من يقود مفاوضات سويسرا بين إيران وأميركا خلال مهلة الـ60 يومًا؟

أعقب الاتفاق الأولي بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، والذي وقّعه رئيسا البلدين، بدء مرحلة مفاوضات تمتد 60 يومًا، حيث توجهت وفود من الجانبين إلى سويسرا برفقة وسطاء من باكستان وقطر.

ميدل ايست نيوز: أعقب الاتفاق الأولي بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، والذي وقّعه رئيسا البلدين، بدء مرحلة مفاوضات تمتد 60 يومًا، حيث توجهت وفود من الجانبين إلى سويسرا برفقة وسطاء من باكستان وقطر. ويتكون الوفد الإيراني المفاوض من دبلوماسيين ومسؤولين اقتصاديين، كما يضم عضوًا في لجنة التخطيط والميزانية.

تحولت سويسرا مجددًا إلى مقر أحد أهم المفاوضات السياسية في العالم، وهي محادثات يفترض أن تحدد آلية تنفيذ التفاهم الأولي بين إيران والولايات المتحدة ومسار الوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا.

كان من المقرر أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمي على التفاهم بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة في جنيف. هذا التفاهم، الذي تم بوساطة باكستان وقطر، يتضمن وقفًا فوريًا للعمليات القتالية في مختلف الجبهات، وبدء فترة 60 يومًا للمفاوضات النهائية، وتحديد ملفات مثل مضيق هرمز، والعقوبات، والبرنامج النووي الإيراني.

لكن بسبب خلافات حول استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان وآلية تنفيذ التزامات الطرفين، تأجلت مراسم التوقيع الأولية، وبدأت المفاوضات في سويسرا بعد عدة أيام من التأخير.

من هم الذين غادروا إيران؟

وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإيرانية، يتولى محمد باقر قالیباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، رئاسة الوفد الإيراني المفاوض.

وتكتسب رئاسة قالیباف أهمية خاصة لأنه كان أحد الشخصيات الرئيسية في المفاوضات السابقة في باكستان، وقد ورد اسمه ضمن نسخة من التفاهم الأولي.

كما يشارك وزير الخارجية عباس عراقجي في الوفد الإيراني، وهو المسؤول عن المسار الدبلوماسي والسياسي للمحادثات، ما يشير إلى استمرار الدور المحوري لوزارة الخارجية.

ويشارك أيضًا علي باقري كني، نائب الشؤون الدولية في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، والذي شغل سابقًا منصب نائب وزير الخارجية والمفاوض النووي الرئيسي، ويتمتع بخبرة طويلة في المفاوضات مع الدول الغربية.

كما يشارك عبد الناصر همتي، رئيس البنك المركزي الإيراني، حيث يُتوقع أن تتركز مشاركته على القضايا المالية، ورفع أو تعليق العقوبات، وتحرير الأصول المجمدة، وآليات تحويل عائدات النفط.

وحضر إلى سويسرا أيضًا حميد بورد، نائب وزير النفط والمدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، ما يشير إلى أن ملف بيع النفط والصادرات والقيود البحرية ومستقبل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز سيكون ضمن أبرز ملفات التفاوض.

كما يشارك كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، وهو صاحب خبرة في التمثيل الإيراني لدى المنظمات الدولية في فيينا والمفاوضات النووية، ومن المتوقع أن يساهم في صياغة النصوص القانونية وآليات ضمان الاتفاق.

ويرافق الوفد الإيراني أيضًا إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، والذي يتولى مهمة نقل المواقف الرسمية والإعلام عن مجريات التفاوض.

وفي قائمة الأعضاء الرسمية المعلنة للوفد الإيراني لا يظهر اسم رحيم زارع، النائب في البرلمان وعضو لجنة التخطيط والميزانية، إلا أن زارع نشر عبر حسابه في إنستغرام صورة تشير إلى وجوده في جنيف ضمن الوفد الإيراني.

وكان زارع قد صرح في الأيام الأخيرة بأن الاتفاق مع الولايات المتحدة لا يتعارض مع استراتيجية المقاومة.

