طهران تدين «الاستغلال السياسي» لقضية أربعة إيرانيين محتجزين في الكويت

نفت وزارة الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ«الادعاءات التي لا أساس لها» الواردة في بيانات صادرة عن وزارة الخارجية الكويتية، والمتعلقة باتهام طهران بالتخطيط لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت.

ميدل ايست نيوز: نفت وزارة الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ«الادعاءات التي لا أساس لها» الواردة في بيانات صادرة عن وزارة الخارجية الكويتية، والمتعلقة باتهام طهران بالتخطيط لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان صدر بتاريخ 22 مايو/أيار 2026، إن الجمهورية الإسلامية «ترفض بشكل قاطع» المزاعم المتعلقة بوجود برنامج إيراني يستهدف الكويت أو يمس أمنها.

وأضاف البيان أن وزارة الخارجية الإيرانية تدين ما اعتبرته «استغلالًا سياسيًا وإعلاميًا غير مناسب» من جانب الحكومة الكويتية لقضية أربعة مواطنين إيرانيين، أوضحت أنهم كانوا يؤدون مهمة دورية بحرية اعتيادية، قبل أن يدخلوا المياه الإقليمية الكويتية نتيجة خلل فني في نظام الملاحة.

وأكدت طهران تمسكها بسياساتها القائمة على احترام سيادة ووحدة أراضي جميع دول المنطقة، بما في ذلك الكويت، داعية السلطات الكويتية إلى تجنب التصريحات المتسرعة و«الاتهامات التي لا تستند إلى أسس»، والعمل على معالجة القضايا القائمة عبر القنوات الرسمية.

كما شددت وزارة الخارجية الإيرانية على ضرورة تمكين سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الكويت من الوصول السريع إلى المواطنين الإيرانيين المحتجزين، وضمان الإفراج الفوري عنهم بما يتوافق مع القوانين والأعراف الدولية.

وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية، اليوم الثلاثاء، إلقاء القبض على أربعة متسللين حاولوا دخول البلاد بحراً، مؤكدة اعترافهم خلال التحقيق بالانتماء إلى الحرس الثوري الإيراني وتكليفهم بتنفيذ “أعمال عدائية” داخل الكويت.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية “كونا” عن وزارة الداخلية قولها إنّ المتسللين حاولوا التسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد جرى استئجاره خصيصاً لتنفيذ المهمة، مشيرة إلى أن اشتباكاً وقع بينهم وبين القوات المسلحة الكويتية، ما أدى إلى إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة أثناء تأدية مهامه.

وأوضحت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: العقيد البحري أمير حسين عبد محمد زراعي، والعقيد البحري عبد الصمد يداله قنواتي، والنقيب البحري أحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري، والملازم أول البري محمد حسين سهراب فروغي راد.

وأضافت أن المتهمين اعترفوا بتكليفهم من قبل الحرس الثوري بالتسلل إلى جزيرة بوبيان يوم الجمعة الموافق الأول من مايو/ أيار الجاري، موضحة أن اثنين من العناصر المتسللة تمكنا من الفرار خلال الاشتباك، وهما النقيب البحري منصور قمبري وعبد العلي كاظم سيامري، قائد القارب.

وأكدت وزارة الداخلية الكويتية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسللين وفق الأطر المعتمدة، مشددة على جاهزية مختلف قطاعاتها، بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة والقوات المسلحة الكويتية، للتصدي لأي مخططات أو أعمال عدائية تستهدف أمن الكويت واستقرارها.

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان قد أعلن، في الثالث من مايو الجاري، أنّ القوات المسلحة تمكّنت من إحباط عملية تسلل بحرية عبر المياه الإقليمية الكويتية، وضبط أربعة متسللين حاولوا دخول البلاد بطريقة غير مشروعة، قبل إحالتهم إلى الجهات المختصة.

إلى ذلك، قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الثلاثاء إن وزارة الخارجية استدعت السفير الإيراني محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج.

وجدد نائب وزير الخارجية الكويتي حمد سليمان المشعان “إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي، مطالباً الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال، ومحمّلاً إياها كامل المسؤولية عمّا يمثله ذلك من تعدٍ صارخ على سيادة دولة الكويت”. كما شدد المشعان على “احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها، واتخاذ ما تراه مناسباً لحماية سيادتها وأمن شعبها والمقيمين على أراضيها”، وفق الوكالة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى