صحيفة إيرانية: على الدول العربية دفع تعويضات الحرب وإلا فنضرب بنيتها التحتية

طالبت صحيفة كيهان الإيرانية بتعويضات حرب من الولايات المتحدة ودول الخليج، منتقدة ما وصفته بـ«العزلة الاقتصادية لإيران» ومشاركة واشنطن وبعض الدول الأوروبية والعربية في ممارسة الضغوط على طهران.

ميدل ايست نيوز: طالبت صحيفة كيهان الإيرانية بتعويضات حرب من الولايات المتحدة ودول الخليج، منتقدة ما وصفته بـ«العزلة الاقتصادية لإيران» ومشاركة واشنطن وبعض الدول الأوروبية والعربية في ممارسة الضغوط على طهران، ودعت إلى تحميل هذه الدول مسؤولية تعويض الأضرار التي لحقت بإيران والنقص الناجم عن العقوبات والحرب.

وانتقدت صحيفة كيهان في مقال لها سياسات الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة تجاه إيران، مطالبة بالحصول على تعويضات من واشنطن ودول الخليج عن الأضرار الناجمة عن الحرب والعقوبات.

وفي بداية المقال، أشارت كيهان إلى مواقف أنصار رضا بهلوي ودعمهم الهجوم العسكري على إيران، وكتبت: «عندما كان أتباع رضا بهلوي يصفون ترامب ونتنياهو (عصابة إبستين) في تجمعات مناهضة لإيران بأنهما عمهما، ويطلبون منهما غزو إيران، لم يتخيلوا أبداً أن عمهم المتحرش بالأطفال سيتوسل إلى دول أخرى من أجل عزل إيران اقتصادياً».

ثم أشارت الصحيفة إلى تصريحات دونالد ترامب بشأن فرض ضغوط اقتصادية على إيران، وكتبت: «يقول ترامب في خطابه: طلبت من جميع الدول الانضمام إلى الولايات المتحدة في فرض عزلة اقتصادية كاملة على إيران، ما دامت إيران تهاجم السفن وتواصل طموحاتها النووية».

وأضافت كيهان، في إشارة إلى من وصفتهم بأنهم كانوا يطالبون بشن هجوم عسكري على إيران: «بعد هذه التصريحات، فإن حال أولئك الذين كانوا يريدون غزو وطنهم يستحق المشاهدة وطرح الأسئلة عليهم اليوم».

وذكرت الصحيفة أن بعض الدول الأوروبية تشارك أيضاً في الضغوط الاقتصادية على إيران، وقالت: «لكن الأمر لا ينتهي هنا، لأن الحليف الثاني عشر لأمريكا وإسرائيل هو بعض الدول الأوروبية التي تشارك في العقوبات المفروضة على الطيران الإيراني والعزلة الاقتصادية».

مطالب بتعويض الأضرار الاقتصادية

اعتبرت كيهان أن الولايات المتحدة ومن وصفتهم بـ«شركاء الجريمة ضد الشعب الإيراني» مسؤولون عن تعويض الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الإجراءات الحربية والعقوبات، وكتبت: «على العدو، ومن بينهم المحرضون على ترامب لشن هجوم على إيران وشركاء الجريمة ضد الشعب الإيراني، تعويض الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إجراءات العدو، وإلا، وكما أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في رسالته خلال الأيام الأولى من حرب رمضان والدفاع عن الوطن، فإننا سنأخذ حق الشعب الإيراني بالقوة العسكرية».

وأشارت الصحيفة إلى رسالة صدرت في 11 مارس/آذار 2026، واقتبست منها: «قال المرشد الأعلى في رسالته في 11 مارس/آذار 2026: سنحصل على تعويضات من العدو، وإذا امتنع، فسنأخذ من ممتلكاته بالقدر الذي نراه مناسباً، وإذا تعذر ذلك أيضاً، فسندمر من ممتلكاته ما يعادل ذلك».

ثم عرضت كيهان حجتها بشأن مسؤولية دول المنطقة عن الأضرار التي لحقت بإيران، وكتبت: «وفقاً للقوانين الدولية، فإن أي دولة تضع أراضيها تحت تصرف دولة أخرى (أمريكا والكيان الصهيوني) أو جماعة مسلحة لشن عدوان عسكري على دولة ثالثة أخرى (إيران)، تكون قد شاركت في هذا العدوان».

وبناء على ذلك، كتبت الصحيفة: «لذلك، فإن دول الخليج مسؤولة بشكل مباشر عن الأضرار التي لحقت بإيران، ووفقاً لأمر الولي الفقيه، يجب الحصول على تعويضات الحرب من هذه الدول».

دولة عربية طلبت عدم استهداف منشآتها

وفي جزء آخر من المقال، أشارت كيهان إلى واقعة خلال الحرب، وكتبت من دون تسمية الدولة المعنية: «في خضم الحرب، طلبت دولة عربية من إيران، بصورة ملتمسة، عدم مهاجمة منشآتها مقابل تقديم امتيازات خاصة».

واعتبرت الصحيفة أن هذه الواقعة تمثل نموذجاً لما وصفته بـ«النمط الواقعي والمقتدر»، وكتبت: «هذا النمط الواقعي والمقتدر، رغم أنه نموذج صغير، ينبغي أن يكون الخط الرئيسي للمسؤولين الكبار في البلاد للخروج من الوضع الراهن وتعويض الخسائر والأضرار الناجمة عن الحصار والعقوبات الأمريكية».

مطالب بتعويض النقص في إيران

وسّعت كيهان في ختام مقالها نطاق مطالبها بالتعويضات ليشمل المعدات الصناعية والعملات الأجنبية والأدوية والمدخلات الزراعية، وكتبت: «اليوم، يجب بشكل جدي أن تقوم الولايات المتحدة، إلى جانب الدول العربية، بتعويض المعدات المتضررة في الصناعات، ونقص العملات الأجنبية، ونقص الأدوية، وبعض المواد الزراعية، بما في ذلك المدخلات».

وأكدت الصحيفة في ختام المقال: «على أمريكا والدول العربية أن تختار بين زوال مصالحها وبنيتها التحتية الاقتصادية، أو دفع التعويضات وتعويض إيران عن أوجه النقص والخسائر».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى