النفط يرتفع لليوم الثاني وسط غموض بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

"برنت" قرب 107 دولارات رغم استئناف نحو نصف التدفقات عبر خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي

ميدل ايست نيوز: ارتفع النفط لليوم الثاني، إذ طغى غياب التقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ومؤشرات الطلب القوي على استئناف التدفقات عبر خط أنابيب رئيسي من السعودية، أكبر مُصدر للنفط.

وتداول خام “برنت” قرب 107 دولارات للبرميل بعدما سجل ارتفاعاً طفيفاً في الجلسة السابقة، بينما اتجه خام “غرب تكساس” الوسيط نحو 94 دولاراً.

وأعرب مسؤولون إيرانيون في أحاديث خاصة عن تشاؤمهم حيال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية مع واشنطن وإعادة فتح مضيق هرمز قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحاً لإعادة فتح الممر المائي خلال سبعة أيام.

السعودية تستعيد نصف تدفقات “شرق – غرب”

في الوقت نفسه، استعادت السعودية نحو نصف التدفقات عبر خط أنابيب “شرق-غرب” الممتد عبر أراضيها، وهو مسار حيوي يتجاوز المضيق، بعدما توقف احترازياً بعد ضربات بطائرات مسيّرة في وقت سابق من هذا الشهر. وبلغت التدفقات عبر الخط المؤدي إلى البحر الأحمر ما لا يقل عن 3.5 مليون برميل يومياً، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في “كاروبار كابيتال” (Karobaar Capital LP): “لا تزال هناك مخاطر جيوسياسية هائلة، لكن السوق تعلمت أن البراميل تواصل إيجاد طريق للخروج”. وأضاف: “لا نرى إعادة تسعير مستدامة كما هو متوقع إذا كان المتعاملون يعتقدون أن الإمدادات الفعلية على وشك التدهور بصورة جوهرية”.

ويتجه الخام لتسجيل مكاسب شهرية للمرة الثالثة على التوالي، بفعل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واضطرابات المسار السعودي الذي يتجاوز هرمز، واحتمال فرض واشنطن قيوداً على صادرات الديزل. وارتفع خام “برنت” بأكثر من 70% هذا العام، بعد أكثر من سبعة أشهر من الصراع في الشرق الأوسط.

ونفى ترامب تقريراً لموقع “أكسيوس” أفاد بأنه عرض على إيران تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة مقابل اتخاذ خطوات ملموسة بشأن برنامجها النووي. كما نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تكون طهران مستعدة لإبداء مرونة بشأن الملف النووي، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية “إرنا”.

مخاطر الهبوط تهيمن رغم مؤشرات شح الإمدادات

قال خورشيد إن سعر خام “برنت” يواجه مخاطر هبوط أكبر من مخاطر الصعود. وأضاف أن اتفاقاً موثوقاً بين الولايات المتحدة وإيران قد يخفض الأسعار بما يصل إلى 15 دولاراً، في حين أن وصول السعر إلى 120 دولاراً للبرميل سيتطلب اضطراباً فعلياً في الإمدادات.

ومع ذلك، قفزت مؤشرات رئيسية على شح الإمدادات خلال الأيام الأخيرة، في إشارة إلى تهافت على البراميل التي يمكن تسليمها سريعاً. وفي الوقت نفسه، ترتفع أسعار الوقود بقوة مع بقاء طاقة التكرير العالمية مقيدة.

واتسع الفارق الفوري لخام “برنت”، أي الفارق بين أقرب عقدين، إلى أكثر من 7 دولارات للبرميل، من أقل من دولار واحد في نهاية الشهر الماضي. ويُعد هذا النمط الصعودي، المعروف باسم “باكورديشن”، مؤشراً تقليدياً على شح السوق. وفي أوروبا، جرى تداول “برنت المؤرخ”، وهو معيار حيوي للسوق الفعلية، بعلاوة واسعة على العقود الآجلة.

وفي سياق منفصل، قال باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة “توتال إنرجيز”، إن حظراً أميركياً على صادرات الديزل يدرسه ترامب لكبح الأسعار المرتفعة قد يأتي بنتائج عكسية من خلال دفع تكاليف البنزين إلى الارتفاع. وقال إنها “فكرة سيئة”، لأنها تجبر مصافي البلاد على خفض معدلات التشغيل، ما قد يدفع أسعار البنزين المحلية إلى الارتفاع.

أحدث تحركات الأسعار

ارتفع خام “برنت” تسليم نوفمبر 1.4% إلى 106.72 دولارات للبرميل عند الساعة 10:13 صباحاً في سنغافورة. وتنتهي عقود نوفمبر يوم الأربعاء. وارتفع عقد ديسمبر الأكثر تداولاً 1.5% إلى 99.26 دولاراً للبرميل.

صعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر 1.1% إلى 93.58 دولاراً للبرميل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى