عراقجي: المواجهة الأخيرة كشفت الثغرات وعالجناها… الردع اليوم أقوى

قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران كانت «قريبة جدًا من التوصل إلى اتفاق» خلال خمس جولات من المفاوضات، قبل أن تُرفض الحلول المطروحة في واشنطن وتغلب «القوى الداعية إلى الحرب» هناك.

ميدل ايست نيوز: قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران كانت «قريبة جدًا من التوصل إلى اتفاق» خلال خمس جولات من المفاوضات، قبل أن تُرفض الحلول المطروحة في واشنطن وتغلب «القوى الداعية إلى الحرب» هناك.

وبحسب وكالة إيسنا الإيرانية، أوضح سيد عباس عراقجي في مقابلة مع وسيلة إعلامية عمانية أن زيارته الأخيرة إلى مسقط كانت «بالغة الأهمية»، حيث خُصّص اجتماع لمناقشة دور الوساطة، خاصة الدور الذي تلعبه سلطنة عمان منذ أكثر من عقد.

وأشار عراقجي إلى أن الوساطات العمانية منذ عام 2010 أسهمت في إنجاح الاتصالات بين طهران وواشنطن وأفضت إلى الاتفاق النووي حينها، فيما تعثّرت المفاوضات غير المباشرة خلال عامي 2024–2025 بعد خمس جولات، بسبب ما وصفه بـ«المطالب الأميركية المفرطة»، وفي مقدمتها الإصرار على «تصفير تخصيب اليورانيوم»، إضافة إلى الهجوم الأميركي–الإسرائيلي الأخير على إيران.

وكشف أنه قبيل الجولة السادسة «كنا على أعتاب اتفاق، لكن أول صاروخ إسرائيلي سقط حرفيًا وسط طاولة التفاوض وأجهز على الدبلوماسية».

وأكد الوزير الإيراني أن بلاده لا تغلق باب التفاوض، «شرط وجود نية حقيقية واتفاق عادل»، منتقدًا ما وصفه بـ«قانون الغاب» الذي يحكم العلاقات الدولية حاليًا، وتدعمه –بحسب قوله– الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الذي «اعتدى خلال العامين الماضيين على سبع دول ويحتل أراضي ثلاث منها».

وفي تعليقه على الحرب التي استمرت 12 يومًا، شدد عراقچي على أنها رغم كلفتها، «عزّزت القدرات الدفاعية الإيرانية»، إذ خضعت الصواريخ لاختبارات ميدانية وكُشفت الثغرات وعولجت، معتبرًا أن تكرار الهجوم «سيؤدي إلى خسارة أكبر لأميركا وإسرائيل».

وفي الشأن الإقليمي، قال إن العلاقات مع السعودية تتقدم «بشكل إيجابي» منذ الوساطة الصينية، وإن الاتصالات والزيارات مستمرة، مع التحضير لاجتماع ثلاثي مرتقب قريبًا.

أما بشأن سوريا، فأكد أن إيران لا تزال تدعم «سوريا موحدة ومستقرة وخالية من الاحتلال»، لكنها لا تقيم أي تواصل مع الحكومة الجديدة، «بانتظار قرار دمشق». وحذر في الوقت نفسه من أن «الكيان الصهيوني وسّع احتلاله في سوريا بعد سقوط بشار الأسد إلى مساحة تتجاوز قطاع غزة، ويدفع باتجاه مخططات خطيرة لتقسيم البلاد».

واختتم عراقچي بالقول إن «التهديد الحقيقي للمنطقة هو الكيان الصهيوني، وليس إيران»، مشددًا على أن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تعاون دول المنطقة بعيدًا عن تدخل القوى الخارجية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر + 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى