عجز الغاز في إيران يزداد 180 مليون متر مكعب.. تحذير من أزمة «خطيرة للغاية»
قال رئيس لجنة الطاقة في غرفة التجارة الإيرانية إن عجز الغاز في البلاد ازداد حاليًا بنحو 180 مليون متر مكعب إضافية.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس لجنة الطاقة في غرفة التجارة الإيرانية إن عجز الغاز في البلاد ازداد حاليًا بنحو 180 مليون متر مكعب إضافية، مع احتمال تسجيل هامش بسيط بالزيادة أو النقصان، محذرًا من أن أزمة نقص الغاز باتت «خطيرة للغاية».
وقال آرش نجفي، لموقع اقتصاد نيوز، في إشارة إلى احتمال تسجيل عجز في الغاز بالبلاد: «إن نقص الغاز واختلال التوازن بين الإنتاج والاستهلاك مسألة كانت موجودة في البلاد من قبل أيضًا. كما أن الأضرار التي ألحقها العدو بمنشآتنا أثرت أيضًا في خفض مستوى إنتاج الغاز».
وأضاف: «في ظل هذه الظروف، تضطر الحكومة، من أجل تلبية احتياجات عموم السكان والاستهلاك المنزلي، إلى نقل ضغط هذا العجز إلى القطاع الصناعي. سيؤدي الضغط على الصناعات وقطع إمدادات الغاز عنها إلى تداعيات ثقيلة، من بينها توقف الإنتاج وظهور مشكلات خطيرة للغاية، بما في ذلك عدم توفير العملة الأجنبية التي تحتاج إليها البلاد. وبالنظر إلى التوقعات بشأن موجة برد شديدة خلال العام الجاري، ستواجه البلاد تحديًا بالغ الخطورة في تأمين احتياجاتها من الغاز؛ لذلك من الضروري أن نعيد جميعًا، بصورة منسجمة ومنسقة، النظر بشكل أساسي في أنماط استهلاكنا للغاز».
وقال نجفي: «علينا أن نحدد أساليب حياتنا خلال العام الجاري بصورة مختلفة عن السنوات الماضية. ومن الضروري أن نعيد النظر في معدات التدفئة التي نستخدمها، وأن نحرص بالتأكيد على استخدام معدات منخفضة الاستهلاك. لقد بذلنا خلال السنوات الماضية جهودًا كبيرة لإقناع المسؤولين بإيلاء اهتمام خاص لمسألة تحسين كفاءة استهلاك الطاقة؛ وكان ينبغي أن يتم ذلك من خلال إجراءات مثل استبدال المدافئ، وتغيير أنماط الحياة، والاستثمار في المجالات التي تسهم في خفض الاستهلاك، بدلًا من تقديم الدعم المباشر».
وأضاف: «أكدنا عشرات المرات ضرورة تفعيل شركات خدمات الطاقة (ESCO)، التي أُنشئت أخيرًا وكانت تُعرف في السابق باسم «إسكو»، بحيث تعمل على تركيز الموارد التي تُدفع للناس على شكل دعم، واستخدامها لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في المنازل؛ من خلال إجراءات مثل استبدال النوافذ وإصلاح الجدران الخارجية للمباني، وهي إجراءات كان من الممكن أن تسهم بشكل كبير في خفض استهلاك الغاز وإدارته في الوقت الراهن. وللأسف، لم يُتخذ حتى الآن أي إجراء فعال ومفيد في هذا المجال».
وأضاف رئيس لجنة الطاقة في غرفة التجارة الإيرانية: «ما زلنا نتحدث بنوع من التخبط بشأن كيفية التعامل مع القضايا المقبلة. والحقيقة أن سوء الإدارة وعدم الكفاءة خلال السنوات العشر إلى الاثنتي عشرة الماضية في مجال استهلاك الطاقة، ولا سيما عدم إصلاح هياكل محطات توليد الكهرباء الحرارية وعدم إصلاح أنماط استهلاك الغاز في القطاع المنزلي، تسببا في أن تتعرض صناعاتنا اليوم للأضرار، فضلًا عن أن انخفاض كفاءة محطات توليد الكهرباء، التي تستهلك كميات هائلة من الغاز دون تحقيق مردود مناسب، يؤدي إلى تكبد خسائر».
وتابع: «لذلك، سنواجه هذا العام بالتأكيد، إلى جانب بعض الصعوبات المحدودة، ضعفًا في الإنتاج، ولا سيما في قطاعي البتروكيماويات والصناعات الفولاذية».



