هل استُبعد قاليباف من مفاوضات أمريكا وإيران لصالح محسن رضائي؟

أثارت رسالة سرية من واشنطن وغياب قاليباف عن اجتماع أمني غير مسبوق في طهران تكهنات باستبعاده من مفاوضات أمريكا وإيران لصالح محسن رضائي.

ميدل ايست نيوز: عزّز إرسال رسالة سرية من واشنطن وعقد اجتماع غير مسبوق في طهران التكهنات بشأن الإطاحة المفاجئة بمحمد باقر قاليباف من مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، وتحويل دفة المفاوضات نحو محسن رضائي، في تغيير لا يزال البرلمان الإيراني يلتزم الصمت حياله.

وعُرف محمد باقر قاليباف خلال الأشهر الماضية، إلى جانب رئاسته للبرلمان، بصفته رئيس الوفد الإيراني المفاوض. وتتداول وسائل التواصل الاجتماعي حالياً ادعاءات تفيد بأن قاليباف أفسح المجال لمحسن رضائي في ملف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

وتقول منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي إن هذا الادعاء طرحه محلل سياسي واقتصادي. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي رد رسمي بشأن الادعاء المتعلق باستبعاد قاليباف من إدارة مفاوضات ما بعد الحرب. ويستند هذا الادعاء إلى حدثين سياسيين مهمين.

رسالة جيه دي فانس إلى محسن رضائي

أكدت وسائل إعلام إيرانية بشمل رسمي الأنباء التي نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» قبل أيام بشأن إرسال نائب الرئيس الأمريكي رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وعلى الرغم من وجود روايات مختلفة بشأن مضمون الرسالة، يُقال إن رسالة نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصلت إلى إيران بشكل سري ونُقلت عبر وسطاء قطريين.

وبغض النظر عن مضمون الرسالة، يرى البعض أن توجيهها إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بدلاً من رئيس الوفد الإيراني المفاوض، يمثل مؤشراً على تغيير المسؤول عن هذا المسار واستبدال قاليباف بمحسن رضائي. ويأتي ذلك في ظل أن فانس، إلى جانب منصبه نائباً للرئيس الأميركي، يُعد أيضاً رئيساً لمجلس الشيوخ الأمريكي، وهو منصب مماثل لمنصب قاليباف. وكان يُقال إن هذه النقطة من بين أسباب إسناد مسؤولية المفاوضات إلى قاليباف.

الغياب عن اجتماع غير مسبوق

شارك قائد الجيش الباكستاني ووزير الدفاع السعودي ورئيس جهاز الاستخبارات التركي الأسبوع الماضي في اجتماع غير مسبوق في طهران. ووصل المسؤولون الأمنيون والعسكريون من الدول الثلاث الأعضاء في «حلف مكة» إلى العاصمة الإيرانية، وعقدوا اجتماعاً استضافه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في حين غاب قاليباف عن الاجتماع. وكان عباس عراقجي المسؤول الوحيد الذي رافق محسن رضائي خلال اللقاء.

وتظهر المعطيات على وسائل التواصل الاجتماعي والحسابات المعروفة المؤيدة لقاليباف أن أصحابها يقولون إن الاجتماع تناول مقترح انضمام إيران إلى «حلف مكة» والترتيبات الأمنية الإقليمية، ولم يكن مرتبطاً بالمفاوضات. وبناءً على ذلك، فإن غياب قاليباف عن الاجتماع يرتبط، وفق هذه الرواية، بجدول أعماله.

ومن النقاط الأخرى التي حظيت باهتمام في هذه الرواية أن مسؤولي الدول المجاورة الثلاث لم يلتقوا برئيس البرلمان الإيراني خلال وجودهم في طهران، لكنهم التقوا بالرئيس مسعود بزشكيان. ويأتي ذلك في وقت كان فيه عاصم منير قد التقى قاليباف أيضاً خلال زيارته إلى طهران في أواخر أكتوبر/تشرين الأول.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى