موكب تشييع آية الله خامنئي يجوب شوارع طهران لمدة 12 ساعة

انطلقت، صباح اليوم الاثنين، مراسم تشييع المرشد الإيراني الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في شوارع العاصمة طهران

ميدل ايست نيوز: انطلقت، صباح اليوم الاثنين، مراسم تشييع المرشد الإيراني الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في شوارع العاصمة طهران، وذلك في أعقاب مراسم وداع شعبي استمرت يومين في مصلّى الإمام الخميني، واختُتمت ليل أمس الأحد.

وتُعدّ المسيرة الحالية في شوارع طهران هي الحدث المركزي في هذه المراسم، حيث أفادت السلطات الإيرانية بأن موكب التشييع سيمتد من شرق طهران إلى غربها، على مسافة تُقدَّر بنحو 18 كيلومتراً. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عبر تطبيق “تليغرام” أن مراسم التشييع تشمل آية الله علي خامنئي وثلاثة من أفراد عائلته.

وقد بدأ الموكب من شارع “دماوند” شرقاً، مروراً بساحة “الإمام الحسين”، ثم ساحة “الثورة” (انقلاب) وسط العاصمة، وصولاً إلى ساحة “الحرية” (آزادي) في غربها. وتتوقع السلطات أن يستغرق مرور الشاحنة التي تقل الجثمان، برفقة أفراد من العائلة، نحو 12 ساعة لقطع هذه المسافة نظراً للكثافة البشرية المشيّعة.

وعلى امتداد المسار، اصطف المشيعون بأعداد كبيرة وصفها الإعلام المحلي بـ”الحضور المليوني”. ومن المقرّر أن تنتقل الجنازة بعد طهران إلى مدينة قم جنوبها، ثم إلى العراق لإقامة مراسم في مدينتي النجف وكربلاء، قبل أن تعود إلى مدينة مشهد شرقي إيران، حيث سيوارى جثمان آية الله علي خامنئي الثرى. وتخيّم أجواء من الحزن والبكاء على شوارع التشييع، وسط هتافات المشيعين المطالبة بالثأر، وشعارات الموت لأميركا والموت لإسرائيل.

وحمل المشيعون لافتة كبيرة أثناء مراسم التشييع وسط العاصمة طهران تحمل عبارة “سنقتل ترامب” باللغتين الفارسية والإنجليزية. كما تقدم مسؤولون إيرانيون، المشيعين في الشوارع. إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة الإغاثة والطوارئ الطبية في اللجنة المنظمة لمراسم الوداع والتشييع، محمد إسماعيل توكلي، أن مراسم الوداع انتهت ليل أمس الأحد، من دون تسجيل أي حالات وفاة أو إصابات.

وفي حديث لوكالة “إيسنا” الإيرانية، أوضح أن اللجنة الطبية والصحية، بمشاركة ودعم 2500 شخص، قدّمت خدمات واسعة النطاق للمشاركين في هذا الحدث، تُقدَّر بـ15 ألف و898 خدمة طبية، مؤكداً أن هذه الخدمات ستستمر حتى انتهاء مراسم التشييع في طهران.

إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، للتلفزيون الإيراني، إن هذه المراسم “ليست وداعاً مع المرشد الراحل، بل هي عهد لمواصلة نهجه”، مشيراً إلى أن العالم قد شهد المشاركة الشعبية الواسعة فيها. وأكد بزشكيان أن “هذه العظمة، وهذه الدموع التي تنهمر من عيون الفتيات والرجال والأطفال، ليست أمراً يمكن استحضاره بالأوامر؛ فالدموع تنبع من الألم والحزن اللذين يموجان في أعماق الإنسان، والعالم يرى هذه الحقيقة”. وختم بزشكيان مشدداً على أن سلوك الشعب الإيراني في مراسم التشييع “أبلغ من كل الكلمات”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى