إيران تطالب الأمم المتحدة بإدانة الحصار البحري الأميركي ورفعه فورا
طالبت إيران الأمم المتحدة بإدانة الحصار البحري الأميركي المفروض عليها واعتباره انتهاكا لميثاق المنظمة والقانون الدولي، داعية إلى رفعه فورا واحترام سيادتها وسلامة أراضيها.

ميدل ايست نيوز: طالبت إيران الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإدانة الحصار البحري الأميركي المفروض عليها واعتباره انتهاكا لميثاق المنظمة والقانون الدولي، داعية إلى رفعه فورا واحترام سيادتها وسلامة أراضيها.
وحذرت طهران ــ حسب ما أفادت وكالة إرنا الرسمية ــ من التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحصار والعقوبات المصاحبة له، مؤكدة احتفاظها بحق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك في رسالة وجهها غلام حسين درزي، السفير والقائم بالأعمال الإيراني لدى الأمم المتحدة، الأربعاء، إلى الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن الدورية أغلايا بالتا، بشأن ما وصفه باستمرار العدوان الأميركي على إيران عبر الحصار البحري.
واعتبرت الرسالة أن الحصار، الذي قالت طهران إنه مستمر منذ 28 فبراير/شباط 2026، يأتي في سياق أوسع من العمليات العسكرية الأميركية والتهديدات باستهداف البنية التحتية الإيرانية. واستندت إلى المادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة، وإلى قرار الجمعية العامة رقم 3314 لعام 1974، الذي يدرج حصار موانئ دولة أو سواحلها من جانب القوات المسلحة لدولة أخرى ضمن الأعمال العدوانية.
وأكدت طهران أن الحصار والضغوط الاقتصادية لا يعفيان الولايات المتحدة من المسؤولية الدولية عن الأضرار الناجمة عنهما، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على حركة السفن والتجارة البحرية قد تعرقل وصول الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والوقود والمدخلات الزراعية وغيرها من السلع الأساسية. واعتبرت أن استخدام هذه التدابير لحرمان المدنيين من احتياجاتهم الضرورية أو معاقبتهم جماعيا يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
كما حذرت الرسالة من تداعيات العقوبات المفروضة على قطاع الطيران المدني الإيراني وقطاعات اقتصادية أخرى، معتبرة أنها تزيد الأضرار الإنسانية والاقتصادية وتعرقل حصول شركات الطيران على الطائرات وقطع الغيار والخدمات الفنية اللازمة لضمان سلامة الرحلات. واستشهدت بحكم محكمة العدل الدولية الصادر في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018 بشأن تصدير السلع والخدمات الضرورية لسلامة الطيران المدني إلى إيران.
ودعت طهران الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الامتناع عن دعم أو تسهيل التدابير الأميركية الأحادية التي قالت إنها تنتهك القانون الدولي، ولا سيما الإجراءات التي تتسبب في أضرار إنسانية واسعة النطاق للمدنيين.
وفي ختام الرسالة، طالبت إيران مجلس الأمن والأمين العام باتخاذ موقف يدين الحصار، ويدعو واشنطن إلى وقفه ورفع القيود البحرية، ويؤكد مسؤوليتها عن الأضرار الناجمة عن أفعالها، بما يشمل وقف الانتهاكات وتقديم التعويض الكامل.
وأعلنت طهران أنها ستلجأ إلى الوسائل القانونية المتاحة للمطالبة بالمساءلة، مع احتفاظها بحق الدفاع عن النفس ردا على أي عمل عدواني، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.



