العراق يخطط لإنشاء سدّ ترابي لتأمين حدوده المائية مع إيران

أعلنت إدارة محافظة البصرة جنوبي العراق، عن خطة لإنشاء سد ترابي لتأمين الحدود المائية مع إيران، ومنع التسلل غير الشرعي وعمليات التهريب إلى البلاد.

ميدل ايست نيوز: أعلنت إدارة محافظة البصرة جنوبي العراق، عن خطة لإنشاء سد ترابي لتأمين الحدود المائية مع إيران، ومنع التسلل غير الشرعي وعمليات التهريب إلى البلاد، مؤكدة أنها ستنشر قوات أمنية ومنظومات مراقبة لضبطها.

وحسب تقرير لموقع “العربي الجديد” يمثل ملف الحدود واحداً من أبرز الملفات بعد خروقات أمنية كبيرة واتساع رقعة عمليات تهريب البضائع والمواد المختلفة، لا سيما المخدرات وانتشارها داخل المجتمع العراقي.

والأسبوع الفائت، تفقد نائب قائد العمليات المشتركة العراقية، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، الحدود مع إيران في محافظة البصرة، وبحث ملف السيطرة على الحدود.

ووفقاً لبيان سابق أصدرته إدارة محافظة البصرة، فإنّ “المحافظ أسعد العيداني بحث مع الشمري إنشاء سد ترابي بامتداد شط العرب، يهدف لحماية الحدود مع إيران، ومنع تسلل المهربين”.

وأوضح العيداني، أنّ “السد بطول 109 كيلومترات، ويمتد من جنوبي البصرة وحتى رأس البيشة (منطقة ساحلية عند رأس الخليج العربي أقصى جنوب البصرة)”.

وتابع، أنّ “السد سيتكون من خمسة مقاطع، وزعت للتنفيذ ما بين وزارات الدفاع، والنفط والموارد المائية، وهيئة الحشد الشعبي، ومحافظة البصرة”.

من جهته، قال الشمري، إنّ “السد الترابي يمتد على هور الحويزة بطول 51 كيلومتراً، وستنشر عليها مخافر وقواطع للحماية مجهزة بكاميرات حرارية للمراقبة لمنع المتسللين والمهربين”.

وملف الحدود مع إيران ملف شائك، سيما أنّ الجهات المنتفعة من عدم ضبطه، هي جهات متنفذة، وتقود عمليات تهريب عبر تلك الحدود.

وقال عضو من مجلس محافظة البصرة، فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ”العربي الجديد”، إنّ “إنشاء السد الترابي له أهمية في الحد من عمليات التسلل غير الشرعية والتي تهدد أولاً أمن المحافظة والمحافظات المجاورة لها، كما أنه سيحجم عمليات التهريب التي تبذل القوات الأمنية جهودا كبيرة لمنعها”.

وأكد، أنّ “الخطوة تحتاج في ذات الوقت إلى تكثيف التواجد العسكري، ونشر نقاط مراقبة وكاميرات حرارية، وغير ذلك من الإجراءات الميدانية لضبط الحدود”، مشيراً إلى أنّ “تلك الإجراءات ستنعكس إيجاباً على الملف الأمني، إلا أنها لن تنهي عمليات التهريب، سيما أنّ النفوذ الكبير الذي تتمتع به عصابات التهريب وارتباطاتها بفصائل مسلحة تعقّد إمكانية إنهاء تلك العمليات”.

وعلى مدى سنوات وجهت انتقادات كبيرة للحكومات العراقية المتعاقبة، والتي أهملت ملف الحدود مع إيران الممتدة بطول 1458 كيلومتراً، وما نجم عن ذلك من عمليات تسلل غير شرعي فضلاً عن عمليات تهريب مختلفة أضرت بالعراق بشكل عام.

ومنذ تسلم رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، رئاسة الحكومة، حاول السيطرة على الحدود كخطوة لفرض الأمن، ومنع عمليات التهريب، لكن تلك الإجراءات لم تضبط هذا الملف، سيما أن الجهات المنتفعة من انفلات الحدود تتمتع بنفوذ وقوة تنافس قوة الحكومة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى