وزير الخارجية السعودي: أيدينا ممدودة إلى الإدارة الإيرانية وما يجري في فيينا مقلق

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، إن "إيران تماطل على ما يبدو" في محادثات فيينا مع القوى العالمية لإنقاذ الاتفاق النووي.

ميدل ايست نيوز: قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، إن “إيران تماطل على ما يبدو” في محادثات فيينا مع القوى العالمية لإنقاذ الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن المحادثات الخليجية مع إيران “استكشافية”.

وأوضح وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي عقب القمة الخليجية في الرياض، أن السعودية على اتصال دائم بأطراف المحادثات في فيينا، معتبراً أن “ردود الفعل لا تبعث على التفاؤل”.

وفي إجابته عن سؤال لموفد قناة “الشرق” بشأن الآلية التي يراها مجلس التعاون الخليجي للمشاركة في محادثات فيينا، أوضح الأمير فيصل بن فرحان “نحن منفتحون على أي آلية للمشاركة في مفاوضات فيينا، وهذا قابل للنقاش والتشاور مع حلفائنا. نحن الآن نتشاور باستمرار بشأن سير المفاوضات، ونعتقد أنه سيكون عملياً أكثر لو كنا مُمثلين على طاولة المفاوضات بشكل أو آخر. التفاصيل الآلية ليست الإشكالية”.

“علاقة جوار”

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان، أن “هناك محادثات بين أكثر من دولة خليجية والحكومة الإيرانية سعياً إلى استكشاف حقيقة هذه النوايا. حتى الآن لم نلمس تغيراً حقيقياً على أرض الواقع، لكن نحن منفتحون وراغبون”.

وتابع وزير الخارجية السعودي، “سمعناها في إعلان الرياض وفي تصريحات القيادات الخليجية وتصريحات سمو ولي العهد (الأمير محمد بن سلمان) منذ فترة في مقابلة تلفزيونية، أننا نبحث عن علاقة جوار، ليست سلمية فحسب، بل فيها أيضاً منافع للطرفين، لكن هذا يتطلب تحويل الأقوال إلى أفعال وهذا ما ننتظره”.

وعن تقييم السعودية لمحادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، قال الأمير فيصل بن فرحان “بالتأكيد نتابع المحادثات القائمة في فيينا. وسبق أن عبرنا عن موقفنا، بأن الأصح أن نكون حاضرين في المفاوضات، لأن هذا يجعلنا قريبين من الحلول، وبحكم أننا الدول الأكثر تهديداً من البرنامج النووي الإيراني”.

وتابع “نحن على تواصل مستمر مع الدول المشاركة في المفاوضات (5+1). وتأتينا تفاصيل عن ما يدور. حالياً الأخبار التي تصلنا لا تدعو للتفاؤل”.

وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أنه “يبدو أن هناك موقفاً إيرانياً متشدداً، رجعَ في كثير مما تم الاتفاق عليه بالجولات السابقة، وهذا لا شك مقلق. نحن نتمنى أن تنجح هذه المفاوضات، وأن تؤسس للوصول إلى اتفاق أطول وأقوى، مما يفتح الباب أمام نزع فتيل الأزمة في المنطقة والتحول إلى مسار مختلف، للتعاون والتعايش، وأيضاً بناء شراكات حقيقية مع الجانب الإيراني. لكن الأخبار حتى الآن تدل على أن هناك بعض المماطلة. نتمنى أن يتحول هذا إلى تقدم في القريب العاجل”.

وبشأن القيادة الإيرانية الجديدة، قال الأمير فيصل بن فرحان، “نحن نتعامل مع دولة ومؤسسات، وموقفنا واضح ويدنا ممدودة لهذه الإدارة والتي سبقتها. ونريد أن نُكوّن علاقة طبيعية مع جيراننا في إيران، لكن هذا يتطلب أن يردوا بالمثل وأن يمدوا يدهم إلينا، وأن ينظروا إلى المستقبل وإلى علاقة أساسها التعاون والتعايش والاحترام المتبادل، لا النشاطات التي تؤثر على أمن واستقرار المنطقة”.

وأضاف وزير الخارجية السعودي “نأمل أن يكون لهذه الإدارة (إيران) ردة فعل إيجابية لهذا الطرح. وهو ليس طرح المملكة، إنما طرح منظومة مجلس التعاون”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى