التوتر بين إيران وأوكرانيا يثير القلق في الصحافة التركية

وصفت وسائل إعلام تركية الهجوم الذي قيل إن أوكرانيا شنته على سفينة إيرانية في بحر قزوين بأنه مؤشر على احتمال اتساع نطاق المواجهة مع إيران.

ميدل ايست نيوز: وصفت وسائل إعلام تركية الهجوم الذي قيل إن أوكرانيا شنته على سفينة إيرانية في بحر قزوين بأنه مؤشر على احتمال اتساع نطاق المواجهة مع إيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات جيوسياسية أوسع بالنسبة إلى تركيا.

وأشارت التقارير إلى أن الهجوم وقع قبل يوم واحد من الزيارة المقررة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الولايات المتحدة، فيما اعتبر بعض المحللين أن الهدف منه كان “تعزيز” موقف كييف قبل محادثاتها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

واتهم بعض المعلقين في تركيا واشنطن باستخدام أوكرانيا لتوسيع “حرب بالوكالة” ضد إيران، بينما رأى آخرون أن كييف كانت منخرطة بالفعل، بصورة “غير مباشرة”، في هذا النزاع من خلال تدريب دول الخليج على مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية.

وحذرت وسائل إعلام تركية من أن الهجوم الأوكراني على السفينة الإيرانية في بحر قزوين قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الحرب مع إيران، وهو ما قد يحمل، وفقًا لبعض المحللين، تداعيات جيوسياسية مهمة بالنسبة لأنقرة.

وربط بعض المعلقين الهجوم بالزيارة المقررة لزيلينسكي إلى الولايات المتحدة، في حين وجه آخرون اتهامات إلى واشنطن بالسعي إلى توسيع “حرب بالوكالة” ضد طهران.

وقالت شبكة “سي إن إن ترك”، المقربة من الحكومة، إن بحر قزوين أصبح أحدث منطقة تتأثر بهذه الحرب، مضيفة أن هذا التطور “يعزز المخاوف من احتمال تحول الصراع إلى حرب إقليمية”.

من جهتها، كتبت صحيفة “يني شفق”، المؤيدة للحكومة، أن “استهداف ناقلات النفط والموانئ ومحطات الحبوب ومنشآت الطاقة يظهر أن مركز ثقل هذا الصراع انتقل إلى المجال البحري”.

وقال مقدم برامج في قناة “هالك تي في” المعارضة: “يبدو أن زيلينسكي أقدم على هذه الخطوة لتعزيز موقعه قبل لقائه مع ترامب والحصول على مزيد من دعمه”.

كما أبرزت صحيفة “أورنسل” اليسارية، في تقريرها على الصفحة الأولى، الزيارة الوشيكة لزيلينسكي إلى الولايات المتحدة.

وزعمت كل من “هالك تي في” و”أورنسل” أن أوكرانيا كانت منخرطة سابقًا، بصورة “غير مباشرة”، في الحرب مع إيران، من خلال إرسال خبراء متخصصين في مواجهة الطائرات المسيّرة إلى دول الخليج لتدريب قواتها.

واتخذت قناة “أولوسال” المعروفة بمواقفها المؤيدة لروسيا لهجة أكثر حدة، إذ قال أحد مقدميها: “أوكرانيا الغارقة في الدماء، التي سبق أن هاجمت سفنًا تركية وسفنًا أخرى، خصوصًا في البحر الأسود، تستهدف الآن سفينة إيرانية”.

وأضاف: “من الذي يقدم كل هذا الدعم لأوكرانيا؟ ومن أين حصلت على الثقة لتنفيذ مثل هذا الهجوم؟”، من دون أن يقدم مزيدًا من التوضيحات.

وعقب الهجوم، وجهت بعض وسائل الإعلام التركية انتقادات مباشرة إلى الولايات المتحدة.

وقال مقدم برامج في قناة “تي جي آر تي خبر”: “هل باتت الولايات المتحدة تستخدم الدول ضد بعضها البعض في حروب بالوكالة؟ أم أن هذا هو الثمن الذي تدفعه أوكرانيا مقابل حصولها على الدعم في مواجهة روسيا؟”.

بدوره، قال أراي غوتشلور، من مركز الدراسات الاستراتيجية الأوراسية في إسطنبول، في مقابلة مع قناة “خبر غلوبال” المدعومة من مستثمرين من أذربيجان، إن الولايات المتحدة “تحاول استخدام أوكرانيا لدفع إيران إلى القتال على عدة جبهات”.

وفيما يتعلق بالتداعيات المحتملة على تركيا، حذر بعض المحللين من انعكاسات الهجوم على تركيا ومنطقة القوقاز، بل ذهب بعضهم إلى حد الادعاء بأن الولايات المتحدة وأوكرانيا تسعيان إلى جر تركيا إلى صراع أوسع.

وقال المحلل السياسي فوركان كايا، في مقابلة مع قناة “آ خبر” المؤيدة بشدة للحكومة، إن فتح جبهة في بحر قزوين قد “يفعل سلسلة من التداعيات الجيوسياسية في كازاخستان وأذربيجان والعالم التركي عمومًا”.

وأضاف مدعيًا: “هناك محاولة لخلق خط مواجهة بين تركيا وإيران عبر جبهة القوقاز”.

ولم توجه السلطات التركية حتى الآن اتهامات مباشرة إلى أوكرانيا أو روسيا بشأن الهجمات البحرية، إذ حافظت أنقرة، منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، على علاقاتها مع الطرفين، وسعت إلى أداء دور الوسيط بينهما.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + ثمانية عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى