تقرير لمجلة “نيو يوركر” يعيد الجدل حول اتهام المخرج الإيراني أصغر فرهادي بالسرقة الفكرية

أثارت ادعاءات موجهة للمخرج الإيراني الشهير "أصغر فرهادي" جدلاً واسعاً في الوسط الإيراني، عقب تقرير نشرته مجلة نيو يوركر الأمريكية.

ميدل ايست نيوز: أثارت ادعاءات موجهة للمخرج الإيراني الشهير “أصغر فرهادي” جدلاً واسعاً في الوسط الإيراني، عقب تقرير نشرته مجلة نيو يوركر الأمريكية، منذ فترة، حيث وجهت له اتهامات بسرقة أفكار طلاب ورشاته التدريبية السابقة ووضعها في أعماله السينمائية.

وبينما تنتظر الدعوى القضائية التي رفعتها المخرجة الوثائقية وطالبة فرهادي السابقة “آزاده مسيح زاده”، بشأن حقوق النشر وصنع فيلم “البطل” (قهرمان) المستوحى من فيلمها الوثائقي “دو سر برد، دو سر باخت”، الحكم النهائي في محكمة الاستئناف الإيرانية، أعرب محامي المخرج أصغر فرهادي، جوناثان جاردنر، عن رفضه لاتهامات جديدة نشرتها مجلة نيويوركر وجهت إلى المخرج بشأن حقوق النشر واستخدام أفكار الآخرين في أفلامه دون ذكر المصدر، مما أثار جدلاً وردة فعل تجاه فرهادي.

وجاء في تصريح المحامي ما يلي: “للأسف، تجاهلت كاتبة المقالة في نيويوركر، راشيل أفيف، الحقائق وحرفتها من خلال تقديم وجهة نظر أحادية الجانب لقضية حقوق النشر والملكية العامة لاستخدامها كجزء من رواية كاذبة لاستهداف الحياة المهنية الناجحة للمخرج الإيراني أصغر فرهادي.

في غضون ذلك، قدم المخرج الإيراني كل الإمكانيات اللازمة للكاتبة أفيف حتى تتمكن من تقديم دلائل مفصلة عن الادعاء، إلا أنها تجاهلت العرض وقامت بحذف المستندات والمعلومات التي قدمت لها حول الادعاءات التي أثيرت في المقال.

وفي هذا الباب، تجب الإشارة هنا، أن فرهادي تعاون بنجاح مع العديد من الفنانين لمدة 25 عامًا. لكن على ما يبدو أن الكاتبة وجدت فقط عددًا محدودًا من الأشخاص الذين اشتكوا من عدم تلقيهم الشكر الكافي واستغلوا المسيرة المهنية الناجحة للمخرج.

وركزت الادعاءات التي نشرتها الكاتبة أفيف حول فكرة فيلم قهرمان. أما الحقيقة بحسب المخرج فرهادي، استند هذا الفيلم إلى قصة حقيقية تم نشرها في الصحف ووسائل الإعلام قبل عامين من الفيلم الوثائقي للمخرجة مسيح زاده، والحقيقة الأخرى هي أن فرهادي أعطى هذه الفكرة لطلابه لأول مرة خلال ورشاته التدريبية.

بالإضافة لهذا، ابتكرت الكاتبة أفيف خلال مقالتها روايات مضللة وميلودراما رخيصة على هامش بعض القضايا الخلافية الشائعة، ولجأت في نشر روايتها إلى العناوين الرنانة وتجاهلت تماماً الصحف المعتبرة والمنصفة. في حين رد فرهادي على كل ادعاء خلال مقابلة رسمية معها، حيث كانت أجوبته بخصوص ادعاءات وآراء الأشخاص المحايدين والوثائق المقدمة، لم يصل أي منها إلى هذه الرواية”.

وفي قسم آخر من مقال نيويوركر، أجريت مقابلة مع مصطفى بور محمدي، وهو طالب سابق آخر للمخرج الإيراني فرهادي. ادعى فيها أن فيلم فرهادي “جدايي” (الانفصال) الحائز على جائزة أوسكار عام 2012، مستوحى إلى حد ما من الفيلم القصير الذي أخرجه الطالب عام 2009 في ورشة عمل كانت تحت إشراف المخرج.

وتحدث أصغر فرهادي في تقرير مجلة نيويوركر، وفي رده على سؤال عن ما إذا كان ينوي البقاء في أمريكا بشكل دائم، قال: “الحقيقة أنني عالق في معضلة اتخاذ قرار بشأن ما يجب القيام به. فمن ناحية، عندما أصنع أفلامًا في إيران، تكون أعمالي أكثر فاعلية وقوة وأهمية للناس، لكن من ناحية أخرى، إذا عدت وتابعت عملي كما تجري العادة، سيبدو الأمر كما لو أنني قبلت بطريقة ما الوضع الحالي ومايحدث في بلادي، بالتالي سأبدو كما لو كنت غير مبال للناس في إيران”.

وذكر المخرج الإيراني أنه عندما كان يضع اللمسات الأخيرة على فيلمه “قهرمان” في فرنسا، كان ينوي إدراج اسم المخرجة “آزاده مسيح زاده” في العنوان، لكن هذا لم يحدث بسبب خطأ ما.

وأضاف فرهادي أنه يمر بواحدة من أصعب اللحظات الحساسة في حياته. لأنه لا يعرف ما إذا كان بإمكانه العودة إلى إيران أم لا، وما إذا كان سيرى والديه مرة أخرى، وما إذا كان بإمكان زوجته وأطفاله مغادرة إيران لمقابلته. حيث قال: “أقر أن لدي مشاكل في شخصيتي، فأنا لست أبيض أو أسود، لكنني شخص رمادي”.

ويبدو أنه حتى نهاية هذه الدعوى القانونية، وإعلان الطرف الرابح فيها، سيبقى باب إبداء الرأي والتحليل حول فرهادي مفتوحا، وستصبح القصة بين الحين والآخر خبرًا ساخنًا في وسائل الإعلام.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى