حرائق هيركاني.. إيران تستنجد بدول صديقة لإنقاذ أحد أقدم غابات العالم (فيديو)

تتواصل جهود الإطفاء في غابات الِیت بمنطقة جالوس في محافظة مازندران (شمال إيران) لاحتواء حريق واسع بدأ قبل نحو ثلاثة أسابيع وما زال مشتعلاً رغم استخدام المروحيات والطائرات وعمليات الإسناد الأرضي.

ميدل ايست نيوز: تتواصل جهود الإطفاء في غابات الِیت بمنطقة جالوس في محافظة مازندران (شمال إيران) لاحتواء حريق واسع بدأ قبل نحو ثلاثة أسابيع وما زال مشتعلاً رغم استخدام المروحيات والطائرات وعمليات الإسناد الأرضي.

وقال مهدی یونسی رستمی، محافظ مازندران، يوم الجمعة 30 آبان، إن ما لا يقل عن 20 من المتطوعين المشاركين في إخماد الحريق أصيبوا خلال عمليات مكافحة النيران في غابات قرية الِیت، مشيراً إلى أن عمليات الإطفاء تُنفّذ بمشاركة مروحيات، وطواقم محلية، ومتطوعين من محبي البيئة، وما تزال مستمرة.

وفي السياق ذاته، كتب محمد جعفر قائم‌ بناه، معاون الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، على منصة إكس أن الحكومة تتابع عن كثب حريق جبال الِیت، موضحاً أنه «رغم حضور الأجهزة المعنية والمتطوعين، واستخدام ستّ مروحيات وطائرة، إلا أن الحريق لم يُسيطر عليه بالكامل». وأضاف أن إيران طلبت مساعدة عاجلة من الدول الصديقة لمنع امتداد الحريق إلى الغابات المجاورة.

من جانبه، أعلن رئيس منظمة الموارد الطبيعية، رضا أفلاطوني، تنفيذ رحلتين بطائرة الإطفاء “إليوشين” صباح الجمعة، مبيّناً أن طبيعة المنطقة—منحدرات شديدة وصخور صعبة الوصول—جعلت استخدام هذه الطائرة الخيار الوحيد الفعّال.

وأوضح أفلاطوني أن المرحلة الأولى من الحريق، التي بدأت قبل 20 يوماً، جرى احتواؤها جزئياً، لكن مرحلة ثانية من الاشتعال تجددت مطلع هذا الأسبوع. ووفق تقديراته، التهمت النيران نحو ثمانية هكتارات من الغابات؛ أُخمدت النيران في سبعة منها، فيما لا تزال منطقة تقل عن هكتار واحد مشتعلة، لكن «بؤرة النار ما زالت قوية».

ويعزو مسؤولو الإطفاء استمرار تمدد الحريق إلى ارتفاع درجات الحرارة، وصعوبة التضاريس، وتراكم الأوراق اليابسة وبقايا الأشجار، وهو ما ساعد على انتشار النار.

وأشار محافظ مازندران إلى أن نحو 300 عنصر من فرق الإغاثة، والبيئة، والهلال الأحمر، والمتطوعين المحليين يتحركون عبر مسارات جبلية صعبة للوصول إلى نقاط الحريق، مؤكداً أن الإمكانات المتاحة «محدودة جداً». وتُظهر الصور المتداولة خلال الليالي الماضية حجم الصعوبات التي تواجه فرق الإطفاء وشجاعة المتطوعين في مواجهة ألسنة اللهب.

أما مدير الموارد الطبيعية في مازندران، مهرداد خزایی‌ بور، فقد أكد أن الحريق ناجم عن عامل بشري، قائلاً إن «بعض الأفراد تسببوا بإشعال النار بسبب سلوك غير مسؤول، ولم يكن الحريق ناتجاً عن عوامل طبيعية».

وتُعدّ غابات هيركاني—التي يمتد نحو 660 ألف هكتار منها داخل مازندران—إحدى أقدم النظم البيئية على الأرض، ومسجّلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتضم هذه الغابات الممتدة على طول الساحل الجنوبي لبحر قزوين آلاف الأنواع النباتية والحيوانية النادرة، وتؤدي دوراً محورياً في تنظيم المناخ، وإنتاج الأكسجين، والحفاظ على المياه والتربة، واستدامة البيئة في شمال إيران.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى