العلاقات المصرية-الإيرانية تقترب من مرحلة جديدة: قرار تبادل السفراء جاهز

كشف رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر مجتبى فردوسي عن تطورات لافتة في مسار العلاقات بين القاهرة وطهران.

ميدل ايست نيوز: كشف رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر مجتبى فردوسي عن تطورات لافتة في مسار العلاقات بين القاهرة وطهران، مؤكدًا أن البلدين قطعا شوطًا مهمًا نحو إعادة بناء العلاقات على أسس سياسية واقتصادية متينة، وأن قرار تبادل السفراء قد اتُّخذ فعليًا وينتظر فقط الإعلان الرسمي.

وأوضح فردوسي في حديث لـ “الجزيرة” أن العلاقات بين مصر وإيران تستند إلى جذور حضارية وتاريخية عميقة، تفوق في متانتها علاقات إيران مع كثير من دول المنطقة. وأضاف أن قيادتي البلدين بذلتا جهودًا مكثفة خلال الفترة الماضية لتطوير العلاقات، تُرجمت بعقد أكثر من 15 لقاءً على مستوى وزراء الخارجية، إلى جانب اجتماعات شملت وزراء الصحة والعدل والسياحة والطاقة.

وأشار إلى أن هذه اللقاءات أفضت إلى نتائج عملية، إذ دخل بعضها حيّز التنفيذ، فيما لا تزال أخرى قيد الدراسة. وفي هذا الإطار، جرى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة للتشاور السياسي، عقدت اجتماعين خلال الفترة الأخيرة، وناقشت إزالة المعوقات التي كانت تعترض العلاقات الثنائية، إضافة إلى التعاون القضائي، وتبادل السجناء، وتوقيع مذكرات تفاهم ذات صلة.

وبيّن فردوسي أن خريطة الطريق المتفق عليها بين البلدين تقوم على ثلاث مراحل رئيسية: إزالة المعوقات، وبناء الثقة المتبادلة في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والسياحية، ثم الانتقال إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، خاصة في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة البينية.

وفيما يتعلق بملف الطاقة، أكد أن إيران لا تمانع تزويد مصر باحتياجاتها من النفط إذا تقدمت القاهرة بطلب رسمي، مشيرًا إلى أن هذا الملف لم يصل بعد إلى مستوى المباحثات الرسمية بين الجانبين. كما لفت إلى أن استثمارات إيرانية سابقة في مصر، شملت تخزين النفط والصناعات الثقيلة والغزل والنسيج، مطروحة حاليًا لإعادة إحيائها ضمن أعمال اللجان المشتركة.

وعن سبب تأخر الإعلان عن تبادل السفراء، أوضح فردوسي أن القرار السياسي قد اتُّخذ بالفعل، وأن تعيينه ممثلًا لإيران في القاهرة بدرجة سفير يعكس ذلك، مؤكدًا أن المسألة تتعلق فقط بتحديد التوقيت المناسب للإعلان. وذكّر بتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي أكد فيها أن العلاقات مع مصر تتجاوز في أهميتها علاقات إيران مع العديد من دول الجوار.

على الصعيد الإقليمي، أشار فردوسي إلى وجود تشاور وتبادل مستمر للآراء بين البلدين، بما في ذلك اتصالات هاتفية شبه أسبوعية بين وزيري الخارجية، مؤكدًا أن هناك تقاربًا في وجهات النظر بشأن نحو 70% من قضايا الإقليم.

وفيما يخص التهديدات الأميركية، شدد على أن أي هجوم محتمل على إيران سيُقابل برد قاسٍ، مؤكدًا أن التجارب السابقة أظهرت أن طهران لم تستخدم سوى جزء محدود من قدراتها الدفاعية. أما بشأن البرنامج النووي الإيراني، فأكد أن أساسه الاكتفاء الذاتي والعقول العلمية المحلية، وأنه لن يتأثر بضربات عسكرية أو باغتيال علماء، طالما أن الكوادر العلمية الإيرانية ما زالت قائمة وتواصل عملها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + عشرة =

زر الذهاب إلى الأعلى