قرقاش: إعادة الثقة مع إيران قد تستغرق عقودًا وبرنامجها النووي أصبح مصدر القلق الأول لنا

قال مسؤول إماراتي رفيع المستوى إن استعادة العلاقات مع إيران أمر ضروري، لكن إعادة بناء الثقة مع طهران «قد تستغرق عقودًا».

ميدل ايست نيوز: قال مسؤول إماراتي رفيع المستوى إن استعادة العلاقات مع إيران أمر ضروري، لكن إعادة بناء الثقة مع طهران «قد تستغرق عقودًا».

وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الاثنين، خلال اجتماع لمنتدى «هيلي» في أبوظبي: «يجب أن يكون حوارنا مع إيران طموحًا. وينبغي أن يتجاوز القضايا المعاملاتية ليبحث في الأسئلة الاستراتيجية الكبرى التي تواجه الخليج: الأمن، وعدم التدخل، وحرية الملاحة، والتعاون الاقتصادي، وفي نهاية المطاف إعادة بناء الثقة».

وأوضح المسؤول الإماراتي الرفيع موقفه قائلًا: «الجغرافيا لا تترك لنا أي بديل عن الانخراط مع إيران، لكن يجب أن نميز بوضوح بين إعادة بناء علاقة ضرورية وعملية مع إيران، وبين إعادة بناء الثقة التي تحطمت».

وأضاف قرقاش أن العلاقات مع إيران يمكن، بل ينبغي، استعادتها، إلا أن إعادة بناء الثقة مع طهران بعد الهجمات الأخيرة قد تستغرق عقودًا.

وخلال الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تعرضت الإمارات لأكبر عدد من الهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية. وكانت الإمارات، التي كانت في السابق من أبرز الشركاء التجاريين لإيران، قد قطعت جميع علاقاتها المالية والتجارية مع طهران عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت ناقلات النفط التابعة لها.

وتقع الإمارات قبالة إيران مباشرة على الجانب الآخر من الخليج، وبالقرب من مضيق هرمز، وقد استهدفتها نسبة كبيرة من هجمات طهران خلال الأسابيع الأولى من الحرب، إذ استهدفت البلاد بـ3300 صاروخ ومسيّرة.

وانتقد مستشار رئيس دولة الإمارات كذلك دول الخليج العربية بسبب طبيعة ردها على الهجمات الإيرانية، معتبرًا أن تحركها الجماعي إزاء هذه الهجمات كان غير كافٍ.

وقال: «على مدى سنوات، كنا متفقين عمومًا بشأن طبيعة التحدي الذي شكلته إيران. ولذلك لم تكن المشكلة تكمن في غياب الفهم. إنما كان قصورنا في مواجهة هذا التحدي التاريخي يتمثل في عدم تحويل هذا الفهم المشترك إلى استجابة موحدة واستراتيجية كافية».

كما كشف المسؤول الإماراتي أن بلاده تعمل على إنشاء مسارات بديلة لصادراتها وتجارة الطاقة، لضمان ألا تصبح «رهينة» في أي حرب مع إيران.

وأوضح أن الإمارات تعمل على توسيع قدرات موانئها على طول ساحلها الشرقي، إلى جانب خطوط الأنابيب والسكك الحديدية ومسارات التجارة، باعتبارها ممرات بديلة.

وقال قرقاش إن الأنشطة النووية الإيرانية، التي كانت في السابق تمثل «ثاني أو ثالث» مصدر للقلق بالنسبة إلى الإمارات، أصبحت الآن مصدر القلق الأول للبلاد.

وأوضح سبب تغير موقف بلاده من البرنامج النووي الإيراني بالقول إن الإمارات خلصت إلى أن الحكومة الإيرانية «قادرة على استخدام أي سلاح بحوزتها».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى