النفط يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية رغم تجدد مخاطر هرمز

تراجع "برنت" باتجاه 74 دولاراً، و"غرب تكساس" قرب 71 دولاراً، مع اتجاه الخامين لخسارة أسبوعية ثالثة

ميدل ايست نيوز: يتجه النفط لتسجيل انخفاض أسبوعي بعد تسارع حركة العبور عبر مضيق هرمز، رغم أن هجوماً على سفينة شحن جدد المخاوف بشأن سلامة المرور عبر الممر المائي الحيوي.

تراجع خام “برنت” باتجاه 74 دولاراً للبرميل، وكان خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 71 دولاراً يوم الجمعة. وصعد الخامان القياسيان بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، في أول زيادة هذا الأسبوع، بعدما أصيبت سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة بمقذوف مجهول أثناء إبحارها جنوب شرقي سلطنة عُمان.

وكانت السفن تعبر الممر المائي بشكل علني بعد إحراز تقدم مبكر نحو اتفاق دائم لإنهاء حرب الولايات المتحدة وإيران، ما أضاف ملايين البراميل إلى السوق العالمية. ومن المرجح أن تطول المحادثات الإضافية بين واشنطن وطهران بشأن قضايا تشمل السياسة النووية، لكن العقود الآجلة للنفط تراجعت سريعاً في الآونة الأخيرة، وتتجه إلى تسجيل ثالث خسارة أسبوعية.

قال مسؤول في البيت الأبيض إنه من السابق لأوانه تحديد الجهة التي نفذت الضربة على السفينة. وأضاف مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أنه لم تقع وفيات أو أضرار بيئية، وأن السفينة تمكنت من مواصلة الإبحار.

وجاء الحادث بعدما استدارت عدة سفن تجارية أثناء محاولتها عبور المضيق، ما أثار شكوكاً جديدة بشأن مدى سرعة عودة التدفقات إلى طبيعتها. وقالت “المنظمة البحرية الدولية”، وهي الجهة التنظيمية العالمية للشحن التابعة للأمم المتحدة، إنها علّقت عمليات الإجلاء في المضيق.

مسارات بديلة عبر هرمز وسط مخاوف الألغام

ظهر مساران رئيسيان للخروج عبر هرمز، لأن المسار الطبيعي عبر الوسط يُعتقد أنه مزروع بالألغام. يقع أحدهما قرب إيران، بينما يلتصق الآخر بساحل عُمان وتحميه الولايات المتحدة.

وقالت “هيئة مضيق هرمز” التي أنشأتها إيران مؤخراً يوم الخميس، إن أي عبور يتم عبر مسارات خارج إطارها لن يكون مشمولاً بـ”ضمانات المرور الآمن”.

وفي وقت متأخر من يوم الخميس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المضيق مفتوح. وأدلى بهذه التصريحات في البيت الأبيض، في وقت قال إن إيران ستشتري سلعاً زراعية أميركية بأموال من الأصول غير المجمدة، وهو ادعاء تنفيه طهران.

وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في “بي أو كي فايننشال سيكيوريتيز” (BOK Financial Securities Inc)، إن الهجوم تسبب في “حركة تغطية مراكز مدينة”. وأضاف: “إذا أضفت إلى ذلك سوقاً كانت في حالة بيع مفرط للغاية، فمن المرجح أن تتحرك الأسعار إلى تصحيح قائم على الارتداد والتماسك قبل ظهور أي بيع جديد”.

صادرات الخليج تتعافى بسرعة

في وقت سابق من هذا الأسبوع، تدفق نفط الخليج خارج الممر المائي بأسرع وتيرة منذ بدء الحرب. وقالت “غولدمان ساكس غروب” (Goldman Sachs Group Inc) إنها ترى أن صادرات الخليج تعمل الآن عند نحو ثلثي المستويات الطبيعية تقريباً، بينما تباطأت وتيرة تراجع المخزونات العالمية المرصودة.

وكان المنتجون في الخليج يرفعون الإنتاج سريعاً، لكنهم يجدون صعوبة في تأمين ناقلات لنقل النفط إلى الخارج. واضطر العراق إلى إصدار أمر بوقف الإنتاج في أحد حقوله الرئيسية بسبب النقص. وتعمل الإمارات والكويت وقطر على زيادة الإمدادات.

إلى ذلك، يسعى العراق إلى الحصول على حصة إنتاج أعلى في “أوبك” لتعويض مبيعات النفط التي خسرها خلال الحرب، حتى إنه أثار احتمال أنه قد ينظر في مغادرة المجموعة. وقالت وزارة النفط في البلاد لاحقاً إن الخروج من المنظمة لم يُطرح، وإن النظر في خطوة من هذا النوع ليس الموقف الرسمي للحكومة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى