“لا بديل عن الزعفران الإيراني”.. كيف أدت حرب إيران إلى زيادة سعر “الذهب الأحمر”؟

قالت شركات تنشط في لندن إن أسعار الزعفران ارتفعت بشكل حاد بسبب حرب إيران، علماً أن الزعفران يُعد من أغلى التوابل في العالم، ويُنتج نحو 90 في المئة من مخزونه العالمي داخل إيران.

ميدل ايست نيوز: قالت شركات تنشط في لندن إن أسعار الزعفران ارتفعت بشكل حاد بسبب حرب إيران، علماً أن الزعفران يُعد من أغلى التوابل في العالم، ويُنتج نحو 90 في المئة من مخزونه العالمي داخل إيران.

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع الإمدادات، وشمل النقص بعض السلع الأساسية الأخرى مثل الحمص والزرشك، وهما مكونان يُستخدمان على نطاق واسع في المطبخين الإيراني والشرق أوسطي.

وصرح ديلمان محمود، صاحب مطعم “صدف” الإيراني في غرب لندن، لبي بي سي عربي أنه حاول الإبقاء على الأسعار مستقرة لزبائنه رغم الضغوط الاقتصادية. في المقابل، أوضح معين طياري، وهو مورد للزعفران، أنه يواجه صعوبات في تأمين كميات كبيرة من هذه التوابل.

وقال محمود إن كل طبق يُقدم مع الأرز في مطبخه يُضاف إليه طبقة من الزعفران، مشيراً إلى أنه كان يشتري الكيلوغرام قبل الحرب بنحو 1200 جنيه إسترليني، إلا أن السعر ارتفع حالياً إلى ما بين 2000 و2100 جنيه للكيلوغرام الواحد، واصفاً الرقم بالمرتفع جداً.

وأكد أنه لا يوجد بديل للزعفران الإيراني بالجودة نفسها، مبيناً أن 85 في المئة من أطباق مطعمه تعتمد عليه، سواء في تتبيل الدجاج والكباب أو في إعداد المثلجات المنكهة بالزعفران.

ننتظر إنتهاء الحرب

ينتج الزعفران من زهرة “كروكوس ساتيفوس” التي لا تزهر سوى أسابيع قليلة سنوياً. وتُقطف مياسم الزعفران يدوياً، غير أن كل زهرة لا تحتوي سوى على ثلاث مياسم، ويتطلب إنتاج نصف كيلوغرام من الزعفران المجفف ما بين 75 ألفاً و250 ألف زهرة.

بدأت الحرب الحالية في الشرق الأوسط أواخر فبراير مع هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران. وردت طهران باستهداف دول مجاورة وإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي.

وأوضح محمود أنه من المفترض رفع الأسعار ونقل الزيادة إلى المستهلكين، لكنه لم يفعل ذلك حتى الآن، معرباً عن أمله في أن يتمكن بعد انتهاء الحرب من الإبقاء على الأسعار السابقة كي يتمكن الناس من ارتياد المطعم والاستمتاع بأجوائه.

الحمص والزرشك

يشغل معين طياري منصب مدير شركة “زوئتيك” البريطانية المتخصصة في توريد الزعفران، والتي تستورد منتجاتها من مزارعين إيرانيين. وقال إن الحرب صعّبت خروج البضائع من إيران في ظل غياب الرحلات الجوية، ما أدى إلى تضاعف الأسعار تقريباً، إضافة إلى قطع الإنترنت داخل البلاد، الأمر الذي جعل التجارة الإلكترونية شبه مستحيلة.

وأشار إلى أن المنطقة الإيرانية المنتجة للزعفران مثالية لزراعته، إذ يمكن لقطرة مطر واحدة أن تفسد المحصول، ما يجعل وفرة أشعة الشمس وغياب الأمطار ظروفاً ملائمة.

وأضاف أن بعض التجار في إنجلترا تواصلوا معه للاستفسار عن إمكانية توفير كميات كبيرة من الزعفران بعد تعذر اتصالهم بالسوق الإيرانية عبر الإنترنت، لكنه أوضح أن المتوفر لديه لا يتجاوز 100 إلى 200 غرام، وهي كمية لا تلبي احتياجاتهم.

لم يكن الزعفران السلعة الوحيدة التي تأثرت إمداداتها بالحرب. فقد أشار محمود إلى أن الحمص الذي يستخدمه في مطعمه ويستورده من إيران ارتفع سعر الصندوق منه من 33 جنيهاً إلى 46 جنيهاً. كما ارتفع سعر الزرشك، وهو فاكهة مجففة حامضة تُستخدم عادة في أطباق الأرز الإيرانية، من 9.50 جنيه للكيلوغرام إلى 13 جنيهاً.

تعرض وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران لمزيد من الضغوط بعدما وصف دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، رد طهران على مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات السلام بأنه غير مقبول بالكامل.

وذكرت وكالة تسنيم أن المقترح الذي أرسلته طهران عبر باكستان بصفتها وسيطاً يتضمن إنهاءً فورياً للأعمال القتالية، ووقف الحصار البحري الأمريكي، وضمان عدم تنفيذ هجمات إضافية. كما أشارت وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى أن العرض يشمل دفع تعويضات حرب والتأكيد على سيادة إيران على مضيق هرمز.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان، الأحد، من دون الإشارة مباشرة إلى المقترح، إن بلاده لن تنحني أمام العدو، وإن الحديث عن الحوار أو التفاوض لا يعني الاستسلام أو التراجع.

من جانبه، رفض دونالد ترامب الخطة في منشور نشره على منصة “تروث سوشيال”، مؤكداً أنه لا يرضى عن الرد الإيراني.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى