وكالة إيرانية تنفي عقد محادثات جديدة مع الولايات المتحدة في سويسرا الأسبوع المقبل

نفى مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض الإيراني صحة تقارير تحدثت عن عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع المقبل، واستمرار المحادثات الفنية بين الجانبين.

ميدل ايست نيوز: نفى مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض الإيراني صحة تقارير تحدثت عن عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع المقبل، واستمرار المحادثات الفنية بين الجانبين.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن المصدر قوله إن “التقارير بشأن استكمال الترتيبات لعقد مفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد فضلا عن استمرار المحادثات الفنية الأسبوع المقبل، غير صحيحة وكاذبة ولا تستند إلى أي أساس واقعي”.

وأكد المصدر أنه “سيتم نشر الأخبار المتعلقة بسير المحادثات في حال حدوث أي تطورات، عبر القنوات الرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقط، ولا يمكن الاعتماد على المزاعم التي تنشرها بعض وسائل الإعلام الأجنبية”.

وذكرت “فارس” أن هذه الادعاءات نشرت على قناة “فوكس نيوز”، موضحة في السياق أن بعض وسائل الإعلام الأمريكية أفادت بأن المفاوضات والمناقشات الفنية مستمرة وهو تغيير يرى بعض المراقبين أنه يشير إلى تناقض في المواقف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية بشأن عملية التفاهم مع إيران.

وفي وقت سابق، قال مصدر مطلع لموقع “أكسيوس” إن جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يُتوقع عقدها الأسبوع المقبل، مرجحا أن تستضيفها سويسرا.

هذا، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة واشنطن على مواصلة المحادثات مع إيران، مؤكدا في الوقت نفسه أن وقف إطلاق النار مع الجمهورية الإسلامية “انتهى”.

وتتجه الولايات المتحدة وإيران إلى مواصلة المسار التفاوضي رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع طهران، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية لخفض التصعيد ومنع انهيار التفاهمات بين الجانبين، وسط تحركات قطرية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “طلبت منا الجمهورية الإسلامية الإيرانية مواصلة المحادثات وقد وافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بعبارات لا تحتمل أي لبس أن وقف إطلاق النار قد انتهى”.

ويأتي هذا الموقف بعدما كان ترامب قد أعلن، الأربعاء، انتهاء مذكرة التفاهم، وعدم يقينه بقدرة المفاوضات على التوصل إلى اتفاق موثوق.

ومن جهة أخرى، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد ​باقر قاليباف إن ‌طهران مستعدة “للدفاع الشامل” إذا خالفت واشنطن مذكرة التفاهم ​الموقعة الشهر الماضي، ​وإن الحرب لن تنتهي ⁠أبدا باستسلام إيران.

وذكر ​قاليباف، خلال لقاء مع ​أحمد موزاني، رئيس الجمعية الاستشارية الشعبية الإندونيسية، أنه أبلغ ​جيه. دي. فانس ​نائب الرئيس الأمريكي خلال المفاوضات ‌بأن ⁠طهران لا تثق بواشنطن، وأنه يرى أن المستعدين للحرب فقط ​هم ​من ⁠يمكنهم التفاوض مع الولايات المتحدة.

تحرك قطري لخفض التصعيد

إلى ذلك، كشف مصدر مطلع لوكالة “رويترز” أن مفاوضين قطريين يجرون مباحثات في مدينة مشهد مع مسؤولين إيرانيين، في محاولة لخفض التوتر وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات أوسع، مشيرا إلى أن هذه المحادثات تجرى بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وأوضح المصدر أن المباحثات تركز على تنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، إضافة إلى معالجة القضايا التي فجرت التصعيد الأخير بين الطرفين، وفي مقدمتها الخلافات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز.

كما أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن وفدا قطريا زار إيران، الجمعة، في خطوة يعتقد أنها تأتي في إطار مساعي الدوحة لترسيخ دورها في الوساطة عقب أحدث موجة من التصعيد في المنطقة.

ويأتي الحراك الدبلوماسي بعد أيام من تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تبادل الطرفان الهجمات هذا الأسبوع، عقب استهداف القوات الإيرانية بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول الخليج، ردا على ضربات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية في جنوب وشرق إيران.

وفي موازاة ذلك، لوّحت إيران بتوسيع نطاق ردها على أي هجوم يستهدف بنيتها التحتية، مؤكدة أن إسرائيل ستكون ضمن الجهات التي ستتحمل تبعات أي تصعيد.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، إن طهران سترد على أي هجوم يستهدف بنيتها التحتية، مضيفا أن “إسرائيل لن تكون بمنأى عن الرد الإيراني”.

ملتزمون بالتوصل إلى حل مع إيران

والخميس، أكد مسؤول أمريكي أن واشنطن لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل مع إيران، مشيرا إلى استمرار المحادثات الفنية الرامية إلى الوصول لاتفاق نووي رغم التصعيد العسكري المتبادل خلال الأيام الأخيرة.

كما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن إدارة الرئيس ترامب لا تزال ملتزمة بالعثور على حل، وأن المحادثات التقنية مستمرة بهدف التوصل إلى اتفاق نووي، لكن المسؤول شدد على أن موقف ترامب من الهجمات الإيرانية الأخيرة واضح، قائلا إن الرئيس الأمريكي عبر عن موقفه “دون أي غموض” وأن الهجمات على السفن التجارية تعد “أعمالا إرهابية”.

وأضاف المسؤول أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تعتمد على الأداء والالتزام، معتبرا أن أفعال إيران تمثل “فشلا في الأداء على مستوى غير مقبول”.

ويأتي الموقف الأمريكي بعد تصعيد عسكري واسع، شنت خلاله الولايات المتحدة موجات من الضربات داخل إيران ردا على هجمات استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، بينما ردت طهران بهجمات على مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى