برلماني إيراني: طهران سترد بما يتناسب مع أي هجوم نووي أمريكي
قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إنه في حال شن الولايات المتحدة هجومًا نوويًا على إيران، فإن بلاده سترد أيضًا، وستكون ردة فعلها متناسبة مع نوع السلاح المستخدم ضد إيران.

ميدل ايست نيوز: بعد خوض إيران والولايات المتحدة حربًا استمرت 40 يومًا، وصلتا أخيرًا إلى مسار المفاوضات، إذ أفضت تبادلات الرسائل بين الجانبين في نهاية المطاف إلى مفاوضات إسلام آباد وتوقيع مذكرة تفاهم بين الرئيسين الإيراني والأمريكي، في اتفاق كان من المفترض أن يضع حدًا لجولة جديدة من التوترات.
إلا أن مذكرة التفاهم لم تصمد طويلًا، إذ أخلّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بها، وعاد إلى مسار المواجهة وشن هجمات على جنوب إيران. ولم يكن ذلك سوى واحد من سلسلة إجراءات اعتبرتها إيران انتهاكًا للالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، ما أدى في نهاية المطاف إلى وصول المفاوضات بين طهران وواشنطن إلى طريق مسدود.
وفي وقت لا تزال فيه آفاق استئناف المحادثات غامضة، أفادت صحيفة «تلغراف» بأن ترامب يدرس إمكانية شن هجوم نووي أمريكي على إيران بعد انتهاء مهلة اتفاق السلام، وهي مزاعم يرى كثيرون أنها مستبعدة، لكن في ضوء نهج ترامب وقراراته السابقة، لا يمكن استبعادها بشكل كامل.
ويتمثل السؤال الرئيسي الآن في ما إذا كانت التهديدات الجديدة قد تعيد المنطقة إلى مرحلة من الصراع، أم أن المسار الدبلوماسي سيُفعّل مجددًا قبل الوصول إلى نقطة خطرة؟
وفي هذا السياق، قال فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، لوكالة خبرأونلاين، بشأن مصير مذكرة التفاهم والمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، إن هذه المذكرة رغم ما شهدته من تقلبات كانت قد حظيت بموافقة رئيسي البلدين، وكانت إيران تؤكد التزامها بتنفيذها، إلا أن العالم شهد إخلال ترامب مجددًا بتعهداته، خلافًا لما التزم به وما وقّعه.
وأضاف أن ترامب لجأ بعد ذلك إلى بعض المناورات السياسية، لكن إيران كانت مصممة على عدم العودة إلى المفاوضات إلا إذا التزم الأمريكيون بالاتفاق الذي سبق التوصل إليه. وقال إنه كما أُعلن مرارًا، إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها، فإن موضوع مضيق هرمز والعديد من القضايا الأخرى سيظل قائمًا من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
إيران تملك خيارات متعددة للرد على أي تحرك لترامب
وأشار فدا حسين مالكي إلى احتمال اتخاذ الولايات المتحدة إجراءً عسكريًا ضد إيران، قائلًا: «إذا أقدم ترامب على أي إجراء، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستخدم الخيارات المتاحة لها، ويد إيران مطلقة للرد على الإجراءات الأمريكية».
وأضاف: «لكن لا ينبغي دفع إيران إلى التحرك بما يتجاوز ما استخدمته حتى الآن ضمن نطاق عملياتها. وقد كان تحذير إيران لترامب هو أنه إذا أراد اتخاذ أي إجراء، فمن الطبيعي أن يكون رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالمستوى نفسه، بل وحتى أبعد منه».
وتابع مالكي أن العديد من الأسلحة والقدرات العسكرية الإيرانية لم يُكشف عنها بعد، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تعد تقتصر على موقف الدفاع والردع، بل دخلت مرحلة «الردع النشط والهجومي».
ترامب لا يجرؤ على شن هجوم نووي على إيران
وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، في إشارة إلى وجود القوات الأمريكية في المنطقة، إن على الأمريكيين الابتعاد عن السواحل الإيرانية والتخلي عن النظرة التوسعية التي يتبنونها تجاه مضيق هرمز.
وحول مدى احتمالية شن الولايات المتحدة هجومًا نوويًا على إيران، قال مالكي: «لا أستبعد احتمال إقدام ترامب على خطوة متهورة، لكنني لا أعتقد أنه يجرؤ على القيام بذلك، لأن مثل هذا الإجراء يمكن أن يجر العالم إلى حرب خطيرة».
وأضاف: «في حال اتخاذ مثل هذا الإجراء، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد أيضًا، وستكون ردة فعلها متناسبة مع نوع السلاح المستخدم ضد إيران».
وأكد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن دول المنطقة القوية لن تسمح كذلك بمواصلة انخراطها في تداعيات اقتصادية وارتفاع في التضخم وأزمة طاقة ناجمة عن حرب واسعة النطاق، مؤكدًا أنها بالتأكيد لن تلتزم الصمت أمام مثل هذا الوضع.
وعما إذا كان يقصد بالرد الإيراني المتبادل استخدام سلاح نووي في حال تعرض إيران لهجوم نووي أمريكي، قال مالكي: «أمريكا مهما كان ما لديها، فإن إيران سترد عليه».



