بيان إيراني صيني مشترك بشأن “الشراكة الاستراتيجية” وتطورات المنطقة

اعتبر وزيرا الخارجية الإيراني والصيني تنفيذ "خطة الشراكة الاستراتيجية المشتركة" خلال السنوات الأخيرة بانه إيجابي، وذلك في ظل التوجيهات الستراتيجية لقادة البلدين، واتفقا على بذل الجهود المشتركة في هذا السياق.

ميدل ايست نيوز: اعتبر وزيرا الخارجية الإيراني والصيني تنفيذ “خطة الشراكة الاستراتيجية المشتركة” خلال السنوات الأخيرة بانه إيجابي، وذلك في ظل التوجيهات الستراتيجية لقادة البلدين، واتفقا على بذل الجهود المشتركة في هذا السياق.

وافادت وكالة “ارنا” الإيرانية الرسمية، بان وزير الخارجية الايراني “سيد عباس عراقجي” الذي يزور بكين بدعوة من نظيره الصيني “وانغ يي”، اجرى مباحثات مع الاخير حول اخر المستجدات فيما يخص العلاقات الثنائية، والتطورات الاقليمية.

واكد عراقجي ووانغ يي، بنهاية اللقاء بينهما (اليوم) في بيان مشترك:

– ان سير تنفيذ خطة الشراكة الاستراتيجية المشتركة خلال السنوات الاخيرة كان ايجابيا، وذلك في ظل التوجيهات الستراتيجية لقادة البلدين، وبما يستدعي بذل الجهود المشتركة في هذا السياق، اضافة الى تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في المجالات السياسية والبرلمانية والدبلوماسية والدفاعية والامنية والعسكرية والقضائية والاقتصادية والتجارية.

– التاكيد على تطوير التعاون الايراني الصيني فيما يخص قضايا الشباب والتربية والتعليم والعلوم والتقنية، والثقافة والسياحة والبيئة والصحة والعلاج، والاذاعة والتلفزيون، وايضا الاواصر الشعبية والعلاقات بين اهالي محافظات البلدين التي تجمع بينهما اتفاقيات التّوأمة.

كما تباحث وزيرا خارجية الصين وايران حول التطورات الجارية في المنطقة، واكدا على مايلي :-

1- منطقة الشرق الاوسط تتلعلق بأهالي المنطقة وليست ساحة للصراعات على اساس مصالح الدول الكبرى، ولا ينبغي ان تكون ضحية المآرب والمواجهات الجيو سياسية للدول غير الاقليمية؛ والشعوب الاقليمية هي من يقرر مصير الشرق الاوسط.

2- على المجتمع الدولي ان يحترم، بجدية، السيادة الوطنية والامن والاستقرار ووحدة وسلامة اراضي الدول الاقليمية، ويعير اهمية الى مطالبها المشروعة، ويحترم القرارات المستقلة لشعوب المنطقة.

3 – السبيل الى ترسيخ الاستقرار والهدوء على صعيد الشرق الاوسط، يكمن في الالتزام بالحلول السياسية المبنية على القانون الدولي والبعيدة عن اي تدخل اجني.

4- الدفع بعملية توسيع العلاقات بين ايران والسعودية، ومواصلة التشاور والحوار بين دول المنطقة.

5 – حل القضية الفلسطينية رهن باحترام الشعب الفلسطيني واستعادة حقه القانوني وانهاء الاحتلال لاراضيه؛ والاولوية في الوقت الحاضر هي ارساء فوري لوقف اطلاق النار واجلاء جميع القوات العسكرية من قطاع غزة، مع ايصال المساعدات الانسانية الى اهل القطاع.

– يجب تنفيذ الاتفاق حول وقف النار في لبنان بشكل جاد ومؤثر، ومتابعة الحرب على الارهاب والتطرف، وارساء المصالحة الوطنية وايصال المساعدات الانسانية الشاملة الى سوريا.

هذا،وأشار وزير الخارجية الإيراني في لقاء نظيره الصيني، إلى التاريخ الطويل وقوة العلاقات بين إيران والصين باعتبارهما حضارتين وثقافتين متجذرتين في آسيا.

وقال: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتخلى عن أي جهود لاستخدام القدرات العديدة للتفاعل المشترك مع الصين، وتعتبر خطة الـ 25 عاماً أساساً متيناً لتطوير العلاقات في مختلف المجالات.

من جانبه أشار وزير خارجية الصين خلال هذا الاجتماع إلى أهمية مكانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية كقوة فاعلة ومهمة في غرب آسيا ذات قدرات طبيعية وجغرافية وبشرية وشدد على ارادة القادة الصينيين في تعزيز العلاقات.

وأكد الجانبان، إرادة قادة البلدين في تعزيز وتطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وناقشا آخر تطورات العلاقات في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والنقل وسبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في إطار برنامج التعاون الشامل بين البلدين.

كما ناقش الجانبان آخر التطورات الأمنية والسياسية في منطقة غرب آسيا.

وأكد وزيرا خارجية إيران والصين أن الشرق الأوسط یختص لشعوب هذه المنطقة ولا ينبغي أن تصبح هذه المنطقة مسرحا ومیدانا للتدخلات المدمرة من قبل جهات فاعلة من خارج المنطقة من أجل تحقيق أغراضها وطموحاتها الجيوسياسية.

كما أبدى الجانبان قلقهما من مخاطر أي فوضى وانفلات أمني في سوريا وشددا على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية وسلامة أراضي سوريا وانتقال سلمي وآمن للسلطة في سوريا إلى حكومة تلبي مطالب كافة أطياف وشرائح المجتمع السوري.

وناقش وزيرا خارجية إيران والصين أهمية توطید التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز سيادة القانون على المستوى الدولي، والقضیة النووية ورفع الحظر، وتوسيع التعاون في إطار المؤسسات التي يكون الجانبان أعضاء فيها بما في ذلك البريكس وشنغهاي.

یذکر أنه التقى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين اليوم السبت.

وجرت المحادثات بين الوزيرين عراقجي ووانغ يي بحضور وفدي البلدين للبحث بشان العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول اهم القضايا الاقليمية والعالمية.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، الخميس، عن زيارة عراقجي إلى الصين، بهدف تبادل وجهات النظر مع المسؤولين الصينيين حول العلاقات الثنائية وعملية تنفيذ اتفاقية التعاون الشامل بين البلدين.

وفي إشارة إلى العلاقات الجيدة جداً بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية الصين الشعبية في كافة المجالات، قال بقائي: ان زيارة عراقجي إلى بكين والتي تاتي بدعوة رسمية من وزير الخارجية الصيني وانغ يي ستبدأ يوم الجمعة. وهي الزيارة الرسمية الأولى لوزير الخارجية في الحكومة (الايرانية) الحالية الى الصين.

وتابع: انه بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية وعملية تنفيذ اتفاقية التعاون الشامل بين البلدين، سيتم البحث والتشاور ايضا حول التطورات الإقليمية والدولية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى