المرشد الأعلى الإيراني يُبقي إيجئي رئيساً للسلطة القضائية
أبقى المرشد الأعلى الإيراني السيد مجتبى خامنئي، الأحد، غلام حسين محسني إيجئي رئيساً للسلطة القضائية، لولاية جديدة مدتها 5 سنوات.
ميدل ايست نيوز: أبقى المرشد الأعلى الإيراني السيد مجتبى خامنئي، الأحد، غلام حسين محسني إيجئي رئيساً للسلطة القضائية، لولاية جديدة مدتها 5 سنوات، وفق نص حكم نشرته وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية.
وجاء في الحكم، الموقَّع بتاريخ 4 يوليو (تموز)، أن خامنئي عيَّن إيجئي مجدَّداً استناداً إلى المادة 157 من الدستور الإيراني، معرباً عن تقديره لـ«جهوده القيِّمة والصادقة».
وكان إيجئي قد تولى رئاسة السلطة القضائية في مطلع يوليو 2021، بموجب حكم من المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وانتهت ولايته الأولى البالغة 5 سنوات قبل صدور قرار الإبقاء عليه.
وانتشرت تكهنات خلال الأسبوع الماضي بشأن احتمال ألا يمدد مجتبى خامنئي ولاية إيجئي على رأس السلطة القضائية، وأن يعين بدلاً منه شخصية أكثر قرباً من دائرته. غير أن الحكم الجديد أبقى إيجئي في موقعه لولاية ثانية، في خطوة بدت رسالة استمرارية داخل إحدى المؤسسات الرئيسية في النظام.
وقال مجتبى خامنئي في نص الحكم، إن «مجمل المطالب» التي طرحها المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، إلى جانب النقاط الواردة في رسالته الصادرة في 28 يونيو (حزيران)، تمثل أساساً لـ«التحول والازدهار والوصول إلى السلطة القضائية المنشودة».
وهنأ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إيجئي بإعادة تعيينه، قائلاً إن القرار يعكس «ثقة» المرشد الإيراني في التزامه وخبراته وخدماته في المجال القضائي. وأضاف بزشكيان أن «تنفيذ العدالة، وصون حقوق الناس، وسيادة القانون» تُمثل في الظروف الحالية أساساً لتعزيز رأس المال الاجتماعي، وزيادة الأمل والثقة العامة، ودفع البلاد إلى الأمام.
وقال بزشكيان إن التعاون الوثيق بين السلطات الثلاث يمكن أن يساعد في حل كثير من مشكلات البلاد، مؤكداً أن «حكومة الوفاق الوطني» مستعدة، في إطار الدستور، وبالتفاعل البنَّاء مع السلطة القضائية، للعمل من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وإحقاق الحقوق العامة، وتعزيز سيادة القانون.
وبدوره، هنأ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إيجئي بإبقائه في منصبه، قائلاً إن استمرار إدارته يمكن أن يمهد لتحقيق «الأهداف العليا» للسلطة القضائية، حسبما نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وأشار قاليباف إلى ما وصفه بجهود إيجئي في تنفيذ وثيقة التحول القضائي، وتسريع البت في القضايا، ورقمنة الإجراءات، ومكافحة الفساد، ودعم الإنتاج والاستثمار، معرباً عن استعداد البرلمان لمواصلة التعاون مع القضاء في تعزيز العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد.
ويُعد قرار إبقاء إيجئي من أبرز التعيينات المؤسسية التي تصدر باسم مجتبى خامنئي منذ اختياره مرشداً لإيران في مارس (آذار)، عقب اغتيال والده في اليوم الأول من الهجمات الأميركية- الإسرائيلية.
ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ اختياره، كما لم تنشر السلطات أي تسجيل صوتي أو مصور له. وخلال نحو 4 أشهر، اقتصرت الرسائل المنسوبة إليه على بيانات مكتوبة.
وأثار غيابه، الأحد، عن صلاة الجنازة على والده في طهران اهتمام وسائل إعلام؛ خصوصاً أن المراسم شهدت حضور كبار مسؤولي الدولة، وقادة عسكريين، وإخوته.



