بزشكيان لماكرون: نأسف لتعطل حركة الملاحة نتيجة الحرب المفروضة ضد إيران
بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الإقليمية والتداعيات الخطيرة لاستمرار الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

ميدل ايست نيوز: بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الإقليمية والتداعيات الخطيرة لاستمرار الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، إلى جانب عدد من القضايا الثنائية.
وحسب بيان لمكتب الرئاسة الإيرانية، أكد بزشكيان خلال الاتصال أن استمرار ما اعتبره «الإهمال واللامبالاة» تجاه الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية في المنطقة، من شأنه توسيع نطاق التصعيد وزيادة حالة عدم الاستقرار إقليميًا ودوليًا، مشددًا على أن الولايات المتحدة والدول الداعمة لإسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع.
وأوضح الرئيس الإيراني أن بلاده تعرضت، للمرة الثانية خلال تسعة أشهر، لهجوم عسكري أمريكي–إسرائيلي في وقت كانت تجري فيه مفاوضات، معتبرًا ذلك «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي» يستوجب الإدانة من جميع الدول التي تدّعي الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان.
وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستخدمان أراضي وإمكانات بعض الدول المجاورة لتنفيذ هجمات ضد إيران، مؤكدًا أن طهران مصممة على الدفاع الشامل عن سيادتها ووحدة أراضيها. كما شدد على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية في محاسبة الأطراف المنفذة لهذه الهجمات.
وفيما يتعلق بالأوضاع في الخليج، أشار بزشكيان إلى أن الحرب الجارية أدت إلى حالة من عدم الاستقرار في الخليج ومضيق هرمز، مؤكدًا أن إيران تعد من أكثر الدول حرصًا على أمن واستقرار المنطقة، لكنه أعرب عن أسفه لتعطل حركة الملاحة نتيجة الحرب المفروضة من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران.
وانتقد الرئيس الإيراني مواقف بعض المسؤولين الأوروبيين، معتبرًا أن تجاهل «السبب الرئيسي للأزمة» والمتمثل في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، أو التهاون معها، يقوّض القواعد القانونية الدولية ويهدد استقرار النظام الدولي.
كما أدان بزشكيان استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا، محذرًا من أن تجاهل هذه التطورات سيؤدي إلى مزيد من التصعيد وتوسيع رقعة التوتر في المنطقة.
من جانبه، هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشعب الإيراني بمناسبة عيد النوروز، معربًا عن تمنياته بالسلام والاستقرار والازدهار لإيران.
وأشار ماكرون إلى أن فرنسا أدانت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مؤكدًا استعداد بلاده لاتخاذ أي خطوات من شأنها إعادة المسار الدبلوماسي واحتواء التوترات في المنطقة.
كما تناول الجانبان خلال الاتصال عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك ملفات ثنائية وقنصلية.
ومساء أمس الثلاثاء، كتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».



