طهران: تلقينا مقترحات جديدة من واشنطن عبر الوسطاء

كشف رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، عن تلقي طهران مقترحات جديدة من الجانب الأميركي عبر وسطاء.

ميدل ايست نيوز: كشف رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، عن تلقي طهران مقترحات جديدة من الجانب الأميركي عبر وسطاء، رغم ما يروجه المسؤولون الأميركيون في وسائل الإعلام من مواقف مغايرة، بحسب تعبيره. وأكد قاليباف في الجلسة العلنية للبرلمان اليوم الأحد، دون الخوض في تفاصيل تلك المقترحات، أن “مرحلة استنزاف الوقت وفرض الإملاءات أحادية الجانب قد ولت”، مشدداً على أن الموقف الإيراني “قاطع وواضح”، وأن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تُلبَّ الشروط السبعة التي حددتها طهران استناداً إلى تفاهمات إسلام أباد.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن طهران تتحرك وفق استراتيجية توازن بين “القوة والعقلانية” قائلاً: “نحن لا ننجر وراء الانفعال ولا نخاف التهديد؛ سنقاتل ونتفاوض في آن واحد”. وأوضح أن بلاده حاضرة في الميدان العسكري بكامل إمكاناتها وجاهزة لمفاجآت جديدة، وتستخدم في الوقت نفسه الأدوات الدبلوماسية لتثبيت مكاسبها الميدانية وانتزاع حقوقها، معتبراً أن الطرف الأكثر استعداداً للحرب هو “من يملك اليد العليا على طاولة المفاوضات”. وأضاف قاليباف أن “إيران وحلفاءها في المنطقة يمرون بأعلى درجات التماسك الميداني والسياسي تحت قيادة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي”، محذراً من أن الرهان على إرباك الحسابات الإيرانية لن يتحقق.

واتهم واشنطن بشن حرب نفسية عبر إطلاق تصريحات متناقضة تتراوح بين التلويح بالتصعيد العسكري والحديث عن الوساطة والتهدئة، بهدف التشويش على الرأي العام الإيراني والتأثير على صانع القرار في طهران. وأكد في هذا الإطار أن بلاده لا ترسم سياساته الاستراتيجية وأمنها القومي بناء على تغريدات أو تصريحات للمسؤولين الأميركيين، بل تتعامل حصراً مع الأفعال والوقائع على الأرض.

عراقجي: العقوبات فشلت

من جانبه، قلل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، من أثر العقوبات الأميركية على موقف بلاده. وشدد عراقجي على عدم جدوى الرهان على الأدوات العسكرية أو إعادة فرض العقوبات، معتبراً إياها خيارات أثبتت فشلها. وأوضح أن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة يكمن في القبول بمفاوضات عادلة ومنصفة، في ظل “تمسك” طهران بالحلول الدبلوماسية ورفضها الخضوع لأي ضغوط إضافية.

وحذر من أن أي اعتداء أو عدوان جديد ضد بلاده سيُقابل برد أكثر حزماً وشدة من السابق، مؤكداً خلال لقائه سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران أن نهج بلاده يرتكز على مسارين متزامنين هما الدبلوماسية والدفاع “الحازم” عن الأمن القومي. وأوضح عراقجي أن الرسالة الإيرانية “واضحة” وهي تتمثل في الاستعداد الكامل للتوصل إلى تسوية عادلة عبر القنوات الدبلوماسية، مع الجاهزية في الوقت نفسه لتوجيه “رد حاسم” حال تكرار أي عدوان عسكري، معتبراً أن “التفاعل الواسع” الذي لاقته المقترحات والمواقف الإيرانية في نيويورك “يثبت فشل المساعي الأميركية والإسرائيلية لعزل طهران سياسياً على الساحة الدولية”.

كما تحدث وزير الخارجية الإيراني عن قيام طهران بعرض خطة عمل مدتها سبعة أيام على واشنطن لتسوية الخلافات وإنهاء النزاع القائم، موضحاً أنه بموجب هذه المبادرة، سيُعاد فتح مضيق هرمز بالكامل واستئناف الملاحة الطبيعية فيه خلال أسبوع، بشرط قبول المطالب الإيرانية وإنهاء الإجراءات العدائية والحصار المفروض.

وانتقد المسؤول الإيراني الموقف الأميركي وتصريحات مسؤولي البيت الأبيض بشأن طرد الوفد الدبلوماسي الإيراني، واصفاً تلك الخطوات بأنها “تعكس غضباً وارتباكاً إزاء الحضور الإيراني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة”، ومشيراً إلى أن الوفد تمكن من إيصال رسالة بلاده إلى المجتمع الدولي رغم ما سماه إخلال واشنطن بالتزاماتها بوصفها الدولة المستضيفة للمنظمة الدولية.

وعلى الصعيد الأوروبي، اعتبر وزير الخارجية الإيراني تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، حول انطلاق أكثر من خمس طلعات جوية من قواعد داخل أوروبا لاستهداف إيران، “وثيقة تثبت تورط دول غربية” في الهجمات على بلاده. ودعا العواصم الأوروبية إلى مراجعة سياساتها وتغليب مسار الدبلوماسية والتعقل في العلاقات الدولية، مطالباً إياها بتحمل المسؤولية، ومحذراً من تداعيات الانخراط في أي خطوات تصعيدية جديدة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى