مصادر أوروبية تتحدث عن موقف “صارم وغير واقعي” للوفد الإيراني في المفاوضات النووية

قال الدبلوماسيون إنهم لا يريدون طرح مواعيد نهائية، لكنهم قالوا أيضا إنه إذا لم تظهر إيران أنها تتفاوض "بجدية" بنهاية هذا الأسبوع "فإن الأمر سيكون مشكلة".

ميدل ايست نيوز: ركز اليوم الثاني من المحادثات النووية في فيينا على ملف تخفيف العقوبات الذي تسعى إليه إيران، وعقد فريق المفاوضات الإيراني اجتماعات منفصلة مع الوفود المختلفة ومحادثات غير مباشرة مع الفريق الأميركي، من خلال وسطاء الاتحاد الأوروبي.

لكن الدبلوماسيين الأوروبيين يقولون إنهم ما زالوا ينتظرون تصريحا واضحا من الفريق الإيراني بأنه مستعد لمتابعة المفاوضات التي تركتها الحكومة الإيرانية السابقة في يونيو، بدلا من إعادة التفاوض على كل شيء.

وقال الدبلوماسيون إنهم لا يريدون طرح مواعيد نهائية، لكنهم قالوا أيضا إنه إذا لم تظهر إيران أنها تتفاوض “بجدية” بنهاية هذا الأسبوع “فإن الأمر سيكون مشكلة”.

ويقول دبلوماسيون إن الوقت ينفد لإحياء الاتفاق الذي تخلى عنه الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، في 2018 في خطوة أثارت استياء القوى الأخرى المعنية وهي بريطانيا والصين، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا.

وقدم مندوبو الاتحاد الأوروبي وإيران وروسيا في المحادثات تقييمات متفائلة بعد بدء الجولة الجديدة بجلسة للأطراف المتبقية في الاتفاق، بدون الولايات المتحدة – التي ترفض إيران الاجتماع بممثليها وجها لوجه.

ونقلت CNN عن إنريكي مورا، موفد الاتحاد الأوروبي الذي يرأس المحادثات، بعد الاجتماع إنه يشعر “بإيجابية شديدة بشأن ما رأيته اليوم”.

وقال مورا للصحفيين إن الوفد الإيراني الجديد تمسك بمطلبه برفع جميع العقوبات، لكنه أشار أيضا إلى أن طهران لم ترفض صراحة نتائج الجولات الست السابقة من المحادثات التي عقدت بين أبريل ويونيو الماضيين.

وقال “لقد وافقوا على أن العمل المنجز خلال الجولات الست الأولى هو أساس جيد لبناء عملنا في المستقبل”، مضيفا “سنقوم بالطبع بدمج الحساسيات السياسية الجديدة للإدارة الإيرانية الجديدة”.

وقال مبعوث روسيا للمحادثات، ميخائيل أوليانوف، على تويتر إنها “بدأت بنجاح كبير”. ولدى سؤاله عما إذا كان متفائلا، قال كبير المفاوضين الإيرانيين،علي باقري كاني، للصحفيين “نعم، أنا كذلك”.

تشدد إيراني

لكن باقري نفسه قال لوسائل إعلام إيرانية، بحسب ما نقلت Fox News، إن “ما تمت مناقشته حتى الآن مجرد مسودة”.

وأضاف باقري “المسودات تخضع للتفاوض، ومن ثم فانه لن يتم الاتفاق على أي شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء”، وتابع “وعلى هذا الأساس، فإن جميع المناقشات التي جرت في الجولات الست تخضع للمفاوضات”.

ووجه دبلوماسي أوروبي ملاحظة تشاؤمية، بحسب CNN، قائلا إن الإيرانيين تمسكوا بمواقفهم وشددوا عليها في بعض الأحيان، وهو ما لم يكن مشجعا.

وقال دبلوماسيون غربيون إن فريق طهران المفاوض حدد مطالب اعتبرها دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون غير واقعية.

وقالت باريس إن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، حث خلال اتصال هاتفي إيران على “الانخراط بشكل بناء” للسماح بعودة سريعة للاتفاق والحفاظ على التزامات إيران تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ومع تقدم إيران في تخصيب اليورانيوم، تقول الوكالة الدولية إن مفتشيها عوملوا بقسوة ورُفض السماح لهم بإعادة تثبيت كاميرات المراقبة في موقع تعتبره ضروريا لإحياء الصفقة.

ومنذ أن أخرج ترامب الولايات المتحدة من الصفقة، انتهكت إيران العديد من قيودها التي تهدف إلى إطالة الوقت الذي ستحتاجه لتوليد ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية، وتقول إيران إنها تريد تخصيب اليورانيوم للاستخدامات المدنية فقط.

تهديدات إسرائيل

وحذر مسؤولون، في إسرائيل، القوى العالمية من أن رفع العقوبات المفروضة على إيران قد يؤدي إلى عمل عسكري من قبل إسرائيل.

وإذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات – إلى جانب العقوبات الدولية التي سيتم رفعها قريبا بموجب شروط الاتفاق النووي لعام 2015 – فإن إيران قد تصل إلى العتبة النووية في غضون ستة أشهر، كما حذرت إسرائيل.

وفي تلك المرحلة، يمكن لإسرائيل أن تجد أنه من الضروري “اتخاذ إجراء أحادي الجانب”.

ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، العالم إلى تصعيد التهديد لإيران من أجل ردعها عن تطوير سلاح نووي.

وفي اجتماع مع الرئيس الفرنسي، ماكرون، أكد لابيد أن إسرائيل تنظر إلى المحادثات على أنها محاولة من طهران للمماطلة في تقدم برنامجها النووي، ويجب أن يكون لدى العالم خطة بديلة.

وقال لابيد “يجب عدم رفع العقوبات عن ايران”، وأضاف “يجب تشديد العقوبات، ويجب وضع تهديد عسكري حقيقي أمام إيران، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لوقف سباقها لتصبح قوة نووية”.

وجاء الاجتماع مع ماكرين بعد يوم واحد من نقل لابيد رسالة مماثلة في اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون.

ويعتزم وزير الدفاع، بيني غانتس، التوجه الى واشنطن الأسبوع المقبل لمناقشة التهديد النووي أيضا، بحسب صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية.

وتقلق إسرائيل، بحسب الصحيفة من أن الولايات المتحدة تدرس اتفاقا يرفع بعض العقوبات مقابل تجميد إيران لبرنامجها النووي، ولكن ليس التراجع عنه، أو العودة إلى الحدود السابقة للتخصيب.

وقال المدير العام لوزارة الخارجية، ألون أوشبيز، في مقابلة إن الاتفاق يضمن حصول إيران على تدفق نقدي في حين لا تتنازل عن أي شيء تقريبا.

وتركز الجهود الدبلوماسية الإسرائيلية بشكل كبير على الولايات المتحدة، من أجل إقناع واشنطن بعدم رفع العقوبات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى