الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين وطهران تستدعي السفير الألماني

فرض الاتحاد الأوروبي -اليوم الاثنين- عقوبات على أكثر من 30 من المسؤولين الإيرانيين البارزين والمؤسسات، على خلفية الحملة الأمنية ضد المتظاهرين.

ميدل ايست نيوز: فرض الاتحاد الأوروبي -اليوم الاثنين- عقوبات على أكثر من 30 من المسؤولين الإيرانيين البارزين والمؤسسات، على خلفية الحملة الأمنية ضد المتظاهرين. في المقابل، استدعت طهران السفير الألماني احتجاجا على تصريحات المستشار أولاف شولتز.

وطالت العقوبات الأوروبية وزير الداخلية أحمد وحيدي وقائد القوات البرية للجيش الإيراني كيومرث وحيدي اللذين قالت الكتلة الأوروبية إنهما مسؤولان عن قمع المظاهرات التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني.

كما وضع الاتحاد 4 من أعضاء الوحدة التي اعتقلت أميني على قائمة العقوبات. ومن بين المؤسسات المشمولة بالعقوبات تلفزيون “برس تي في” (Press TV) الرسمي، المتهم ببث “اعترافات لمعتقلين بالإكراه”.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل -في بيان- إن “الاتحاد الأوروبي يدين بشدة القمع العنيف وغير المقبول للمتظاهرين”.

وأضاف “نقف إلى جانب الشعب الإيراني وندعم حقه في التظاهر السلمي والتعبير عن مطالبه وآرائه بحرية”.

وكانت طهران قد حذرت من رد “متكافئ وصارم” على توسيع الاتحاد الاوروبي لنطاق العقوبات.

واتفق وزراء الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في بروكسل على وضع قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي على قائمة العقوبات، على خلفية إمداد روسيا بالمسيرات الإيرانية لاستخدامها في أوكرانيا.

كما وضعت قائد سلاح الجو في الحرس الثوري أمير علي حاجي زاده، ومصنع مسيرات “القدس” على القائمة نفسها.

كما فرضت بريطانيا اليوم عقوبات على مسؤولين إيرانيين، بينهم وزير بالحكومة، بسبب ما وصفته “بقمع عنيف للاحتجاجات” في البلاد.

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية -في بيان- أن العقوبات تشمل وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عيسى زارع بور، ومجموعة من مسؤولي إنفاذ القانون والأمن.

وقال وزير الخارجية جيمس كليفرلي “تستهدف هذه العقوبات مسؤولي النظام الإيراني الذين يتحملون مسؤولية ارتكاب انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان”.

بدورها رحبت الولايات المتحدة بالعقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وعبرت عن قلقها بشأن تقارير عن اعتقالات جماعية ومحاكمات صورية وحكم بالإعدام على متظاهرين في إيران، وقالت إن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الحكومة يجب ألا تمر دون عواقب.

واندلعت في إيران منذ 16 سبتمبر/أيلول احتجاجات في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما)، بعد 3 أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية.

وفقد العشرات حياتهم، بينهم عناصر من قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات، واعتبر مسؤولون جزءا كبيرا منها “أعمال شغب”. كما وجّه القضاء تهما مختلفة لما لا يقل عن ألفي موقوف، يواجه عدد منهم تهما قد تصل عقوبتها للإعدام في إيران مثل “الحرابة” و”الإفساد في الأرض”.

في المقابل، استدعت الخارجية الإيرانية سفير ألمانيا احتجاجا على تصريحات المستشار الألماني أولاف شولتز حول التطورات في إيران.

وقالت الخارجية الإيرانية أبلغنا السفير الألماني أن مواقف شولتز غير بناءة وهي انتهاج لسياسة تدمر علاقاتنا مع برلين.

وكان شولتز قد وجّه انتقادات حادة إلى القيادة الإيرانية، وقال في رسالته الأسبوعية عبر الفيديو “ما نوع الحكومة التي تطلق النار على مواطنيها؟ من يتصرف بهذا الشكل يجب أن يتوقع مقاومتنا”، مضيفا “نريد مواصلة تكثيف الضغط على الحرس الثوري والقيادة السياسية”.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى