العاهل الأردني: جميع الدول العربية تريد علاقات طيبة مع إيران وهذا يتطلب تغيير سلوك طهران

شدد ملك الأردن أن بلاده وجميع الدول العربية تريد علاقات طيبة مع إيران مبنية على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.

ميدل ايست نيوز: شدد ملك الأردن أن بلاده وجميع الدول العربية تريد علاقات طيبة مع إيران مبنية على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.

وفي حوار شامل مع صحيفة الرأي تناول الملك عبدالله الثاني، القضايا الأبرز بالشأن المحلي وعلى رأسها التحديث بمساراته السياسية والاقتصادية والإدارية، ومواقف الأردن تجاه قضايا المنطقة والإقليم، وآخر المستجدات، إضافة إلى الأزمة العالمية وتداعياتها على الدول ومن بينها الأردن.

وتحدث عن توجيهاته للحكومة بخصوص تخفيف أثر الأزمات العالمية على المواطنين، وعن مآلات التحديث السياسي، ومستقبل الرؤية الاقتصادية، وعن أهمية تحديث الإدارة العامة التي وصفها جلالته بأنها «العصب المركزي للدولة، ويجب أن نطور كفاءتها وإنتاجيتها».

وركز في حديثه على مشاريع التكامل الإقليمي مع الأشقاء العرب، وعلى القضية الفلسطينية، والعلاقة مع إيران، وما أثير من تحليلات متباينة عما ورد في إجابة لجلالته عن سؤال افتراضي حول مدى ملاءمة فكرة إقامة تحالف على شاكلة الناتو بالمنطقة العربية مشددا على أن «الأردن لم يكن يوما، ولن يكون أبدا، إلا مع حلف أمته العربية ومصالحها وقضاياها».

وفيما يتصل بالتحديات التي تواجه المملكة وكيفية التعامل معها، قال: «ينبغي علينا في مثل هذه الظروف التي يشهد فيها العالم أزمة اقتصادية صعبة وغير مسبوقة من تضخم وارتفاع أسعار وكساد متوقع وأزمة في الغذاء والطاقة، أن نتكاتف ونستمع لكل الأصوات الوطنية، حتى نتمكن من عبور الأزمة وتخفيف آثارها على شعبنا».

وعن الموقف من إيران قال: «نحن لا نريد توترا في المنطقة. والأردن وكل الدول العربية تريد علاقات طيبة مع إيران مبنية على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها»، وهذا يتطلب «أن تعمل إيران على تغيير سلوكها، ولا بد أن يتحقق ذلك على أرض الواقع، فالتدخلات الإيرانية تطال دولا عربية، مثلما أن الأردن يواجه تحديات أمنية على حدوده بفعل مليشيات مرتبطة بها».

وبخصوص القضية الفلسطينية، قال الملك الأردني: «لنكن واضحين، لا يمكن تجاوز القضية الفلسطينية. القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى، هي أساس الصراع، وهي مفتاح السلام الشامل والدائم. ولا أمن ولا استقرار ولا سلام في المنطقة من دون حل يرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الشقيق».

وأكد أن التمكين الاقتصادي ليس بديلا عن الحل السياسي، وضرورة أن تشمل المشاريع الإقليمية الأشقاء الفلسطينيين، «فنحن الأقرب إليهم»، ويجب أن يكون لهم مكانة ونصيب من كل هذه المشاريع، ولا «نقبل بتهميشهم بأي شكل من الأشكال».

وبخصوص قمة جدة، وأهمية مشاركة الرئيس الأميركي فيها، قال جلالته إن هذه المشاركة رسالة مهمة من الولايات المتحدة تعكس اهتمامها بالمنطقة، معربا عن الأمل في أن تسهم مخرجاتها في بلورة رؤية جديدة للإقليم يكون أساسها التكامل الاقتصادي والدفع باتجاه إيجاد حلول سياسية لأزمات المنطقة.

وعن التحدي الأمني على حدود المملكة، أشار جلالة الملك إلى أن عمليات تهريب المخدرات والسلاح تستهدفنا كما تستهدف الأشقاء، فالتهريب يصل إلى دول شقيقة وأوروبية، مشيرا جلالته إلى أن هناك تنسيقا مع الأشقاء في مواجهة هذا الخطر وندرك جميعا أن مواجهته مصلحة للجميع

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى