نائب إيراني: طهران طالبت «ميتا» و«غوغل» بـ15 مليار دولار سنوياً لحماية كابلات هرمز

قال عضو في البرلمان الإيراني إن طهران تمتلك أوراق ضغط استراتيجية، أبرزها مضيق هرمز، محذراً من أن أي هجوم على منشآتها النووية سيقابل باستهداف ديمونا وتوسيع نطاق الرد.

ميدل ايست نيوز: حمل عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، خلال زيارته الأخيرة إلى إيران تحذيراً نهائياً، أو ما يشبه تهديداً مصيرياً. لكن جميع المسؤولي في طهران، ولا سيما محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، قدموا إجابة واحدة: «لا». وهنا يبرز السؤال: لماذا يحمل عاصم منير، الذي يؤدي دور الوسيط، رسالة تهديد؟ فالرجل الذي أغلق حدود بلاده مع إيران قبل أيام بذريعة وجود خلل فني، يحمل الآن رسالة مفادها أن العدو سيستهدف الأنشطة النووية الإيرانية.

وقال أحمد بخشايش أردستاني، عضو البرلمان الإيراني، لموقع «ديده‌ بان إيران» بشأن الوساطة الباكستانية: «حتى في النزاع بين إيران والولايات المتحدة، سيكون من الأفضل أن تتدخل الصين أو روسيا. أما الدول الأصغر، مثل قطر وعُمان، فترغب في التوسط لتحقيق مصالحها الخاصة».

وأضاف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، مشيراً إلى أن باكستان واجهت بدورها مشكلات عدة منذ فترة طويلة: «أولاً، كانت تبعية باكستان للولايات المتحدة كبيرة لفترة من الزمن، لكنها تراجعت. وخلال الحرب بين باكستان والهند، قدم الصينيون المساعدة لباكستان في المجالين الجوي والتسليحي، ووضعوا طائرات عسكرية في تصرفها، ما مكّن باكستان من احتواء الهند. لكن في هذه الحالة تحديداً، تعتقد باكستان أن إيران ربما تكون الطرف الأضعف في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، ولذلك انحازت بطبيعة الحال إلى الطرف المقابل، مع مواصلة أداء دور الوسيط في الوقت نفسه».

وتابع: «أعلن عاصم منير أن الأرباح المتأتية من الأموال التي تحتفظون بها في قطر، والتي تتجاوز 6 مليارات دولار، ستُدفع لكم، مقابل السماح بإجراء عمليات التفتيش. لكن إيران قالت إنها لن تسمح بتفتيش المواقع التي تعرضت للهجوم، فيما لا تمانع زيارة المواقع التي لم تتعرض له. يتعين على الولايات المتحدة وإيران معالجة جوهر المشكلة أيضاً. فجوهر المسألة أن الولايات المتحدة أصبحت في مأزق. فإذا شنت واشنطن هجوماً لمدة ثلاثة أيام، مثلاً على جبل الفأس، ودمرت هذا الموقع النووي باستخدام عدة قنابل، فلن تتركها إيران وشأنها بعد ذلك».

إذا قُطعت الكابلات المارة عبر مضيق هرمز، فسيتعرض الاقتصاد الأمريكي بأكمله للاضطراب

وأضاف بخشايش أردستاني: «تمتلك إيران ورقتي ضغط مهمتين: الأولى سيطرتها على مضيق هرمز، والثانية الكابلات التي تمر في قاع المضيق. حتى إن الجمهورية الإسلامية أبلغت شركتي ميتا وغوغل بضرورة دفع رسوم حماية سنوية تبلغ 15 مليار دولار، وهما مضطرتان إلى الدفع حتى لا تُقطع الكابلات. وإذا قُطعت هذه الكابلات، فسيتعرض الاقتصاد الأمريكي بأكمله للاضطراب، لأن الولايات المتحدة تعتمد بدرجة كبيرة على البيانات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، ولذلك ستكون خسائرها أكبر».

وأوضح: «في المقابل، إذا هاجمت إسرائيل أو الولايات المتحدة البنى التحتية للطاقة والكهرباء وغيرها، فستستهدف إيران بدورها مواقع الطاقة في دول المنطقة. لكن إيران أعلنت هذه المرة أنها إذا تعرضت مواقعها النووية للهجوم، فستهاجم ديمونا. وإذا طال أمد الحرب، فستستهدف هذه المرة 80 في المئة من إسرائيل و20 في المئة من المنطقة، أي المناطق التي تنطلق منها الطائرات أو تُشن منها هجمات ضدنا».

وأردف: «لذلك، لم تسهم زيارة عاصم منير في حل المشكلة، لأن التجربة التاريخية تشير إلى عكس ذلك. فقد انتهكت الولايات المتحدة أيضاً الاتفاق الذي أبرمته في إطار الاتفاق النووي. فواشنطن، لأنها تمتلك المال وتعتبر نفسها قوة عظمى، تتصرف على أساس أن من حقها فعل ما تشاء».

وأشار عضو البرلمان الإيراني مجدداً إلى أن إيران لن تترك الولايات المتحدة وشأنها إذا شنت هجوماً، قائلاً: «ستطيل إيران أمد المواجهة. والأهم من ذلك أن هيبة الولايات المتحدة أخافت إيران إلى حد ما في بداية حرب الأيام الاثني عشر وحرب الأربعين يوماً، لكنها تلاشت الآن في نظر القادة الإيرانيين. لذلك لم يعودوا يخشون الحرب بسهولة، بل لديهم خطط واستراتيجيات، وسيستخدمون صواريخ أكثر قوة. ولم يعد بإمكان الولايات المتحدة القول إنها ستستخدم أم القنابل، لأنها لا تستطيع استخدامها بهذه السهولة، إذ يتعين نقلها بواسطة طائرة من طراز C-130. وفي المقابل، ستوجه إيران أيضاً رداً كافياً إلى إسرائيل».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى