المتحدة أو من إيران”. وأضافت: “الآن، تريد السوق نوعاً ما أن ترى تحركاً فعلياً حقيقياً”.

محاولة استهداف الطائف وينبع

أكد المتحدث باسم قوات “تحالف دعم الشرعية في اليمن” تركي المالكي، أنه تم ‏اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي في اليمن، وأحبطت الدفاعات الجوية محاولة استهداف الطائف وينبع.

وأضاف المالكي، بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، أن “‏تصعيد وانتهاكات الميليشيات الحوثية الإرهابية سيتم التعامل معها بحزم”.

بالتزامن مع ذلك، بحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا، الخميس، الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء أركان الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، وما نصت عليه من أن أي هجوم خارجي مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها جميعاً، بحسب بيان لوزارة الخارجية السعودية.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في نيويورك، مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأدان الوزراء “بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة” التي استهدفت مكة المكرمة والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، مؤكدين حق المملكة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وفق ما أوردته وزارة الخارجية.

وهناك أيضاً مؤشرات على شح حاد في الأسواق الفعلية. ودفع المتعاملون علاوات سعرية قياسية يوم الخميس لتأمين براميل للتسليم الفوري في مركز التخزين الأميركي الرئيسي في كوشينغ بولاية أوكلاهوما، وفق “بلومبرغ”. وفي أوروبا، يجري تداول خام “برنت المؤرخ”، وهو معيار رئيسي لأسعار شحنات النفط المادية، بعلاوة كبيرة على أسعار العقود الآجلة.

أحدث تحركات أسعار النفط

تراجع سعر العقود الآجلة لمزيج “برنت” تسليم نوفمبر 2.1% إلى 104.32 دولار للبرميل.

كما انخفض سعر العقود المستقبلية لخام “غرب تكساس” الوسيط تسليم نوفمبر 2.3% إلى 92.41 دولار للبرميل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى