إيران تحذر من تسييس المنظمة الدولية للطاقة الذرية وتنتقد بشدة محاولات تشويه مصداقية برنامجها النووي

أكد غريب آبادي أن ايران تؤكد رفضها للمحاولات التي تجري بين حين واخر في اجتماعات الوكالة الدولية لتشويه مصداقية برنامجها النووي بناء على "مزاعم واهية وعارية عن الصحة".

ميدل ايست نيوز: حذر سفير ومندوب ايران الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب أبادي، من ان صمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبال تهديدات برنامج السلاح النووي الإسرائيلي وممارساته الارهابية والمخربة ضد المنشئات النووية الايرانية، سيخل بمصداقية وحيادية الوكالة الدولية ويجعل منها منظمة منظمة مسيسة.

جاء ذلك خلال تصريحات السفير الايراني في اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي عقد اليوم الخميس في فيينا، بشان موقف ايران من التقرير الاخير لمدير عام الوكالة وبعض القضايا المتعلقة باتفاق الضمانات حسب ما أفادت به وكالة إرنا الإيرانية.

وقال غريب أبادي ان التقرير الاخير الصادر عن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يؤكد على عدم وجود اي انتهاكات ذات الصلة باتفاق الضمانات ضمن الانشطة النووية الايرانية.

وأكد أن ايران تؤكد رفضها للمحاولات التي تجري بين حين واخر في اجتماعات هذه الوكالة الدولية لتشويه مصداقية برنامجها النووي وذلك “بناء على مزاعم واهية وعارية عن الصحة”.

وأضاف أن بالرغم من التعاون البناء الذي جسدته ايران طوال تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحسن النية التي ابدته في مجال الرد على استفسارات الوكالة حول بعض الامور البسيطة وغير الطارئة، انه لمدعاة للاسف ان تتخذ امانة الوكالة الدولية هكذا موقف غير بناء والذي من شانه ان يخل بمصداقية ومهنية هذه المنظمة الدولية.

وقال غريب أبادي ان تقرير الوكالة الدوالية الاخير هو تكرار لتقريرها السابق دون ان يتطرق الى اخر التطورات والانجازات المحققة بين الجا نبين، لاسيما خلال الشهرين الماضيين؛ في خطوة من شانها ان تعرقل استمرار التعاون الثنائي القائم على حسن النوايا بين الجانبين.

وأضاف: هذا التقرير يتعارض وسجل التعاون الايراني مع الوكالة الدولية والانجازات المحققة في هذا الخصوص، لكونه اُعدّ بناء على مصادر غير موثوقة وعليه فهو لايتسم بالمصداقية.

وقال: فضلا عن التعاون السابق، لقد اجرى الطرفان خلال الشهرين الماضيين فقط ورغم الضغوط التي صاحبت المفاوضات في فيينا، 3 جولات من الحوارات الفنية، فضلا عن المراسلات التي جرت بين البلدين.

وأكد: في ضوء الرسالة التي بعثها مساعد رئيس الجمهورية، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية “علي اكبر صالحي” في 24 مايو الى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لقد ايران بذلت قصارى جهدها في مجال التعاون مع الوكالة الدولية وقدمت الايضاحات اللازمة حول استفسارات الوكالة الدولية.

وقال: اعيد التذكير بان التعامل البناء يتطلب اجواء ايجابية وتوخي الاحكام المسبقة او اثارة القلائق و تحديد آجال مفبركة او تضخيم غير مبرر لبعض القضايا الواهية.

وأكد: ايران ملتزمة بتعهداتها في اطار اتفاق الضمانات وتواصل العمل في سياق توفير البيانات المطلوبة والشفافة على اساس هذا الاتفاق.

وقال غريب آبادي: إن الاعتداء الارهابي الذي استهدف في 11 ابريل 2021 احدى المنشئات النووية الايرانية، كاد ان يؤدي الى كارثة انسانية وبيئية خطيرة جدا؛ بما يلزم مسائلة القائمين مباشرة او بنحو غير مباشر على هذا الاعتداء مضيفا أنه لقد المحت وسائل الاعلام الاسرائيلية والغربية الى تورط الكيان الصهيوني في هذا الاجراء الجبان والارهابي؛ اذن يتعين على الوكالة الدولية للطاقة الذرية متابعة الامر على وجه العجالة.

وأضاف: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تحذر بشدة من اي تهور يقوم به الكيان الصهيوني؛ هكذا ممارسات اجرامية سيلقى ردا صارما من جانب ايران كما لا يبقي اي خيار سوى اعادة النظر في اجراءاتها الشفافة وسياسة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال  ان صمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على برنامج السلاح النووي الاسرائيلي، “فكاهة تاريخية مريرة”، ستزيد هذا الكيان صلافة ليسخر من مهام الوكالة الدولية في صد الاجراءات التي تحرف مسار الانشطة النووية السلمية في العالم.

وأكد أن اتخاذ جانب الصمت على هذا السلوك وايضا الاغتيالات التي طالت العلماء النوويين في ايران، سيخل بمصداقية وحيادية الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويجعل منها منظمة مسيسة؛ على امل اتخاذ خطوات مناسبة في سياق اصلاح هذا المسار.

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي لمجلس محافظي المنظمة إنه “قلق للغاية” من أن إيران تخفي مواد نووية، بالنظر إلى رفضها توضيح القضايا المفتوحة على مدى فترة طويلة.

وقال غروسي في خطابه بالاجتماع الفصلي لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا التي انعقد اليوم الاثنين في فيينا: “بعد عدة أشهر، لم تقدم إيران التفسير اللازم لوجود جزيئات المواد النووية في أي من المواقع الثلاثة التي أجرت فيها الوكالة عمليات وصول تكميلية”.

صرح غروسي، “في غياب مثل هذا التفسير من إيران، أشعر بقلق عميق من أن المواد النووية كانت موجودة في المواقع الثلاثة غير المعلنة في إيران وأن المواقع الحالية لهذه المواد النووية غير معروفة من قبل الوكالة”.

بالإضافة إلى ذلك، قال: “كما أن إيران لم تجب على الأسئلة المتعلقة بالموقع الآخر غير المعلن، أو توضح الموقع الحالي لليورانيوم الطبيعي على شكل قرص معدني”.

وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية: “إنني قلق من أن المناقشات الفنية بين الوكالة وإيران لم تسفر عن النتائج المتوقعة وما يترتب على ذلك من عدم إحراز تقدم في توضيح قضايا الضمانات هذه”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى