برلماني إيراني: سلطنة عمان تتماشى مع مطالبات أمريكية ولدينا اليد العليا في هرمز

قال برلماني إيراني إن إدارة مضيق هرمز تعني امتلاك اليد العليا لنا في جغرافيا المنطقة، وكذلك في مجال الطاقة، باعتبارها شريان حياة للدول الأوروبية والولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: تظهر صور الأقمار الصناعية أن عُمان والولايات المتحدة بدأتا عمليات حفر وتجريف بهدف إنشاء مسار في جنوب مضيق هرمز لمرور السفن وناقلات النفط. يأتي ذلك بعدما أعلن مسؤولون إيرانيون، بشكل شبه متزامن، أن إدارة مضيق هرمز لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه في السابق، وأن النظام الجديد لإيران سيبقى قائماً.

ووقعت اشتباكات في جنوب إيران خلال فترة وقف إطلاق النار في الحرب التي استمرت 40 يوماً، بعدما أطلقت إيران النار على سفن كانت تتحرك من جانب عُمان.

وكان تأثير مضيق هرمز في الاقتصاد العالمي، ولا سيما أسعار النفط، كبيراً إلى درجة دفعت جميع الدول إلى البحث عن أفكار للالتفاف على سيطرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على هذا الممر المائي. وفي ظل مرحلة «لا حرب ولا سلام» التي تواجه فيها الاقتصاد الإيراني صعوبات، تسعى الولايات المتحدة، عبر التقليل من أهمية الاتفاق بين إيران وعُمان، إلى إنشاء مسار جديد في مضيق هرمز.

وبالتوازي مع إنشاء هذا المسار، تسعى وزارة العدل الأميركية إلى إعادة تفعيل قانون «محكمة غنائم حرب»، بهدف مصادرة ناقلات النفط الإيرانية.

وقال مجتبى يوسفي، النائب عن مدينة أهواز وعضو لجنة التنمية العمرانية في البرلمان الإيراني، لموقع ديده‌ بان إيران بشأن إنشاء مسار جديد في جنوب مضيق هرمز من جانب الولايات المتحدة وعُمان: «إدارة مضيق هرمز تعني امتلاك اليد العليا لنا في جغرافيا المنطقة، وكذلك في مجال الطاقة، باعتبارها شريان حياة للدول الأوروبية والولايات المتحدة. لقد أجبرت القوات المسلحة العدو على الركوع في الميدان، لكن إدارة مضيق هرمز تؤدي دوراً محورياً بالنسبة إلينا. لهذا السبب، كان أحد مطالبنا الرئيسية منذ اليوم الأول، إلى جانب إعادة افتتاح الجلسات العلنية للبرلمان، هو إقرار قانون مضيق هرمز».

وأضاف النائب: «يعتقد بعض الأشخاص في وزارة الخارجية، وربما حتى في البرلمان، أن قانون “الإجراء الاستراتيجي لإدارة مضيق هرمز” يتعارض مع الدبلوماسية، في حين أن هذا القانون يترك المجال مفتوحاً أمام فريق التفاوض. فكما كانت لنا اليد العليا في الميدان، فإن إقرار هذا القانون سيمنحهم أيضاً مساحة أكبر للمناورة على صعيد الدبلوماسية».

وأشار يوسفي إلى عدم وفاء الولايات المتحدة بتعهداتها، قائلاً: «كان بعضهم منذ البداية يسعى إلى القول إن علينا الذهاب إلى تفاهم مع عُمان. الأخيرة تتماشى مع الولايات المتحدة في العديد من القضايا، وقد أعلنت ذلك منذ اليوم الأول، وقالت لمسؤولينا: “أعمل وفقاً للرؤية الأميركية”. ويبدو أنه كلما أصبحت إدارة مضيق هرمز بيدنا بفضل قوة قواتنا المسلحة، ارتفعت أسعار النفط، وهذا يشكل عامل ردع لمنعهم من مهاجمتنا مجدداً. وعندها إما أن يبحثوا عن طرق بديلة، أو يسعون إلى تفاهمات أحادية الجانب، من دون تنفيذ الولايات المتحدة وحلفائها التزاماتهم».

وأضاف: «واليوم أيضاً هناك مخاوف من أنهم يريدون فتح مسار موازٍ لمضيق هرمز. وإذا لم يُقر قانون إدارة مضيق هرمز، وبالتالي لم يُرفع الحصار، فإن ذلك سيكون نوعاً من إضاعة الفرص ومنح الولايات المتحدة وحلفائها فرصة لاستكمال مواردهم واحتياطياتهم النفطية، والمضي في إنشاء طرق وخطوط موازية لتصدير النفط، بحيث يكونوا مستعدين لشن هجوم جديد. وفي هذه الحالة، قد تصبح الظروف أكثر صعوبة».

وحول مساعي وزارة العدل الأميركية لإحياء محكمة الغنائم الحربية بهدف مصادرة ناقلات النفط الإيرانية، شدد يوسفي قائلاً: «كان سبب انتصارنا هو اليد العليا لقواتنا المسلحة. كلما علقنا آمالنا على الطرف المفاوض من دون أن ينفذ التزاماته، أدى ذلك عملياً إلى منحه اليد العليا. والآن، بعد أن طرحوا الحرب الاقتصادية، علينا أيضاً أن نرد بالمثل على الدول التي انضمت إلى الولايات المتحدة، سواء في المنطقة أو في أماكن أخرى من العالم».

وعما إذا كانت الإجراءات الوقائية التي يتحدث عنها تعني شن هجوم استباقي، قال يوسفي: «الحصار البحري، وتشديد العقوبات الاقتصادية، وغير ذلك، يمثل نوعاً من انتهاك وقف إطلاق النار».

وأضاف النائب: «البعض لا يقبل بأن يكون لدى الولايات المتحدة، كما قال قائدنا الشهيد، هدف واحد، وهو الوقوف في وجه إيران وكل دولة مستقلة تمتلك موارد ومصالح، وابتلاع مواردها، فهي تسعى إلى تقسيم إيران، كما فعلت في فنزويلا والعديد من الدول».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى