صناعة الإسمنت في إيران تحت ضغط قيود الطاقة رغم الوعود الحكومية
على الرغم من وعود الحكومة الإيرانية برفع قيود الطاقة عن القطاع الصناعي، يقول منتجو الإسمنت إن إمدادات الغاز للمصانع قُطعت خلال الأسابيع الأخيرة.

ميدل ايست نيوز: على الرغم من وعود الحكومة الإيرانية برفع قيود الطاقة عن القطاع الصناعي، يقول منتجو الإسمنت إن إمدادات الغاز للمصانع قُطعت خلال الأسابيع الأخيرة، وبالتزامن مع فرض خفض بنسبة 40 في المئة على الكهرباء، أُجبروا على تأمين الطاقة عبر بورصة الطاقة وبأسعار حرة، وهي إجراءات يقول الأمين العام لجمعية صناعة الإسمنت في إيران إنّها فرضت ضغوطًا مضاعفة على الإنتاج ووضعت استمرارية عمل المنشآت الصناعية أمام تحديات جدية.
وقال علي أكبر الونديان، في حديث لوكالة إيسنا للأنباء، موضحًا آخر مستجدات مخصصات الطاقة لصناعة الإسمنت: فيما يتعلق بتأمين الغاز للصناعات، كان من المقرر عدم قطع الغاز عن الصناعات الموجهة للتصدير، وقد تابع منتجو صناعة الإسمنت هذا الموضوع، نظرًا لأن هذا القطاع يمتلك سوقًا تصديرية سنوية تتراوح بين 13 و14 مليون طن، وأن مسألة تأمين الطاقة له تحظى بأهمية كبيرة.
وأضاف: لكن الرد الذي تلقيناه كان سلبيًا، وللأسف فإن هذه الظروف تتفاقم حاليًا، حتى إن مصانع الإسمنت الأبيض أصبحت تحت الضغط ويتم قطع الغاز عنها، ووفقًا لآخر الإحصاءات، فإن الغاز يُقطع أيضًا عن شركات يُفترض ألا تستخدم وقود المازوت.
وأشار الأمين العام لجمعية صناعة الإسمنت الإيرانية إلى أن أحد أبرز مصادر القلق يعود إلى تأمين الكهرباء، موضحًا: في الآونة الأخيرة، وبسبب ارتفاع استهلاك الغاز، انخفض وقود محطات توليد الكهرباء، وأُبلغنا بأنه سيتم فرض قيود وخفض بنسبة 40 في المئة على إمدادات الكهرباء، وقد جرى إبلاغ هذا القرار رسميًا اعتبارًا من الأسبوع الماضي.
وتابع: فيما يخص توقع مسار الإنتاج في ظل الظروف الحالية، ومع دخول فصل الشتاء، يبدو أنه سيتم فرض فترة قيود لا تقل عن نحو 45 يومًا، تمتد حتى النصف الثاني من فبراير. بطبيعة الحال، فإن هذا الأمر يعتمد على الظروف اليومية، ومع ذلك نأمل أن نتمكن من تلبية احتياجات البلاد من الإسمنت في هذه الظروف، شريطة ألا تتفاقم القيود أكثر من ذلك. لكن بشكل عام، فإن مسار الإنتاج سيتعرض للاختلال مع هذا المستوى من القيود.
وأضاف الونديان: للأسف، مشكلة تأمين الكهرباء جدية للغاية، وبعض المنشآت الصناعية، ولا سيما مصانع الإسمنت الأبيض الواقعة في المناطق الحضرية، تواجه قيودًا شديدة على الكهرباء. ويتم فرض هذه القيود عمليًا عبر لوحات التوزيع، ما يضع عملية الإنتاج أمام تحديات كبيرة.
وأشار إلى أن تأمين ما يُعرف بالكهرباء الخضراء إلى جانب القيود القائمة يعد مكلفًا أيضًا، إذ يصل سعر الكهرباء الخضراء في بعض الحالات إلى نحو 7 أو 8 آلاف تومان، بل وأكثر من ذلك، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على محطات توليد الكهرباء.