كما ظهرت في الصور المنشورة من طائرة الوفد الإيراني صورة أبو الفضل عمويي، المستشار الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية.

من هم الذين ذهبوا من الولايات المتحدة؟

في الجانب الأميركي، يعد جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي أعلى مسؤول مشارك في المفاوضات.

وكان فانس أيضًا من الشخصيات الرئيسية في المراحل السابقة من التفاوض مع إيران، وتشير التقارير إلى أنه وقع مسبقًا إلكترونيًا على نسخة من التفاهم الأولي.

وكان دونالد ترامب قد صرح في البداية بأنه قد يحضر مراسم التوقيع في جنيف شخصيًا، لكنه في النهاية لم يسافر إلى سويسرا، وأرسل فانس كممثل رفيع للإدارة الأميركية.

كما يشارك ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للبيت الأبيض، الذي لعب خلال الأشهر الماضية دورًا مهمًا في الاتصالات غير المباشرة والمباشرة مع إيران، ويُعد أحد أبرز المفاوضين الأميركيين في الملفات الإقليمية.

ويشارك جاريد كوشنر، صهر ومستشار ترامب المقرب، والذي سبق أن لعب دورًا في مفاوضات الشرق الأوسط وتصميم الاتفاقات الإقليمية خلال إدارة ترامب.

وبحسب التقارير، فإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لا يشارك في الوفد المتواجد في سويسرا، فيما يتولى جيه دي فانس قيادة الفريق الأميركي.

من هم الذين ذهبوا من باكستان؟

كانت باكستان أحد الوسطاء الرئيسيين في التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وقد توجه عدد من كبار مسؤوليها إلى سويسرا لمواصلة المفاوضات.

يُعد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، أعلى مسؤول باكستاني حاضر في المحادثات، وكان أول من أعلن رسميًا التوصل إلى تفاهم أولي بين إيران والولايات المتحدة.

كما يشارك عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، في المفاوضات، حيث أظهرت دوره في جولات التفاوض السابقة في إسلام آباد أن الجيش الباكستاني يلعب دورًا مباشرًا إلى جانب الحكومة المدنية في الوساطة بين طهران وواشنطن.

وكان إسحاق دار، وزير الخارجية الباكستاني، من الشخصيات النشطة في جولات الوساطة السابقة، إلا أن التقارير الأخيرة تركز بشكل أكبر على حضور شهباز شريف وعاصم منير في سويسرا.

كما تلعب قطر دورًا إلى جانب باكستان في صياغة التفاهم، ويشارك وسطاء وممثلون قطريون في المحادثات، رغم عدم نشر القائمة الكاملة للوفد القطري رسميًا.

ما موضوع مفاوضات سويسرا؟

على عكس المراسم التي وُصفت في البداية بأنها «توقيع اتفاق سلام»، تركز اجتماعات سويسرا على تنفيذ التفاهم الأولي وبدء المفاوضات الفنية والسياسية.

وقال إسماعيل بقائي إن زيارة الوفد الإيراني لا تعني بالضرورة بدء مرحلة ثانية من التفاوض نحو اتفاق نهائي، وإن طهران تشترط أولًا تنفيذ التزامات الطرف الآخر.

وتطالب إيران الولايات المتحدة بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بإنهاء الحصار البحري، وتخفيف القيود الاقتصادية، ومنع استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

في المقابل، تضع الولايات المتحدة على رأس أولوياتها إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وضمان حرية عبور السفن، والدخول في مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويعكس حضور رئيس البنك المركزي ومدير شركة النفط الوطنية في الوفد الإيراني أن جزءًا كبيرًا من المفاوضات سيركز على الأموال والنفط والعقوبات ووصول إيران إلى عائداتها الخارجية.

كما يشير حضور مسؤولين سياسيين وأمنيين إلى أن ملف لبنان وضمان وقف إطلاق النار وآليات منع استئناف الحرب لا يزال أحد المحاور الرئيسية للمحادثات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى