صحيفة إيرانية تدعو إلى دبلوماسية هجومية غير قابلة للتوقع لحماية المصالح الإيرانية
كتبت صحيفة كيهان الإيرانية أن على إيران التخلي عن “المراعات غير المجدية” والتوجه نحو “الدبلوماسية الهجومية”.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة كيهان الإيرانية أن على إيران التخلي عن “المراعات غير المجدية” والتوجه نحو “الدبلوماسية الهجومية”، معتبرة أن الدبلوماسية يجب ألا تكتفي بدور “اللاعب الجيد والمنضبط”، بل ينبغي أن تتصرف كـ“فاعل قوي وغير قابل للتنبؤ” بحيث لا يجرؤ الخصوم على المقامرة بمصالح إيران.
وأضافت الصحيفة المتشددة، التي خصصت صفحتها الأولى لشعار “الثأر” ونشرت صورة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل هدف للرماية، في افتتاحية بعنوان “الدبلوماسية الهجومية”، أن سياسة ضبط النفس في السياسة الخارجية لم تؤدِّ إلى تخفيف الضغوط على إيران، بل دفعت الأطراف المقابلة إلى زيادة مطالبها وتشديد الضغط.
وأردفت أن “الانخراط كطرف جيد ومنضبط في النظام الدولي، في بيئة تُدار بالقوة والهيمنة، لا يؤدي إلى تعديل سلوك العدو، بل يشكل دعوة رسمية لمزيد من الضغط”.
وأشار الكاتب إلى تجربة الاتفاق النووي باعتبارها مثالًا على فشل سياسة ضبط النفس، معتبرًا أن الولايات المتحدة، بعد ملاحظة “الركود الدبلوماسي الإيراني”، خلصت إلى أن إيران في موقع ضعف ولا تمتلك إرادة لتحميل الطرف الآخر كلفة.
وأضاف أن هذا النهج لم يمنع الطرف المقابل من التراجع عن التزاماته، بل أسهم في نشوء “عقيدة الضغط الأقصى”.
وفي جزء آخر من المقال، انتقدت الصحيفة الإيرانية طريقة تعامل إيران مع الاغتيالات والعمليات التخريبية، معتبرة أن “الدبلوماسية القائمة على المراعاة” لم توفر الأمن، بل وسّعت هامش الأمان للخصم، وأن ضبط النفس تحول من أداة للسلام إلى عامل يدفع نحو الحرب.
كما انتقدت ما وصفته بـ“التأخير والتردد وعدم التوازن” في ردود الفعل الدبلوماسية الإيرانية، معتبرة أن ذلك جعل الطرف الآخر يرى إيران كدولة “لا تملك القدرة أو الإرادة للرد”، وهو ما أدى إلى رفع سقف المطالب في المفاوضات.
ورفض الكاتب فكرة أن ضبط النفس قد يجعل الطرف المقابل “مدينًا أخلاقيًا”، مشيرًا إلى أن “العلاقات الدولية لا تقوم على ذاكرة أخلاقية، بل على ذاكرة تاريخية للتكاليف”.
وفي ختام المقال، دعت كيهان إلى تغيير نهج السياسة الخارجية، مؤكدة أن “الدبلوماسية يجب أن تتخلى عن المراعات غير المجدية وتتجه نحو الدبلوماسية الهجومية”، موضحة أن ذلك لا يعني بدء حرب، بل “جعل تكلفة الاعتداء على إيران حقيقية”، وأن على الدبلوماسية أن تتصرف كـ“فاعل قوي وغير قابل للتوقع” يمنع الخصوم من المقامرة بمصالح البلاد.



