نائب إيراني يؤكد تراجع اهتمام الصين بـ«شراكة استراتيجية» مع الحكومة الحالية

كشف نائب إيراني عن تراجع اهتمام الصين بالمضي قدماً في توقيع اتفاقية استراتيجية تمتد لـ25 عاماً مع حكومة حسن روحاني.

ميدل ايست نيوز: كشف نائب إيراني عن تراجع اهتمام الصين بالمضي قدماً في توقيع اتفاقية استراتيجية تمتد لـ25 عاماً مع حكومة حسن روحاني، بانتظار الحكومة الإيرانية الجديدة التي تبدأ مهامها الرسمية مطلع أغسطس (آب) المقبل.

وأجرت الصين وإيران مشاورات لتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية وأمنية، تمهد الطريق أمام تدفق مليارات الدولارات عبر استثمار صيني داخل إيران، وقدرت وسائل إعلام قيمتها بـ400 مليار دولار.

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» في يوليو (تموز) الماضي، مسودة للاتفاق، تكشف توسيع نطاق الوجود الصيني في قطاعات الصرافة والاتصالات عن بعد والموانئ والسكك الحديدة، إضافة إلى عشرات من المشروعات الأخرى، مقابل الحصول على إمدادات منتظمة من النفط الإيراني على مدار عقدين ونصف.

وتفتح الوثيقة الباب على توسيع التعاون في المجال العسكري، ومجالات الأبحاث وتطوير الأسلحة والتعاون الاستخباراتي.
والاتفاقية مبادرة صينية طرحت على طهران لأول مرة من جانب الرئيس الصيني، شي جينبينغ، أثناء لقائه مع المرشد الأعلى الإيراني، قبل أن يؤكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في يوليو الماضي، نية حكومة حسن روحاني المضي قدماً في توقيع الاتفاقية.

وقال النائب فدا حسين مالكي، في تصريح لموقع «انتخاب» المقرب من أوساط الحكومة الإيرانية، إن «بعض الدول؛ بما فيها الصين في اتفاق الشراكة لمدة 25 عاماً، تتوقع وتفترض أنها يمكنها المضي قدماً في ذلك لاحقاً».

وأضاف: «الصينيون لا يرغبون في تنفيذ الاتفاق مع الحكومة الحالية. إنهم ينتظرون الحكومة التالية التي يعتقد أنها ستكون محافظة».

في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفادت صحيفة «فرهيختغان» المقربة من علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، بأن «الصينيين توصلوا إلى نتيجة مفادها بأن التعاون مع المؤسسة الحاكمة والنظام أفضل من الحكومة»، مشيرة إلى أن بكين تريد التوصل إلى اتفاق مع النظام بأكمله، قبل وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية الشراكة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بكين تعتقد أن سبب التأخير في تقدم الاتفاقية يعود إلى شكوك في عزم حكومة روحاني على التقدم بالعلاقات الاستراتيجية، خصوصاً بعد انفتاح اقتصادي إيراني على الشركات الأوروبية عقب توقيع الاتفاق النووي، وتراجع طهران من مشروعات نفطية مع بكين. وأفادت الصحيفة بأن الجانب الصيني أبلغ انزعاجه من «الالتفاف» الإيراني.

وقال فدا مالكي، أمس، إن «المحافظين يأخذون القضايا الكبيرة والمصالح الوطنية أكثر من الإصلاحيين على محمل الجد، وحريصون على أخطاء أقل أو عدم ارتكابها؛ وهذه حقيقة». وأضاف: «الوضع في البلاد اليوم ليس جيداً، وشعبنا ليس في مزاج جيد، معاشه اليومي يمر بصعوبة؛ بطالة الشباب لا تطاق. من المؤسف أن حكومة الاعتدال والإصلاحات، مجرد متابع جيد، وتكيل بمكيالين».

وبذلك، فإن النائب لم ينف ما يتردد عن انفتاح المحافظين على الجلوس إلى طاولة مفاوضات طرفها الآخر الولايات المتحدة، وقال إنه في هذا «تتنافس» الأجنحة والأحزاب السياسية؛ «لأن القضية تخص المصالح الوطنية، وأي من المحافظين والإصلاحيين يجب ألا يتخطوا الخطوط الحمر في هذا المجال».

من هنا أشار النائب إلى أن «رغبة» التفاوض بين الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن والمحافظين «مطروحة» و«هناك مؤشرات على هذه القضية»، وأضاف: «القضية المهمة لنا هي: حول ماذا يريد الأميركان التفاوض».

وتابع: «إذا كان قرارهم التفاوض حول الاتفاق النووي، فنحن لن نقبل. يجب عليهم أولاً التحدث عن تعويض ما تأخر من تعهدات في الاتفاق النووي، لأن ملف الاتفاق النووي أغلق من الأساس ولا معنى للتفاوض، وإذا كان موضوع التفاوض حول موضوعات أخرى، فيجب أن تتضح لكي تعلن إيران موقفها من قبول التفاوض أو عدمه».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى