5 خيارات على طاولة ترامب لبدء حربه الاقتصادية على إيران
تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو تصعيد غير مسبوق في حربها الاقتصادية المفتوحة ضد طهران، متوعدة بتوجيه "ضربات قاصمة" وفرض إجراءات وصفتها وزارة الخزانة بأنها "لم يسبق لها مثيل".

ميدل ايست نيوز: تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو تصعيد غير مسبوق في حربها الاقتصادية المفتوحة ضد طهران، متوعدة بتوجيه “ضربات قاصمة” وفرض إجراءات وصفتها وزارة الخزانة بأنها “لم يسبق لها مثيل”. وتأتي هذه التحركات في سياق تشديد الحصار على موارد الجمهورية الإسلامية وتجفيف مصادر تمويلها بعد سلسلة عقوبات وحظر بحري شل حركة النفط في مضيق هرمز وطاول قطاعات الملاحة والطاقة والأصول المشفرة.
وفي ظل بحث واشنطن عن أدوات ضغط إضافية لإخضاع الاقتصاد الإيراني، يضع خبراء ومسؤولون أميركيون، نقلت عنهم وكالة رويترز، حزمة من 5 خيارات استراتيجية رئيسية مطروحة على طاولة البيت الأبيض.
عقوبات على “أباريق الشاي” الصينية
تعد الصين المشتري الأكبر للنفط الإيراني باستحواذها على أكثر من 80% من صادراته، وتعتمد في ذلك بشكل أساسي على مصافي التكرير المستقلة المعروفة باسم “أباريق الشاي”، والتي تشكل ربع الطاقة التكريرية في الصين. ومع أن هذه المصافي تعمل بهوامش ربح ضئيلة وتتمتع بحصانة نسبية جراء قلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، فإن الإدارة الأميركية تدرس تطبيق “عقوبات ثانوية” مباشرة عليها لحرمان طهران من شريانها النفطي الأخير وإجبار الشركات على الامتناع التام عن شراء الخام الإيراني.
استهداف البنوك والمؤسسات المالية
بعد تحذيرات وجهتها وزارة الخزانة الأميركية لمصرفين صينيين كبيرين بشأن رصد معاملات مالية إيرانية عبر أنظمتهما، يبرز خيار فرض عقوبات ثانوية مباشرة على البنوك الكبرى باعتبارها أداة ردع شديدة التأثير. ومن شأن هذه الخطوة أن تحدث شللاً واسعاً في حركة تدفق مليارات الدولارات المخصصة للنفط والتسلح، إلا أن هذا الخيار يواجه محاذير جيوسياسية معقدة؛ إذ تخشى واشنطن ردوداً انتقامية من بكين، من بينها تقليص صادرات المعادن النادرة والحيوية للصناعات التكنولوجية المتقدمة.
ملاحقة الكيانات والشركات الوسيطة
تواصل واشنطن ملاحقة الكيانات والشركات الوسيطة التي تنشئها طهران لنقل السلع إليها مقابل عائدات النفط. ورغم تشبيه خبراء العقوبات هذا النهج بلعبة “ضرب الخلد”، في إشارة إلى قدرة إيران على إنشاء شركات واجهة جديدة فور إدراج القديمة على قوائم العقوبات، تشمل الخطة تشديد الرقابة على وسطاء تحويل العملات وسفن الشحن، وتوسيع العقوبات لتطاول قطاعي الطيران المدني والتجاري، بهدف تقويض قدرة إيران على نقل البضائع جواً بعد إغلاق المنافذ البحرية.
الحصار البري والتنسيق الأمني
طرحت فكرة فرض حصار بري شامل يعزل إيران جغرافياً، وهو مسار يتطلب تنسيقاً وثيقاً مع دول الجوار الإقليمي (تركيا، وباكستان، والعراق، وأذربيجان، وأرمينيا، وتركمانستان، وأفغانستان). وتراهن واشنطن على أوراق نفوذ وضغط اقتصادية وعسكرية لتحفيز بعض هذه العواصم على إحكام المعابر، مثل حاجة باكستان إلى اتفاقيات مبادلة العملات ورغبة تركيا في العودة إلى برنامج مقاتلات “إف-35”. ويهدف الحصار البري إلى قطع واردات السلع الاستهلاكية والغذاء والمنسوجات، رغم صعوبة ضبط الحدود الجبلية الوعرة والممتدة.
الرسوم الجمركية الثانوية
يبرز سلاح فرض رسوم جمركية عقابية على صادرات أي دولة تواصل التجارة أو إبرام صفقات أسلحة مع إيران. ويدعم هذا التوجه مشروع قانون شامل أقره مجلس الشيوخ الأميركي يمنح الرئيس صلاحيات جمركية واسعة لتكون أداة للضغط الاقتصادي الثانوي، فيما تتركز الجهود على تمريره داخل مجلس النواب لتجاوز التحفظات التشريعية والقانونية وتوفير غطاء حاسم لمعاقبة الشركاء التجاريين لطهران.



