مصطفى أديب الأوفر حظاً لرئاسة الحكومة اللبنانية

قال مسؤولان لبنانيان كبيران لرويترز إن ترشيح مصطفى أديب جاء بعد اتصالات أجراها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على مدار الـ 48 ساعة الماضية.

ميدل ايست نيوز: بات سفير لبنان في ألمانيا، مصطفى أديب، في طريقه ليصبح رئيس الوزراء المقبل في البلاد بعد حصوله على دعم سياسي كبير.

واستقالت الحكومة بقيادة حسان دياب، هذا الشهر، وسط غضب من انفجار كبير ضرب مرفأ بيروت، وأسفر عن مقتل 200 شخص على الأقل في الانفجار، الذي نتج عن تخزين أكثر من 2700 طن من نترات الأمونيوم بشكل غير آمن في المرفأ.

هذا وتعاني البلاد من أزمة مالية خانقة تسببت في انخفاض قيمة العملة بما يصل إلى 80 ٪ منذ أكتوبر/تشرين أول 2019، واحتجزت ودائع آخرين في نظام مصرفي مشلول وغذت الفقر والبطالة، الأمر الذي أثار احتجاجات كبيرة مناهضة للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة.

وأطلق لبنان محادثات مع صندوق النقد الدولي في مايو/أيار الماضي، بعد تخلفه عن سداد ديونه بهدف الحفاظ على مدخراته من العملة الصعبة، لكن هذه المحادثات تعثرت وسط الانقسامات في الجانب اللبناني حول حجم الخسائر في النظام المالي.

وقال مسؤولان لبنانيان كبيران لرويترز إن ترشيح أديب جاء بعد اتصالات أجراها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على مدار الـ 48 ساعة الماضية للضغط على القادة اللبنانيين للاتفاق على مرشح.

وقال مصدر بالرئاسة الفرنسية لوكالة رويترز إن ماكرون أجرى اتصالا هاتفيا مع الأطراف الرئيسية يومي السبت والأحد. وقال المصدر “تم اطلاع الرئيس على المفاوضات الجارية في بيروت”.

وقال رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة إن رؤساء الحكومات السابقين اتفقوا على تسمية السفير مصطفى أديب مرشحا لرئاسة الحكومة اللبنانية.

وقد عقد رؤساء الحكومات السابقين: سعد الحريري وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام، اجتماعا لبحث موضوع رئاسة الحكومة، كما تعقد كتلة تيار المستقبل البرلمانية اجتماعا مساء اليوم لبحث اسم مرشحها.

هذا وقد دعا الرئيس اللبناني ميشال عون، الأحد، إلى إعلان “لبنان دولة مدنية” بسبب الحاجة إلى “تغيير النظام”، مضيفا أن “الشباب يريد التغيير وحان الآن وقت الاستماع لهم” خلال “الأزمة غير المسبوقة” التي يمر بها لبنان.

وأكد عون أن “تحول لبنان من النظام الطائفي إلى الدولة المدنية يعني خلاصه من المحاصصة”، مضيفا “النظام الطائفي القائم في لبنان صار اليوم عائقا أمام أي تطور ونهوض بالبلد”.

ومن المقرر أن يزور ماكرون لبنان يوم الاثنين للضغط على القادة اللبنانيين بشأن الحاجة إلى الإصلاح.

ماذا نعرف عن مصطفى أديب وعن ترشيحه؟

شغل مصطفى أديب، 48 عاما، منصب سفير لبنان في ألمانيا منذ 2013.

وأديب حاصل على دكتوراه في القانون والعلوم السياسية، ودرّس سابقا في جامعات في لبنان وفرنسا.

كما عمل مستشارا لرئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي.

وأعلنت مجموعة من رؤساء الوزراء السابقين، بمن فيهم سعد الحريري الذي يتزعم حزب المستقبل الرئيسي في لبنان، أنهم يؤيدون أديب بعد مراجعة عدة أسماء يوم الأحد.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس ميشال عون مع الكتل النيابية، يوم الاثنين، في إطار المشاورات الرسمية لتعيين رئيس الوزراء الجديد. مطلوب منه أن يرشح المرشح الذي يحظى بأكبر قدر من التأييد بين النواب.

وإذا لم تكن هناك تعقيدات في اللحظة الأخيرة، يبدو أن السفير ستجري تسميته رسميا في المشاورات.

وقال مصدر لرويترز إن حزب الله وحركة أمل سيسميان أديب في المشاورات، فيما أبلغ جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر رويترز أنه سيفعل الشيء نفسه.

إلا أن رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع ، أعلن تسمية حزبه نواف سلام لرئاسة الحكومة العتيدة في الاستشارات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
BBC

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى