صحيفة إيرانية تشكك في مصداقية التصريحات الحكومية حول ارتفاع أرقام تصدير النفط

بحسب صحيفة "شرق"، انتشار هذه المعلومات كان جزءًا من استراتيجية "العلاج الإخباري" للحكومة للحد من التأثير النفسي للعقوبات على الإيرانيين.

ميدل ايست نيوز: كشف فحص لكمية النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية المصدرة من إيران أن تأكيدات المسؤولين الإيرانيين بشأن الزيادة الحادة في هذه الصادرات، على الرغم من عقوبات واشنطن وسياسة “الضغط الأقصى” المستمرة، فاقدة للمصداقية، بحسب تحقيق نشرتها صحيفة “شرق” الإيرانية.

فحسب الصحيفة ادعى المسؤولون الإيرانيون في عدة مناسبات منذ آذار (مارس)، أن صادرات إيران من النفط والبتروكيماويات ارتفعت إلى المستويات التي كانت عليها قبل عام 2018، عندما انتهكت الولايات المتحدة اتفاقًا نوويًا دوليًا وتركت الصفقة من جانب واحد بين إيران والقوى العالمية.

وبحسب شرق، فإن الأرقام التي أعلنتها إدارة الرئيس إبراهيم رئيسي غير موثوقة، وانتشار هذه المعلومات كان جزءًا من استراتيجية “العلاج الإخباري” للحكومة للحد من التأثير النفسي للعقوبات على الإيرانيين.

وقال محللو الطاقة الذين تحدثوا للصحيفة إن الحكومة تلاعبت بالأرقام، مشيرين إلى أن النفط الإيراني المخزن على ناقلات في البحر يعتبر نفطا مُصدرا.

وقال الخبير الإيراني علي رضا صالحي لشرق ، “أجزاء من إنتاج النفط غير المباع محجوزة على المياه [في ناقلات]، وأجزاء أخرى مخزنة في ناقلات في الصين، لكن هذه الزيوت المخزنة تحسب على أنها صادرات نفطية”.

وأشار خبراء آخرون إلى أنه إذا زادت طهران صادرات النفط إلى الحد المزعوم، لكان هناك تأثير ملحوظ على دخلها واقتصادها.

“إذا كانت ادعاءات الحكومة صحيحة، فكيف يدخل الدخل من الصادرات إلى البلاد ونحن تحت العقوبات [المصرفية]؟” سأل الاقتصادي الإيراني كميل الطيبي.

وهل هذه الاموال مجمدة ايضا ام ان الحكومة تبيع النفط مقابل البضائع .. ماذا فعلت الحكومة بدخل الصادرات النفطية؟

وأضاف: “أولاً ، يجب على الحكومة أن تجيب بوضوح شديد على هذه الأسئلة ، وبعد ذلك يمكننا القول ما إذا كانت الصادرات قد أثرت على حياة الناس”.

وفي وقت سابق، أوضح وزير الاقتصاد والمالية الإيراني إحسان خاندوزي، أن مهمة الوزارة تمثلت بعد استلامها مهام الأمور في التمويل ومعالجة العجز في الموازنة والحد من التضخم وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وردا على سؤال حول إذا كان نجاح الحكومة في تحقيق زيادة بالعوائد النفطية يعود إلى تساهل وتسامح حكومة الرئيس الأمريكي جو بايدن، قال: “هذه الزيادة مبنية تماما على التحرك الاقتصادي للحكومة، إذ لم يتم إلغاء أي من اجراءات الحظر لكننا في الداخل نوجه رسائل أكثر جدية لشركائنا الاستراتيجيين وهم يرغبون كذلك بأن يثبتوا بأن رؤيتهم لحكومة السيد رئيسي مختلفة عن رؤيتهم للحكومات السابقة ولهذا السبب فان سلوكهم مختلف الآن”.

وأشار إلى أنه “منذ تسلم الحكومة زمام الأمور تحققت زيادة في صادرات النفط بنسبة ما بين 40 الى 50 بالمائة ونظرا لزيادة أسعار النفط في الأسواق العالمية فقد بلغت عوائدنا النفطية الضعف، أي أن زيادة في الصادرات وكذلك العوائد تحققت خاصة بعد ازمة اوكرانيا في الوقت الذي سعت الحكومة للسيطرة على نفقاتها”.

وقال: “إن عوائد الحكومة خلال الأشهر الـ 11 من العام الجاري بلغت 714 تريليون تومان من ضمنها اقل من 100 تريليون عوائد نفطية”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى