طهران تعلن موقفها من الاتفاق المؤقت وتطالب بضمانات أميركية وأممية

المفاوضون متفقون على عدم إنهاء الجولة الثامنة من دون تحقيق اختراق كبير سواء من خلال التوصل لاتفاق نهائي أو اتخاذ خطوات متبادلة في إطار اتفاق محدود.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران، وحيد جلال زادة، لقناة “العالم” الإيرانية، مساء اليوم الأربعاء، إنّ واشنطن “غير مستعدة لإعطاء أي ضمانات أو إجراءات التحقق”.

وأضاف أنّ “أميركا مستعدة لرفع الكثير من العقوبات، لكنها لن تقبل بعضاً منها.. على سبيل المثال يتهرب الأميركيون حتى الآن ولأسباب وهمية من رفع حظر الأسلحة التقليدية على الجمهورية الإسلامية بموجب القرار 2231، والذي انتهى مفعوله في 30 ديسمبر/كانون الأول”.

وأشار إلى أنّ “الأميركيين لديهم قائمة حمراء يفرضون بالاستناد عليها الحظر على العديد من الأشخاص الحقيقيين والاعتباريين في الجمهورية الإسلامية، وهم مع الأسف يتلكؤون في قبول رفع هذا النوع من الحظر، بينما ترى الجمهورية الإسلامية أنّ من حق هؤلاء الأشخاص رفع العقوبات عنهم وفق الاتفاق النووي”.

وفي إشارة إلى تغيير مسميات وألقاب بعض العقوبات في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، قال جلال زادة: “على سبيل المثال، البنك المركزي الإيراني الذي كان ضمن العقوبات النووية، أُدرج في عهد ترامب ضمن العقوبات الإرهابية أو حقوق الإنسان، ونحن نعلم أن هذه عملية احتيال سياسية، والأميركان أنفسهم يعلمون أن حظر البنك المركزي كان ضمن العقوبات النووية ويجب رفع هذا الحظر عنه”.

وأضاف المسؤول الإيراني إنه “في الواقع، نحن نقول إنه إذا تم رفع العقوبات على النفط والشحن والتأمين والبنك المركزي، فيجب أن نرى ذلك عملياً، أي يجب أن نكون قادرين على بيع نفطنا والحصول على مداخله نقداً، وأن تدخل البلاد البضائع التي نشتريها بمداخل النفط، وأن نتمكن من تبادل الأموال والعملة”.

وشدد على أنّ “الأميركيين يقولون إننا نمنحكم كل ما تريدونه من توقيعات وأوراق، لكنكم لا تطلبوا منا ضماناً وتحققاً طويل الأمد.. هم يترددون في هذا الأمر ويقولون نحن مع تحقق ضمن فترة ما يسمى بـ”لونغ داي” أو اليوم الطويل”.

وبين جلال زادة أنّ “الأميركيين والأوروبيين يرون أنه إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق دائم وكامل في فترة وجيزة، فلنعرّف المسألة ضمن اتفاق مؤقت، على أن يقبلوا بأمور وأن تقبل إيران بأمور.. على سبيل المثال، يقولون إن على إيران خفض التخصيب ووقف إنتاج أجهزة الطرد المركزي المعدنية، ومن جانبهم يتم الإفراج عن بعض الموارد المالية الإيرانية المحجوبة لدى دول أخرى”.

ولفت إلى أنّ “هذه الوتيرة تتضمن عدة عقبات، إحداها أنها ستجر الطرفين في غضون بضعة أشهر إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى، كما أننا لا نرى ضماناً تنفيذياً في هذه القضية، وسنواجه صعوبة في التحقق منه مرة ثانية.. لذلك فإنّ استراتيجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تقوم إطلاقاً على اتفاق مؤقت، بل نحن نبحث عن اتفاق دائم.. وإذا أراد الأميركيون والأوروبيون منا خفض التخصيب فعليهم أيضاً رفع عقوباتهم”.

في الأثناء، ذكرت وكالة “إيسنا” الإيرانية أنّ لقاءات انعقدت، مساء اليوم الأربعاء، بين مفاوضي الترويكا الأوروبية ومنسق المفاوضات إنريكي مورا مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، واستمرار اجتماعات لجان الخبراء بشأن رفع العقوبات والخطوات النووية.

وكان البرلمان الإيراني، قد أقر قانون “الإجراء الاستراتيجي لإلغاء العقوبات الأميركية”، خلال ديسمبر/كانون الأول 2020.

وينص القانون على اتخاذ خطوات نووية تصعيدية لإجبار الطرف الأميركي على رفع العقوبات. واُتخذت الكثير من هذه الخطوات، كان أهمها وقف العمل بالبروتوكول الإضافي الأممي الذي يحكم الرقابة على البرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 وثم 60%.

في غضون ذلك، أجرى مندوب روسيا في مفاوضات فيينا، ميخائيل أوليانوف، مساء اليوم الأربعاء، لقاء مع رئيس الوفد الأميركي إلى المفاوضات، والمبعوث الخاص إلى إيران روبرت مالي.

وقال أوليانوف، في تغريدة على “تويتر”، إنّ مباحثاته مع مالي تناولت “أصعب القضايا العالقة التي ينبغي حلها في مفاوضات فيينا”، مشيراً إلى أنّ هذه المباحثات كانت “بنّاءة”. وأضاف المندوب الروسي أنّ “شعوري أنّ المفاوضات تمضي قدماً”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى