إيران تتفق مع “الذرية الدولية” على حل القضايا العالقة خلال شهر

أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن المنظمة اتفقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على بحث بقية القضايا العالقة بين الطرفين حتى نهاية العام الجاري.

ميدل ايست نيوز: أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، اليوم الخميس، أن المنظمة اتفقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على بحث بقية القضايا العالقة بين الطرفين حتى نهاية العام الجاري، وفي حد أقصاه شهر واحد.

ونقل التلفزيون الإيراني عن إسلامي قوله إنه تم الاتفاق على “تبادل المعلومات المعنية حتى تحل القضايا العالقة المتبقية”، مشيرا إلى أن هدف بلاده هو سحب الذرائع من “العناصر المعادية للشعب الإيراني والصهاينة الذين يسعون دوما للإخلال بعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال عمليات نفسية ونشر الأكاذيب”.

وعن تفاصيل الاتفاق مع الوكالة الدولية لحل الخلاف بشأن موقع “تسا” في كرج، غربي العاصمة طهران، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنه “تم الاتفاق على إيفاد الوكالة مفتشا يحضر معه كاميرا مراقبة حديثة (لتركيبها في الموقع)، ويرد على الأسئلة الفنية المرتبطة بالكاميرا بحضور السلطات الأمنية والقضائية”.

وعزا إسلامي الهدف من ذلك إلى “إتمام التحقيقات بشأن ملف الموقع” بعد تعرضه لـ”عملية تخريبية” خلال يوليو/ تموز الماضي، اتهمت إيران الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف وراءها.

وسبق أن أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أنها لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتغيير كاميرات المراقبة المتضررة من العملية التخريبية قبل الانتهاء من التحقيقات الأمنية والقضائية بشأن الحادث، فضلا عن عدم الكشف حتى الآن عن كيفية حدوث العملية وعما إذا كانت قد نفذت عبر طائرة مسيرة أو انفجار داخلي، أو كما تحدث البعض أن الانفجار حصل بواسطة كاميرات المراقبة الأممية.

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، اليوم الخميس، أنه “لن تسلم بيانات الكاميرات إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أن ترفع جميع العقوبات”.

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد كشف، أمس الأربعاء، أن بلاده توصلت إلى “اتفاق جيّد” مع “الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، قائلا إن الاتفاق “يمكنه أن يزيل بعض المخاوف المزعومة حول برنامج إيران النووي السلمي، وسيعزز استمرارية التعاون الثنائي مع الوكالة أكثر من ذي قبل”.

وتبقى أهم القضايا العالقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تتمثل في مطالبة الوكالة إيران بالرد على أسئلة حول عثور مفتشيها على مواد نووية في أربعة مواقع إيرانية مشتبه بممارستها أنشطة نووية، وسط اتهامات سابقة لطهران بالتهرب من الإجابة. وسبق أن أعلنت الوكالة أن مفتشيها عثروا على “يورانيوم طبيعي” في أحد المواقع، مع إشارتها إلى اكتشاف “يورانيوم معدل” في المواقع الثلاثة الأخرى.

ويأتي ذلك في وقت تخوض فيه طهران مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن في فيينا لإحياء الاتفاق النووي، بواسطة أطراف الاتفاق، وهي روسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، لكن هذه المفاوضات رغم استئنافها منذ 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لم تحرز تقدما ملموسا بعد وسط اتهامات متبادلة بين إيران والأطراف الغربية بتبني مقاربة متشددة وطرح مطالب خارج الاتفاق النووي.

غير أن الاتفاق الأخير بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتوجههما لحل بقية القضايا العالقة، من شأنه أن يرتد إيجابيا على مفاوضات فيينا ويدفعها إلى الأمام. وحاليا، فيما تتعثر مفاوضات فيينا، يبدو أن إيران تهدف من خلال اتفاقياتها مع الوكالة الدولية إلى احتواء الضغوط الدولية ومنع الولايات المتحدة والأطراف الأوروبية من استخدام خلافاتها مع الوكالة كأوراق ضغط لتشكيل إجماع دولي ضدها بموازاة استمرار مفاوضات إحياء الاتفاق النووي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى