طهران تسعى لاستيفاء 12 مليار دولار من مستحقاتها في بغداد

ذكر رئيس غرفة التجارة المشتركة بين إيران والعراق إن لدى إيران مستحقات في العراق تبلغ نحو 12 مليار دولار، موضحًا أن هذا الرقم يتغير تبعًا لحركة المبادلات والمدفوعات في فترات مختلفة.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس غرفة التجارة المشتركة بين إيران والعراق، في إشارة إلى الزيارة الأخيرة لمحافظ البنك المركزي الإيراني إلى العراق ولقائه المسؤولين الاقتصاديين والمصرفيين في هذا البلد، إن أحد المحاور الرئيسية لهذه المباحثات كان تحديد مصير الموارد والمستحقات الإيرانية من العملات الأجنبية في العراق، وتوفير إمكانية استخدام هذه الموارد من جانب الناشطين الاقتصاديين.

وقال يحيى آل إسحاق، في حديث لوكالة تسنيم للأنباء، إن لدى إيران مستحقات لدى العراق تبلغ نحو 12 مليار دولار، موضحًا أن هذا الرقم يتغير تبعًا لحركة المبادلات والمدفوعات في فترات مختلفة.

وأضاف آل إسحاق أن حجم التبادل التجاري بين إيران والعراق يشهد نموًا أيضًا، إذ ارتفع هذا العام بنحو 15%، باستثناء المبادلات المرتبطة بالطاقة والنفط والغاز. وأوضح أن الإمكانات المتاحة تسمح بزيادة حجم التجارة بين البلدين إلى نحو 20 مليار دولار.

مفاوضات لتسوية مستحقات إيران

وأشار رئيس غرفة التجارة المشتركة بين إيران والعراق إلى مباحثات محافظ البنك المركزي الإيراني في بغداد، قائلًا إن جزءًا من المباحثات تناول مستحقات إيران وسبل تسهيل استخدام مواردها من العملات الأجنبية الموجودة في العراق، مع بحث حلول لتسوية هذه القضية وتسهيل وصول الناشطين الاقتصاديين إلى هذه الموارد.

وأضاف أن المباحثات تناولت، إلى جانب القضايا المتعلقة بالموارد من العملات الأجنبية، المشكلات التجارية بين البلدين، ومنها موضوع الرسوم الجمركية والتغييرات المتكررة في القوانين والحظر الدوري، وهي أمور يمكن أن تعرقل نشاط المصدرين والمستوردين.

وأوضح آل إسحاق أن جزءًا من المشكلات مرتبط بالداخل الإيراني، فيما يتعلق الجزء الآخر باللوائح والآليات المعمول بها لدى الجانب العراقي، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات داخل إيران لتسهيل الأنشطة التجارية، وتقليل البيروقراطية، وتوفير ظروف أفضل للناشطين الاقتصاديين.

خلافات المقاولين الإيرانيين في العراق

وأشار كذلك إلى مشكلات تواجه بعض المقاولين الإيرانيين في العراق، قائلًا إن بعض المقاولين لا يزالون يواجهون مشكلات ناجمة عن التزامات وخلافات تعود إلى فترات سابقة، من بينها فترة جائحة كورونا والحرب والتداعيات الناجمة عن أنشطة تنظيم داعش، داعيًا إلى إيجاد حلول واضحة لتسوية هذه القضايا.

وأكد رئيس غرفة التجارة المشتركة بين إيران والعراق وجود إرادة لدى البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن أجواء المفاوضات إيجابية، ومضيفًا أنه في حال توفير التسهيلات اللازمة داخل إيران، وتعاون الجانب العراقي في ما يتعلق باستقرار القوانين والرسوم الجمركية وإزالة العوائق التجارية، فستتوافر فرص أكبر لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

إمكانية رفع التجارة بين إيران والعراق إلى 20 مليار دولار

وشدد آل إسحاق على الإمكانات الكبيرة للسوق العراقية أمام الناشطين الاقتصاديين الإيرانيين، قائلًا إنه في ضوء العلاقات الوثيقة بين البلدين والإمكانات المتاحة في السوق العراقية، يمكن زيادة حجم التجارة، لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب إزالة العقبات المصرفية والنقدية والتجارية والتنظيمية.

ولفت إلى أن زيارة محافظ البنك المركزي الإيراني إلى العراق تكتسب أهمية من هذا المنظور، إذ جرت متابعة القضايا المصرفية والتجارية بين البلدين بالتزامن مع بحث ملف المستحقات والموارد الإيرانية من العملات الأجنبية، مضيفًا أنه في حال استمرار هذا المسار وتعاون المسؤولين من الجانبين، يمكن التفاؤل بتطوير العلاقات الاقتصادية بين إيران والعراق.

ويأتي إدراج ملف الموارد الإيرانية من العملات الأجنبية في العراق مجددًا على جدول أعمال مباحثات البلدين، في وقت جرى خلال السنوات الماضية استخدام جزء من مستحقات إيران لدى العراق، عبر آليات مختلفة، لتمويل استيراد السلع الأساسية وتلبية احتياجات البلاد من العملات الأجنبية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 18 =

زر الذهاب إلى الأعلى