روبرت مالي: لا يمكن أن نلزم الرئيس المستقبلي بالاتفاق النووي وقلنا ذلك للإيرانيين

أبدت إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن، على لسان كبير مفاوضيها روبرت مالي استعدادها لتقديم "سلسلة من الخطوات" مع إيران للعودة إلى التزاماتها النووية.

ميدل ايست نيوز: أبدت إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن، استعدادها لتقديم “سلسلة من الخطوات” مع إيران للعودة إلى التزاماتها النووية لكنها لا يمكن أن تُلزم الرئيس الأمريكي القادم بالاتفاق، حسبما قال المبعوث الأمريكي لشؤون إيران، روبرت مالي، لمذيعة CNN الثلاثاء.

وقال مالي: “لا يمكن أن نلزم الرئيس المستقبلي وقلنا ذلك للإيرانيين”، حسب قوله عن الاتفاق النووي مع طهران.

وكانت قد قالت إيران إنها تطلب تأكيدات أن الرؤساء الأمريكيين القادمين لن ينسحبوا من الاتفاق النووي، بعد أن انسحب الرئيس السابق، دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018 وأعاد فرض العقوبات على إيران.

وأضاف روبرت مالي قائلا: “كلما عدنا بشكل أسرع للاتفاق، كلما ظهرت نتائج الاتفاق أكثر وكلما كان باستطاعتنا البناء عليه، كلما كان من الأرجخ أن يلتزم الرئيس المستقبلي به”، حسب تعبيره.

وتابع المبعوث الأمريكي قائلا: “نجن جاهزون لتقديم نظام يكون فيه الطرفان على علم بمن يجب أن يقوم بماذا، ومتى ونحن جاهزون لمناقشة ذلك”، حسب قوله.

وحذر روبرت مالي من أن الوقت المتبقي للعودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران بدأ ينفد ما سيرفع خطر “تصعيد الأزمة”.

وتابع المبعوث الأمريكي: “في نقطة معينة ليست في المستقبل البعيد جدا سيكون علينا أن نستنتج أن الاتفاق النووي الإيراني لم يعد صالحا، وأنه يجب أن نتفاوض على اتفاق جديد تماما، وسيكون علينا حينها بالتأكيد الدخول مرحلة أزمة متصاعدة”، حسبما قال.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن تقدم إيران المستمر في برنامجها النووي يزيد من صعوبة العودة إلى الاتفاق النووي، محذراً من أن واشنطن قد تبحث عن بدائل أخرى غير التفاوض.

وتوقفت الأسبوع الماضي، الجولة السابعة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، الرامية لإعادة الطرفين إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي لعام 2015، دون إحراز اختراق.

وقال بلينكن في مؤتمر صحافي، أفادت به قناة الشرق إن “الوقت الذي يجب التوصل فيه إلى اتفاق مع إيران لإحياء الاتفاق النووي أصبح قصيراً جداً”.

وأضاف: “لن أعطي موعداً محدداً تنتهي فيها مهلة التوصل إلى اتفاق أو عدد الأمتار التي تفصلنا عن الطريق المسدود في المفاوضات، لكن العودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي أصبحت تزداد صعوبة بسبب التقدم المستمر لإيران في برنامجها النووي”.

وحذر وزير الخارجية الأميركي من أن “الولايات المتحدة لن تصبر على إيران في حال محاولتها كسب الوقت في تطوير برنامجها النووي، عن طريق الانخراط في طاولة المفاوضات بسوء نية لإبطاء المفاوضات”، مشدداً على أن “هذا الأمر لن يحصل”.

وانتقد بلينكن قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بالانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018، قائلاً: “نحن هنا في هذا الموقف بسبب أسوأ قرار اتخذته الدبلوماسية الأميركية خلال العقد الأخير، وذلك بالانسحاب من الاتفاق النووي”.

وأضاف: “هذه الاتفاقية كانت تضع قيوداً شديدة على البرنامج النووي الإيراني. حين انسحبت الإدارة السابقة، قدمت وعوداً بتعويض الاتفاق النووي السابق باتفاق أقوى، وفي القوت ذاته، قالت إن سياسة (الضغط القصوى) التي نطبقها ضد إيران سوف تقوض نشاطاتها الخبيثة في المنطقة”.

وتابع: “لكن العكس حصل. فإيران تحررت من قيود الاتفاق النووي، بينما لم يتم التوصل إلى أي اتفاق جديد. وفي الوقت ذاته، استمرت إيران في التحرك بشكل عدواني في دولة بعد أخرى في المنطقة”.

وأشار إلى أن الإدارة الحالية “تتعامل الآن مع هذا الوضع، ونحاول وضع القيود القديمة على برنامج إيران النووي. لكن إذا عجزنا عن القيام بذلك بسبب عدم انخراط إيران بحسن نية في المفاوضات، فإننا سنبحث عن بدائل وخيارات أخرى”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى