خبير في الشؤون الدولية: احتمال استئناف الحرب مع إيران أكبر من فرص التوصل إلى اتفاق

قال خبير في الشؤون الدولية إن احتمال العودة إلى الحرب لا ينبغي أن تستبعد ما لم تظهر مؤشرات ملموسة على خفض التوتر وإحراز تقدم واضح في المفاوضات.

ميدل ايست نيوز: قال خبير في الشؤون الدولية، في إشارة إلى استمرار الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز والحصار البحري والشروط النووية، إن احتمال العودة إلى الحرب لا ينبغي أن تستبعد ما لم تظهر مؤشرات ملموسة على خفض التوتر وإحراز تقدم واضح في المفاوضات.

وقال إحسان موحديان، في حديث إلى وكالة إيلنا الإيرانية، بشأن إعلان يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، عقب الاتصال الهاتفي بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، أن موسكو تدعم استمرار المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بمشاركة قطر، وفي ظل إجراء روسيا في الوقت نفسه مفاوضات مع واشنطن بشأن القضايا الاقتصادية والطاقة، وما إذا كان هناك ما يضمن عدم تحول الملف الإيراني إلى أداة للمساومة الروسية مع الولايات المتحدة: «تدعم روسيا استمرار المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة قطر، في وقت تجري فيه هي نفسها مفاوضات مع واشنطن بشأن القضايا الاقتصادية والطاقة. ويثير هذا التزامن مخاوف جدية من احتمال استخدام موسكو الملف الإيراني كورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة».

حادث صغير في مضيق هرمز قد يتحول إلى مواجهة شاملة

وحول استمرار الخلافات بشأن مضيق هرمز والحصار البحري والشروط النووية، رغم نقل موسكو رسائل طهران واستمرار الوساطة القطرية، والمؤشرات العملية التي يمكن أن تدل على اقتراب الطرفين من اتفاق أو على أنهما يكتفيان بكسب الوقت لإعادة بناء قدراتهما العسكرية وزيادة الضغط على بعضهما، وما إذا كان ينبغي التعامل مع احتمال استئناف المواجهات بجدية أكبر من احتمال التوصل إلى اتفاق، قال الخبير الإيراني: «رغم نقل موسكو رسائل طهران واستمرار الوساطة القطرية، لا تزال الخلافات بشأن مضيق هرمز والحصار البحري والشروط النووية من دون حل. ومن المؤشرات العملية على الاقتراب من اتفاق، خفض التوترات الميدانية، مثل وقف الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز وتقليص الحصار البحري. ويتمثل مؤشر آخر في إحراز تقدم في المفاوضات الفنية بين خبراء الجانبين بشأن تفاصيل رفع العقوبات وآلية التحقق من الالتزامات النووية. كذلك، إذا توصل الطرفان إلى اتفاق بشأن جدول زمني محدد لتنفيذ الالتزامات، فيمكن اعتبار ذلك مؤشراً على الجدية في مسار التوصل إلى اتفاق».

وأوضح: «في المقابل، إذا بقيت المفاوضات عند مستوى العموميات ولم يُلاحظ أي إجراء عملي بشأن تخفيف الحصار أو وقف الاستيطان في المناطق الحساسة، فمن المرجح أن يكون الطرفان بصدد كسب الوقت. ويرى بعض المحللين أن طهران تستغل مسار المحادثات لتحسين أوضاعها الاقتصادية وإعادة بناء قدراتها العسكرية، فيما تستغل واشنطن هذه الفترة لزيادة الضغط والاستعداد للخيارات العسكرية. كما تستند التقديرات السائدة في الأوساط الأمنية الإيرانية إلى افتراض أن الولايات المتحدة لا تتعامل بحسن نية، وإنما تسعى فقط إلى كسب الوقت. أما نتنياهو، الذي تراجعت فرصه في الاستمرار بمنصب رئيس الوزراء، فيسعى من خلال إشعال حرب إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية، بينما يسعى ترامب، من خلال خطوة مماثلة، إلى توجيه ضربة لإيران وإعلان تحقيق النصر والنجاح في الانتخابات».

وقال موحديان: «في ضوء الظروف الراهنة، يجب التعامل مع احتمال استئناف المواجهات بجدية أكبر من احتمال التوصل إلى اتفاق. وتفيد مصادر إخبارية بأن فريق الأمن القومي التابع لترامب يدرس خيارات عسكرية واسعة، في حين تحدث مسؤولون إيرانيون أيضاً عن أن احتمال اندلاع مواجهة أكبر من احتمال التوصل إلى اتفاق. وقد أظهرت التجربة أن حادثاً صغيراً في مضيق هرمز أو هجوماً محدوداً يمكن أن يتحول سريعاً إلى مواجهة شاملة. لذلك، ما لم تظهر مؤشرات ملموسة على خفض التوتر وإحراز تقدم واضح في المفاوضات، لا ينبغي استبعاد سيناريو العودة إلى الحرب».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى