بقائي: وفد قطري يلتقي عراقجي واتفاق ملاحي مرتقب مع عُمان

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وفداً قطرياً زار طهران، أمس الأحد، وعقد اجتماعات وصفها بـ"الجيدة" مع وزير الخارجية عباس عراقجي.

ميدل ايست نيوز: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وفداً قطرياً زار طهران، أمس الأحد، وعقد اجتماعات وصفها بـ”الجيدة” مع وزير الخارجية عباس عراقجي في إطار جهود خفض التوتر، معلناً في الوقت نفسه عزم إيران إرسال وفد فني إلى الدوحة لمتابعة قضية ثلاثة طيارين إيرانيين. كما أعلن وصول المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن إنشاء مسار ملاحي آمن ومؤقت في مضيق هرمز إلى مراحلها النهائية.

تحذير إيراني لكوريا الجنوبية

كما حذر بقائي كوريا الجنوبية من المشاركة في أي تحركات عسكرية أميركية في الخليج، مؤكداً أن “التصدي للحصار البحري والحرب الاقتصادية يندرج ضمن حق إيران في الدفاع المشروع عن النفس”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في منشور باللغة الكورية على منصة إكس، إن “العلاقات بين إيران وكوريا الجنوبية تمتد لأكثر من 64 عاماً، وتطورت باستمرار على أساس الاحترام المتبادل”، مؤكداً أن طهران تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الودية مع سيول. وأضاف أن الشعب الإيراني يدافع عن نفسه في مواجهة ما وصفه بـ”الأعمال العدوانية الأميركية”، ويواجه جرائم حرب ترتكب بحق النساء والأطفال، محذراً من أن أي وجود عسكري أو مشاركة في عمليات عسكرية من جانب دولة أخرى في الخليج ومضيق هرمز “لا يمكن إلا أن يُعتبر دعماً مباشراً لأطراف العدوان، وسيؤدي إلى عواقب خطيرة”.

وفي تصريحات صحافية منفصلة نقلتها وكالة “تسنيم”، أكد بقائي أهمية العلاقات الثنائية مع كوريا الجنوبية، لكنه حذر من أن أي تعاون أو مشاركة من جانب الدول في “التحركات الأميركية العدوانية والتدخلية” في المنطقة سيُعتبر “تواطؤا في عدوان عسكري صارخ”. واعتبر أن مثل هذه التحركات لن تسهم في تعزيز أمن الممرات الملاحية، بل ستزيد الوضع الإقليمي تعقيداً، مشيراً إلى أن طهران أبلغت السلطات الكورية الجنوبية بمواقفها وتحذيراتها عبر السفارة الإيرانية في سيول.

اتفاق مرتقب مع عُمان بشأن هرمز

وفي ما يتعلق بحركة الملاحة، أعلن بقائي أن إيران وسلطنة عُمان، بصفتهما دولتين ساحليتين، أجرتا مفاوضات وصفها بـ”الجادة والمثمرة” لتحديد مسارات ملاحة آمنة في مضيق هرمز. وأوضح أن المحادثات شهدت تقلبات في بعض المراحل نتيجة ما وصفه بعرقلة أطراف ثالثة وتدخلها، إلا أن المشاورات بين البلدين وصلت حالياً إلى مراحلها النهائية.

وأضاف أنه مع التوصل إلى الاتفاق النهائي، يتوقع أن تسجل مذكرة التفاهم المشتركة بين إيران وعُمان، والخاصة بإنشاء مسار مؤقت وآمن للملاحة في مضيق هرمز، رسميا لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الأيام المقبلة. وكانت إيران قد أعلنت أنها ستكشف خلال الأيام المقبلة عن منطقة محظورة جديدة في الخليج وخرائط لممر ملاحي جديد عبر مضيق هرمز، في وقت أدى فيه تبادل الهجمات على السفن خلال مطلع الأسبوع إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أمس الأحد، إن المنطقة المحظورة الجديدة ستبدأ من النقطة التي يبدأ عندها الحصار الأميركي على إيران، وتمتد إلى مناطق في الخليج. ولم تكشف إيران عن تفاصيل إضافية بشأن الخطة، لكن رضائي قال إن أي سفينة تدخل المنطقة الجديدة ستضاف إلى قائمة العقوبات، مشيراً إلى اعتماد الخرائط التي ستوضح مسارات المرور في المضيق قريبا.

وأضاف: “تم الاتفاق على خرائط الممر الدولي الجديد، الذي يقع في المياه الإيرانية والعُمانية، والذي ستتولى إيران إدارته، ومن المقرر التوقيع عليها في الأيام المقبلة”. وأكد رضائي أن إيران “لن تلتزم بفتح مضيق هرمز إلا عندما يتوقف الأميركيون عن أعمال التخريب والتهديدات والهجمات على إيران”.

وفد فني إلى قطر

وفي ملف منفصل، أعلن بقائي استمرار متابعة مصير ثلاثة طيارين إيرانيين عبر المشاورات الدبلوماسية، مشيراً إلى توجه وفد فني من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إلى قطر خلال الأيام الماضية لإجراء تحقيقات متخصصة. وأكد أن طهران تواصل المحادثات بجدية، حتى التوصل إلى نتيجة نهائية بشأن مصيرهم.

وفي الوقت نفسه، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن سفارة بلاده تتابع ملف المواطنين الإيرانيين المحتجزين في الكويت، وتتولى تنسيق التحركات المتعلقة بالقضية. وأضاف أن المشاورات مع السلطات الكويتية تتواصل عقب الزيارات القنصلية التي أجريت الأسبوع الماضي، معرباً عن توقع طهران أن تقدم الحكومة الكويتية التعاون اللازم لتهيئة الظروف الملائمة للإفراج عن المحتجزين وعودتهم إلى إيران.

العلاقات مع الصين

كذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن العلاقات بين إيران والصين “جيدة وودية ومستقرة”، وأن الاتصالات بين البلدين مستمرة على مختلف المستويات، مشدداً على أن عدم عقد اجتماع مطول بين مسؤولي البلدين على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون لن يؤثر في مسار هذه العلاقات.

وأوضح أن ضيق الوقت خلال الفعاليات الدولية حال دون عقد اجتماعات مطولة مع جميع المسؤولين، إلا أن اللقاء المقتضب مع رئيس الوزراء الصيني شهد مناقشة قضايا مهمة ومحورية. وأضاف أن إيران ستستفيد من الفرص المقبلة، بما فيها قمة مجموعة “بريكس” في نيودلهي، لمواصلة المشاورات وتعزيز التعاون مع الصين والدول الأخرى.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى